الاتحاد

الإمارات

معرض «الإسلام.. عقيدة وعبادة» ينطلق في أبوظبي اليوم

إحدى المخطوطات في المعرض

إحدى المخطوطات في المعرض

يفتتح مساء اليوم في «جاليري وان» بقصر الإمارات في أبوظبي معرض «الإسلام.. عقيدة وعبادة» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة التركية.

ويستمر المعرض حتى 10 أكتوبر المقبل ويعرض 161 عملاً فنياً تظهر مجموعة من الشواهد الأثرية والتاريخية القادمة من 7 متاحف مهمة في تركيا، ويعد هذا المعرض الأول من نوعه من حيث التصور والتميز في أسلوب العرض الذي يرتكز على جوهر العقيدة، من خلال قطع أثرية يمتد تاريخها على مدى 8 قرون. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس في قصر الإمارات بأبوظبي حضره محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وحقي عقيل سفير تركيا المعتمد لدى الدولة وأورهان دوزغون المدير العام للمتاحف الوطنية والتراث في وزارة الثقافة والسياحة التركية والدكتور سامي المصري نائب المدير العام للثقافة والتراث والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعبد الله القبيسي مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. وتقدم محمد خلف المزروعي في كلمته بالمؤتمر الصحفي بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته واهتمامه الدائم بالثقافة والآداب والفنون ودعمه للحركة الثقافية ورعايته لإعادة إحيائها.

رعاية للفن

وقال «اليوم نلتقي لنعلن عن استضافة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمعرض «الإسلام.. عقيدة وعبادة»، هذا المعرض الذي يمثل صورة جديدة وفريدة من صور الرقي الفني والمستوى الاحترافي الذي وصلت إليه دولة الإمارات في رعايتها واحتضانها للفن والثقافة، ويأتي تجسيداً وتنفيذاً لاستراتيجيتنا الثقافية». وأضاف المزروعي «وكعادتها وسعياً منها لاستقطاب كل ما هو جديد وراق فإن المعرض الذي تستضيفه أبوظبي يضم أكثر من مائة وخمسين من الشواهد الأثرية والتاريخية بعضها يعرض لأول مرة، تم جمعها من سبعة متاحف ومكتبات وطنية في تركيا خصيصاً للمعرض من بينها متحف قصر توبقابي ومتحف الفنون التركية والإسلامية ومجمع مولوية جالاتا ومكتبة بيازيت ومتحف الأعراق البشرية بأنقرة ومتحف ميغلانا بمدينة كونيا ومكتبة ملت». ونوه إلى أن المعرض يهدف إلى توطيد وتعزيز العلاقات الثقافية المتبادلة بين دولة الإمارات والجمهورية التركية وتطوير علاقات الصداقة بين شعبي البلدين والسعي لإبراز بعض أهم الأعمال الفنية من مقتنيات الحضارة الإسلامية وتعريف سكان الإمارات بها. من جهته تقدم حقي عقيل سفير تركيا لدى الدولة بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لاهتمام دولة الإمارات بترسيخ العلاقات الثقافية والسياسية والاقتصادية بين البلدين، كما شكر محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على الجهود التي تبذل لتجذير المشروع الثقافي بين البلدين وجعل أبوظبي محوراً ثقافياً تساهم تركيا بفاعلية فيه من خلال معرض «الإسلام.. عقيدة وعبادة». وأضاف «أننا الآن نشهد صفحة جديدة من هذه الشراكة الفريدة» مشيراً «إن المعرض يجسد متانة العلاقات بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيراً إلى أن المعرض ليس التعاون الأول بين البلدين». من جانب آخر أشار أورهان دوزغون المدير العام للمتاحف الوطنية والتراث في تركيا أن المعرض يأتي تتويجاً للاتفاقية الثقافية التي أبرمت بين البلدين عام 2008 والتي من خلالها تحقق الكثير من أوجه التعاون الثقافي المشترك». وأشار إلى أن 103 من الأعمال المعروضة قد نقلت من متحف توبقابي والبقية من متاحف مختلفة بما تشكل 161 عملاً متعددة الأنواع والفنون التي تؤرخ لحقب إسلامية في مشرقنا، وقال: إن هذا المعرض قد تنقل بين دول العالم وقد شاهده أكثر من 6 ملايين شخص وأن إقامته في أبوظبي تشكل مفهوماً مختلفاً يركز على الإسلام وطقوسه غير مسبوق من قبل. ومن جهته قال سامي المصري: إن اختيار الأعمال المعروضة في المعرض قد تم بمواصفات وتحاليل فنية راقية قام بها اختصاصيون في هذا المجال وأن المعرض تعبير عن الاتفاقية الثقافية طويلة الأمد مع تركيا لإقامة فعاليات مماثلة. وأضاف «أن ما يميز المعرض تركيزه على الإطار الديني والعقائدي والتاريخي للمقتنيات والتطرق إلى الخلفية التاريخية والعقائدية للأعمال».

جولة في المعرض

أشار دوزغون في جولته مع الإعلاميين في المعرض إلى الرمز الذي تمثله كل حجرة في المعرض وما تحويه من كنوز. فالحجرة الأولى ترمز إلى غار حراء، حيث هبط الوحي لأول مرة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهي تتصل مباشرة بالحجرة التي ترمز للسيرة النبوية، وفي أعلى جدرانها لوحات كتب عليها أسماء الله الحسنى، وتتردد في الجو ألحان صوفية ترافق صوت المنشدين بهذه الأسماء المقدسة. وتليها حجرة ترمز إلى الإيمان وتمثل المرحلة الأولى من ظهور الإسلام والشعائر التي كان المسلمون الأوائل يوحدون الله فيها بصحبة الرسول «عليه الصلاة والسلام». وبعد تلك الرموز التي تمثل المرحلة الأولى من تاريخ الدعوة الإسلامية، ثمة حجرة ترمز إلى حياة الرسول «عليه الصلاة والسلام»، وفيها كتب ومخطوطات منقولة من قصر اسطنبول، حيث تسمى هناك «الغرفة المقدسة» ويوجد فيها نقوش تعود إلى القرن التاسع عشر من العهد العثماني.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: علاقات صداقة وطيدة تجمع الإمارات بالنمسا