الاتحاد

الإمارات

سياسة زراعية جديدة ومتكاملة توفر استهلاك المياه والعمالة بنسبة 50%

مزرعة ينتظر أن تشملها السياسة الزراعية الجديدة

مزرعة ينتظر أن تشملها السياسة الزراعية الجديدة

وضعت وزارة البيئة والمياه الملامح الأساسية لسياسة زراعية جديدة ومتكاملة تتضمن إدخال البرامج الزراعية التي تعتمد على توفير استهلاك المياه والعمالة بما يقارب 50% بحسب ما قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.

وتضع السياسة الجديدة برامج عمل بمؤشرات زمنية، في 6 مجالات هي الإنتاج النباتي والحيواني والثروة السمكية والأحياء المائية، بالإضافة إلى سياسات للتسويق والأمن المائي، فضلا عن المجال البيئي. وقال ابن فهد في تصريحات خاصة لـ» الاتحاد»، «نحن بحاجة إلى إعادة هندسة السياسات الزراعية بالدولة والتركيز على النوع وليس الكم». وأضاف: «تعمل السياسة المقترحة على التنمية البيئية المستدامة، وتهدف إلى تحقيق أعلى مستويات ممكنة من الاكتفاء الذاتي، وفقا لمبدأ المزايا النسبية في الإنتاج النباتي والحيواني والداجني والسمكي». وتحدد السياسة الزراعية الجديدة، المحاصيل المزروعة وأماكنها وجدوى زراعتها، مؤكدا تبني الدولة سياسة زراعية أكثر كفاءة خلال الفترة المقبلة، بحسب ابن فهد. وذكر ابن فهد أن «تأخذ منهجيات السياسة الزراعية الجديدة في الاعتبار جميع الظروف المناخية والتحديات التي تواجه الدولة وفق معدلات الزيادة السكانية وشح الموارد المائية». ولفت إلى أنه سيتم العمل على إيجاد البدائل بما يحسن الفرص الزراعية ويضمن رفع معدلات الاكتفاء الذاتي ويحقق جودة في الإنتاج وسلامة المنتج من دون الهدر في الموارد الطبيعية الزراعية مثل المياه والعناصر في التربة. وذكر ابن فهد أن السياسة الزراعية تعمل على تكامل سياسة الأمن المائي والأمن الحيوي والأمن البيئي والأمن الغذائي. وأكد وزير البيئة والمياه، تبني الوزارة في سياساتها الزراعية الجديدة رفع كفاءة الأداء للكادر الزراعي وتبني سياسات فرعية في مجال الإنتاج النباتي والحيواني والثروة السمكية والأحياء المائية إضافة إلى سياسة التسويق والبحوث الزراعية والإرشاد الزراعي. وفي مجال سياسات الإنتاج النباتي، فإن مقترحات السياسة الزراعية تتمثل في زيادة الإنتاج الزراعي كمّاً وكيفاً حتى يمكن الاستجابة لمقتضيات الاستهلاك من المواد الغذائية، الناتج عن الزيادة الكبيرة في السكان وارتفاع معدلات الدخل ورفع الإنتاجية الزراعية عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة والزراعة المكثفة. وأشار ابن فهد إلى أنه في مجال سياسات الإنتاج الحيواني، سيتم الأخذ ببرامج تحقق تقليل كلفة الأعلاف وتحسين نوعيتها وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي من الأعلاف عن طريق استخدام مخلفات النخلة في إنتاج الأعلاف، مؤكدا أن تحسين السلالات والصحة الحيوانية سيكون على راسي أولويات الوزارة في الفترة المقبلة. ولفت وزير البيئة والمياه، إلى أن من أهم ملامح السياسة الزراعية الجديدة مخططات للتسويق وتعرف ببرامج «ما بعد الحصاد»، مشيراً إلى تبني وسائل لتحسين أساليب تسويق المنتجات وتأسيس نظام معلومات تسويقي لتوفير المعلومات اللازمة عن الأسواق الخارجية وأنواع السلع المطلوبة والتوجه نحو الزراعة الاقتصادية والبيئية وقال وزير البيئة والمياه، «سياساتنا المائية الجديدة تقوم على إدارة الطلب على الموارد المائية والتركيز بالدرجة الأولى على أوجه استخدام المياه للري في المزارع والعمل على رفع كفاءتها وترشيد استخدامها وتنمية المصادر البديلة بالتنسيق مع الشركاء». وتتبنى السياسة الزراعية الجديدة، تعزيز النظم المعلوماتية والاهتمام بتوفير البيانات والإحصائيات الدقيقة، وفقاً لابن فهد الذي قال، «تم العمل على بناء أنظمة معلوماتية جديدة وقد بدأت منذ شهر وتستمر 3 أشهر أخرى وتمثل المرحلة الأولى لهذه المنظومة». وأكد ابن فهد أن من أهم مجالات السياسة الزراعية الجديدة المجال البيئي، الذي سيتم تطويره ليصبح أكثر شمولية بما يحقق التنمية المستدامة للحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة في بيئة نظيفة خالية من تلوث التربة وتلوث الهواء والمياه ووضع الحفاظ على البيئة كأولوية على الأجندة الوطنية. وتتضمن المقترحات البيئية التي سيعمل بها، التقليل من الممارسات والأنشطة التي أدت وتؤدي إلى تدهور موارد البيئة أو تنظيم تلك الأنشطة بما يكفل معالجة مصادر التلوث وتخفيف أثاره البيئية قدر الإمكان، بحسب ابن فهد. وشدد وزير البيئة والمياه، على استعادة الوضع الأمثل لمكونات البيئة المهمة وخصائصها الفيزيائية والكيميائية والحيوية بما يكفل استمرارية قدراتها الاستيعابية والإنتاجية قدر الإمكان. وقال ابن فهد «الحد من التصحر من أهم المجالات التي سيتم التركيز عليها بالإضافة إلى حماية الأصول الوراثية، والموارد الطبيعية»، مؤكداً ضرورة الوصول إلى أفضل مستويات التنمية المستدامة للثروات الطبيعية.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب