الاتحاد

الرئيسية

الحداد غداً على شهداء يوم الأرض واستمرار المسيرة إلى ذكرى النكبة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم غد السبت يوم حداد وطني على أرواح الشهداء الذين سقطوا في مسيرة العودة على حدود قطاع غزة.

وقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 16 شهيدا منذ ساعات صباح اليوم الجمعة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي فيما أصيب أكثر من 1800 فلسطينيا بالرصاص الحي والاختناق في المواجهات المندلعة على خطوط التماس الحدودية شمال وشرق قطاع غزة.

وقال عباس إن يوم غد السبت "يوم حداد وطني على أرواح الشهداء، الذين ارتقوا خلال مسيرات إحياء يوم الأرض الخالد ودفاعا عن حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية ودفاعا عن مقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وعن حقهم في العودة إلى منازلهم وأرضهم التي هجروا منها".

وتزامن بدء الاعتصام، اليوم، مع حلول "يوم الأرض" الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى استشهاد ستة من العرب داخل الخط الأخضر برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مظاهرات عام 1976 احتجاجا على مصادرة أراض.

وقال بيان صادر عن اللجنة التنسيقية القائمة على تنظيم الفعالية إن تعمّد الجيش الإسرائيلي قمع المشاركين في مسيرة العودة بالقوة واستخدام الرصاص الحي "جريمةً ضد الإنسانية وجريمة عدوان تستوجب محاكمة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية".

وأكد البيان أن "تلك الاعتداءات تعد مخالفةً جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 المتعلقة بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال".

وأضاف أن "القوات الإسرائيلية رفعت وتيرة الاستخدام المفرط للقوة ضد المشاركين المدنيين العزل في مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة، الأمر الذي يدلل على أن دولة الاحتلال وقوات جيشها تتصرف على أنها دولة فوق القانون".

وبحسب القائمين على المسيرة، ستتواصل فعالياتها وصولا إلى ذروتها في 15 مايو المقبل الذي يصادف ذكرى النكبة الفلسطينية.

وقالت حكومة الوفاق الفلسطينية إن إسرائيل تواجه التظاهرات السلمية للفلسطينيين بالقتل والبطش.

وحمل المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات بحق الفلسطينيين" لدى إحيائهم يوم الأرض.

وطالب المحمود بـ"تدخل دولي فوري وعاجل لوقف إراقة دماء أبناء الشعب العربي الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي".

في السياق، طالبت منظمة التحرير الفلسطيني بمحاسبة دولية لإسرائيل على استهدافها المتظاهرين الفلسطينيين العزل.

وحمل أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، في بيان، حكومة إسرائيل ودول العالم قاطبة "المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة أبناء الشعب الفلسطيني العزّل من المتظاهرين السلميين".

وطالب عريقات المجتمع الدولي بـ "الخروج عن صمته وإداناته اللفظية، والتدخل العاجل في اتخاذ الإجراءات الفورية لردع جرائم إسرائيل ووقف مجازرها بحق الفلسطينيين ومحاسبتها عملاً بأحكام القانون والشرعية الدولية".

وتشهد مناطق شرق قطاع غزة مواجهات كل يوم جمعة أسبوعيا بين مئات الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة خلف السياج الفاصل، أسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من الفلسطينيين.

وتصاعدت حدة تلك المواجهات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وهو ما قوبل برفض فلسطيني وحتى غربي واسع من حلفاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

 

اقرأ أيضا