الاتحاد

الاقتصادي

بيت لحم تستقطب 1,8 مليون سائح العام الماضي

الباحة الرئيسة لكنيسة المهد ببيت لحم (أرشيفية)

الباحة الرئيسة لكنيسة المهد ببيت لحم (أرشيفية)

حوار - بسام عبدالسميع

ارتفع عدد السياح لمدينة بيت لحم الفلسطينية بنسبة 17% خلال عام 2014 ليصل إلى 1,8 مليون سائح، مقارنة بعام 2013، بحسب الدكتورة فيرا جورج بابون رئيسة مجلس مدينة بيت لحم في فلسطين.

وقالت بابون في حوار لـ«الاتحاد»، أمس خلال وجودها في أبوظبي: «قرات الأمان والحياة في وجوه كل من رأيتهم في مدينة أبوظبي، التي تعايش فيها أجواء نادرة، حيث التفاؤل والنشاط والأمان النفسي والمادي، وبنيتها التحتية التي تعطي الأصالة والتطور معاً في نسيج واحد». وأشادت بابلون، بالمرأة الإماراتية وتطورها ودورها في النهضة، التي تشهدها الإمارات على مختلف الصعد، معربة عن سعادتها بزيارة أبوظبي والحفاوة البالغة والترحاب الذي وجدته في الوطن الثاني الإمارات.
وقالت: «نسعى إلى تحقيق توأمة مع أبوظبي ودبي»، مشيرة إلى أن أبوظبي ساهمت في بناء بلدية بيت لحم، منوهة بمشروع المنطقة الصناعية في بيت لحم والذي يتضمن 6 مصانع توفر 5 آلاف فرصة عمل ويجري العمل على إطلاقه. وأشارت بابلون، إلى مشاركة المرأة الفلسطينية في المقاومة وإدارة البقاء، منوهة إلى أن حصة المرأة من المجالس البلدية في فلسطين بلغت 20% بنحو 735 عضوة.
وقالت: «نعمل حالياً عبر مجلس الخدمات المشترك بمحافظة بيت لحم لإنشاء مركز نفايات بقيمة 3 ملايين دولار بالمنطقة الصناعية عبر 11 مركبة جديدة و700 آلاف حاوية، وتم الحجز لجمع النفايات بنسبة 100%، وإن آلية عمل مركز النفايات ستكون وفق أعلى المعايير». وأضافت أن هذا المشروع يشكل نقلة كبيرة في مظهر المدينة والحفاظ عليها، إضافة إلى تزيين ساحة ميلاد كنيسة المهد بألوان العلم الفلسطيني.
وأشارت إلى أن بيت لحم يتوافر بها 33 فندقاً وشهدت إشغالاً بنسبة 100% خلال النصف الأول من العام الماضي، لافتة إلى أن إجمالي سكان محافظة بيت لحم بلغ 200 ألف منهم 42 ألف في مدينة بيت لحم.
واستعرضت بابلون تاريخ مدينة بيت لحم ومعالمها السياحية، والتي تقع على مساحة 7 كيلو مترات، وتعد من أهم المدن الفلسطينية لإقامة المؤتمرات والمحافل الدولية، وقد شهدت العديد من الاحتفالات والمناسبات منها استقبال الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش أثناء زياته لكنيسة المهد، كما تشهد المدينة كل عام تشهد عدة احتفالات عبر ساحة كنيسة المهد.
وتشهد المدينة كل عام مهرجان موسم الزيتون، وعددا من الفعاليات المصحوبة بالعروض الموسيقية التي تقدمها الفرق المحلية، كما تمتلئ أرجاء المهرجان بالأكشاك التي تعرض الأعمال الحرفية الفلسطينية.
وقالت «إن أحدث البيانات أظهرت أن 50% من سكان مدينة بيت لحم تقل أعمارهم عن 29 عاماً ونسبة التعليم بلغت 96,4% وتعمل فلسطين للقضاء على الأمية بنهاية 2017»، كما أن نسبة حملة الشهادات الجامعية أكثر من 80% من سكان فلسطين أغلب مساحة محافظة بيت لحم البالغة أكثر من 500 كيلو متر مربع منها 82% تحت إدارة الاحتلال.
وأشارت إلى أن الاستثمار يواجه مخاطر كبيرة بسبب مدة التأشيرة للفلسطينيين التي قد تستغرق 3 أشهر، بالإضافة إلى نسبة بطالة 25,6%. ونوهت بأن الدخول إلى القدس مستحيل إلا بتصريح لمن هم فوق سن 35 وما دون الـ35 يحصل على تصريح في حال أنه متزوج ولديه طفل ما يسبب معوقات كبيرة لنمو القطاع السياحي في بيت لحم. و أضافت: «تضم بيت لحم العديد من الكنائس، ولعل أهمها كنيسة المهد، التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر (330 م) وقد بنيت الكنيسة فوق كهف أو مغارة يعتقد أنها الإسطبل الذي ولد فيه المسيح». ويعتقد أن هذه الكنيسة هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سرداباً آخر قريب يعتقد أن جيروم قضى فيه ثلاثين عاماً من حياته يترجم الكتاب المقدس.
وأفادت بابلون، بأن بيت لحم لها دور رئيس في القطاع الاقتصادي الفلسطيني من خلال السياحة التي تزداد أثناء موسم عيد الميلاد عندما يحتشد الحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد، حيث يوجد في بيت لحم أكثر من 33 فندقاً و300 ورشة عمل للحرف اليدوية.
وأفادت بأن بيت لحم يتوفر لديها طرازان معماريان مختلفان: الطراز القديم السائد في البلدة القديمة، حيث القباب والجدران السميكة المبنية من الحجر الكلسي والشبابيك والأبواب على شكل أقواس، والمباني فيها ملتصقة ببعضها بعضاً ومتراصة وشوارعها ضيقة ومقسمة إلى حارات لكي يسهل الدفاع عنها وأما الطراز الثاني، فهو الطراز الحديث السائد في مناطق السكن الجديدة، حيث البيوت الحديثة المستقلة أو العمارات المكونة من طبقات.
وقالت: «منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994 شهدت مدينة بيت لحم تطورًا غير مسبوق، حيث انتشرت أعمال الإعمار والترميم في كافة مواقع المدينة، وشيدت العديد من المرافق السياحية مثل الفنادق والمطاعم ومحلات بيع التحف والمنتجات الحرفية، وكافة هذه المرافق على أتم الاستعداد لتوفير متطلبات الزوار والسياح كافة». وتتنوع المطاعم في بيت لحم، وتوفر أماكن وتنوعاً يرضي تقريباً الأذواق كافة، فهناك العديد من المطاعم والمقاهي التي تنتشر في أرجاء المدينة، التي تقدم وجبات فلسطينية تقليدية، فضلاً عن مطاعم تقدم وجبات من المطبخ الفرنسي والإيطالي والصيني.
وبالقرب من بيت لحم تقع بلدتا بيت ساحور وبيت جالا، وكلتاهما لديها مواقع تراثية ومقدسة مسيحية.
كما أن بيت لحم هي موطن لمركز التراث الفلسطيني، الذي أُنشئ في عام 1991، بهدف المحافظة على التطريز الفلسطيني، والفن والفولكلور والمركز الدولي في بيت لحم هو مركز ثقافي الذي يركز في المقام الأول على ثقافة مدينة بيت لحم.
ويوفر تعليم اللُغات ودراسات المرأة والفنون والعروض والحرف.
وتوجد في بيت لحم أربعة متاحف: هي: متحف سرير المهد، يقدم المُتحف 31 نموذجاً ثلاثي الأبعاد التي تُصور مراحل هامة من حياة المسيح والمسرح يُقدم العرض لمدة 20 دقيقة من الرُسوم المُتحركة.
ومتحف بد جقمان، الذي يقع في البلدة القديمة في بيت لحم، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر وهو مُخصص في المقام الأول للتاريخ وعملية إنتاج زيت الزيتون، ومتحف بيتنا التلحمي، الذي أُنشئ في عام 1972، ويحتوي على عرض لثقافة بيت لحم، وقامت الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ببناء متحف المهد الدولي التي تُقدم عروضاً فنية بجودة عالية في جو مُثير للذكريات.


أول امرأة تتولى رئاسة مجلس بلدي
أبوظبي (الاتحاد)

تولت فيرا جورج بابلون رئاسة المجلس البلدي لبيت لحم منذ نوفمبر 2012، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب، وتشغل أيضاً منصب رئيسة مجلس إدارة مركز الإرشاد والتدريب للطفل والأسرة، كما هي باحثة في مجال النوع الاجتماعي. وتحمل بابون درجة الماجستير في الأدب الأميركي الأفريقي، والدكتوراه في الأدب الأميركي النسائي، ولديها عدد من الدراسات والأبحاث حول تمكين المرأة عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا