الاتحاد

دنيا

بلدية أبوظبي تجهز 32 موقعاً لألعاب الأطفال وراحة العائلات

«المتعة والتسلية» شعار الأطفال في منطقة الألعاب

«المتعة والتسلية» شعار الأطفال في منطقة الألعاب

تعبير صادق وحقيقي عن المتعة والتسلية، وتناغم الإبداع مع الجمال والترفية مع الفائدة، وتلاقي المتعة مع الترويح عن النفس في أجواء مفعمة بالخدمات الحديثة والعصرية. ولجعل العاصمة أبوظبي من أجمل المدن، قامت بلدية مدينة أبوظبي بتوفير مواقع لألعاب الأطفال والناشئة في الأحياء السكنية لتتحول كل حديقة إلى متنزه رائع الجمال، متناسق المناظر، تجذب العائلات للتمتع بالخدمات وألعاب التسلية. واكتست الألعاب المنتشرة على مساحته بهاءً وجمالاً، لا تملّه عين المشاهد، لتكون مكاناً مميزاً لقضاء أمتع الأوقات، نظراً للإمكانات الهندسية والخدمية والترفيهية المتوافرة فيها.

بفضل الجهود المبذولة من قبل بلدية مدينة أبوظبي، باستطاعة الأطفال أن يجمعوا بين التعليم والترفيه في جو مملوء بالمتعة والتسلية، حيث بإمكان الطفل أن يلعب ساعات عدة في مناطق الألعاب التي توجد في كل الأحياء السكنية بإمارة أبوظبي، ليجد فيها كل ما يتطلع إليه من ألعاب تضفي على حياته جوًا من البهجة، وتمنح العائلات شعورًا بالسعادة مع توافر الألعاب الترفيهية، وتعد مدينة أبوظبي الآن واحدة من المدن الغنية بمناطق الألعاب.
متنفس الأطفال
وبمجرد دخوله إلى منطقة الألعاب ركض سعيد المنصوري (6 سنوات) سريعا نحو لعبة التزحلق وعندما سألناه عن الحديقة أجاب قائلاً: “الحديقة قريبة من بيتي، كل يوم آتي إلى منطقة الألعاب مشياً على قدمي مع إخوتي”.
يود أن يفلت من الحديث، ويبدو مستعجلاً للعب وهو يقول: “أحب منطقة الألعاب، أجدها مكاناً مفضلاً للأطفال في مثل عمري، حيث فيها الكثير من الألعاب مختلفة الأحجام والألوان وباستطاعة أي طفل أن يلعب لساعات طويلة من دون ملل أو تعب وأسرته بجانبه”.
يقترب صديقه جاسم ربيع (7سنوات) ويضيف: “نحن نحب الألعاب المسلية، مناطق الألعاب ملأى بكل أنواع الألعاب الكفيلة بجذب الأطفال”. يتابع جاسم: “مللنا ألعاب البلاي ستيشن، ونحب هذه الألعاب الكبيرة، أشكالها تعجبنا”
يتابع وهو يشير بيده: والمكان هنا كبير، وماما تجلس هناك مع خالتي، وهي تضع لي بعض العصائر والساندويتشات لأستطيع الأكل إذا شعرت بالجوع”.
“إن مناطق الألعاب التي وفرتها البلدية في كل الأحياء السكنية تعتبر متنفساً للصغار والكبار، حيث تمتاز بمسطحاتها الخضراء وما توفره من خدمات وألعاب مخصصة للأطفال من عمر ( 3- 14)، يقول مازن سلمان (13 سنة) الذي يجلس مع أسرته بعد أن لعب أكثر من نصف ساعة:”لاأشعر بالملل والإرهاق من اللعب، فكل الألعاب تدفعني للعب فيها، واجتماع أصدقائي في منطقة الألعاب يشعرني بالفرح والسعادة”.
أولياء الأمور
وحدائق الأحياء السكنية أصبحت في مقدمة الأماكن الجميلة في أبوظبي وعن ذلك يقول خليل عوض الذي جاء مع أفراد أسرته: “تعد هذه الحدائق مكانًا ممتعاً للأطفال، حيث تتوافر كل أسباب الراحة والرفاهية وتتعدد الألعاب التي تتصف بمعايير السلامة مما جعل الطفل يشعر بالمتعة وسط أفراد أسرته وأصدقائه”.
يضيف عوض بابتسامة: “هذه الحدائق السكنية المنتشرة في أرجاء العاصمة تعد أحد أهم الملامح المميزة بالعاصمة، وهي واجهة أبوظبي ومرآة تعكس واقع ما تتميز به الإمارة من سحر خاص”.
بدوره يقول فوزي يونس أحد المقيمين بإمارة أبوظبي: “احرص دائماً على الذهاب إلى الحديقة القريبة من منزلي مع أطفالي لما بها من ألعاب مسلية وأماكن لممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، كل تلك الخدمات المتوافرة بالحديقة تبعث في روح الإنسان الأمان والهدوء والراحة.
يستطرد فوزي ويقول: “في نهاية العطلة الأسبوعية تعج منطقة الألعاب بالكثير من الأطفال مع ذويهم، باعتبارها المكان الأفضل لهم لما تحتويه تلك الألعاب من متعة للطفل، حيث نرى التسابق بين الأطفال للفوز بهذه اللعبة أو تلك في جو يملؤه الفرح والحبور”.
وجهة سياحية
إن الجموع الغفيرة، التي تحتضنها مناطق الألعاب، والتي أعدتها بلدية مدينة أبوظبي، خاصة وقت إجازة نهاية الأسبوع، تؤكد أنها وجهة سياحية ولوحة فنية ممتعة لكل من يزور هذا المكان المفعم بالحيوية والجمال والنشاط.
عن ذلك يقول المهندس عبد الله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية بالإنابة : “جهزت بلدية مدينة أبوظبي 32 موقعاً لممارسة الرياضات والألعاب المختلفة، موزعة على (6 نماذج) تصميمية ليخدم كل نموذج فئة عمرية محددة، ضمن مشروع كامل لتنفيذ (120 موقعاً) في أماكن متفرقة من جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي، يتم تنفيذها على مراحل بقيمة تزيد على 21 مليون درهم”.
يضيف الشامسي: “يستهدف المشروع بشكل رئيسي الشرائح العمرية بين (3 سنوات إلى 14 سنة)، وقد تم اختيار مواقعه كافة، وفقاً لتوزيع الكثافة السكانية ودرجة تركز الأطفال فيها، على ألا تزيد المسافة التي تفصل بين المواقع والأحياء السكنية على نطاق (350 متراً إلى 400 متر) ما يسهل الوصول إليها والاستفادة القصوى منها كمتنفسات للأطفال والناشئة.
نوافذ متعددة
ويؤكد الشامسي: “أن المشروع يندرج في إطار التفاعل بين البلدية والمجتمع بشرائحه كافة، ويهدف إلى توسيع نطاق الخدمات وتوفير أسباب الراحة والرفاهية عبر منافذ متعددة، بما في ذلك تخصيص مواقع ضمن نطاق الأحياء السكنية لممارسة الأنشطة الرياضية والاستجمامية، في بيئة آمنة تتوافر فيها متطلبات السلامة ومعايير الأمن والصحة كافة، بالإضافة إلى أهميته في تحسين المظهر العام للمدينة.
وتركز البلدية على الوصول بخدماتها للجمهور وتلبية تطلعاته في أماكن وجوده ما يفسر نشر هذا العدد من مواقع الألعاب المجهزة، وفق أفضل الممارسات العالمية من حيث التشييد والمقاييس ومعايير السلامة، وتوفير الإرشادات الضرورية والمعدات اللازمة والأحجام المناسبة والتوزيع الجغرافي وقواعد التصاميم والمواصفات الأخرى كافة، التي تم أخذها بعين الاعتبار، بما في ذلك طبيعة المجتمع والبيئة”.
يتابع الشامسي: “تم تجهيز المواقع كافة بألعاب أرضية ومعدات ترفيهية، حيث تم اختيارها حسب الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب وجود مظلات وأرضيات مطاطية واللوازم كافة مثل المقاعد والإضاءة والملحقات الضرورية الأخرى، تم تسوير مناطق الألعاب بأسوار نباتية، وأخرى حديدية لرفع معايير السلامة والأمان، ولضمان عدم خروج الأطفال خارج نطاق المواقع من دون ذويهم.


خدمات للمعاقين

يؤكد الشامسي: “انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية لم تغفل البلدية حاجة ذوي الإعاقة الحركية لمشاركة أقرانهم من الأطفال والناشئة في الخدمات والتسهيلات المتاحة في هذه المواقع، فتم أخذ هذه الفئة بعين الاعتبار لإتاحة الفرصة لهم لممارسة هواياتهم في بيئة آمنة ومناسبة لوضعهم الصحي، كما تم تزويد المرافق كافة والتجهيزات بكل مواصفات ومعايير الأمان، وبما يتوافق مع الأعمار والفئات المستهدفة”.

اقرأ أيضا