الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..معركة العراق: إحباط الأصدقاء وإغراء الخصوم!

معركة العراق: إحباط الأصدقاء وإغراء الخصوم!
يقول جيمس جيفري: يمر العراق حالياً بمأزق حقيقي ويواجه صعوبات جمة، فمؤخراً تمكن تنظيم تابع لـ«القاعدة» ويعتمد على قوة عسكرية شبه تقليدية، من الاستيلاء على أجزاء واسعة من المناطق الغربية للعراق، بما فيها المدينتان الرئيسيتان في محافظة الأنبار، الفلوجة والرمادي. ومع أن السبب الأساسي الذي ساعد في تمدد تنظيم «القاعدة» في العراق، والذي يطلق على نفسه اسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، هو الحرب المستمرة في سوريا بلا هوادة، والاضطرابات الجارية هناك منذ ثلاث سنوات.
إلا أنه لابد من الإشارة أيضاً إلى دور حكومة المالكي وتحركاتها ضد العرب السنة باعتبارها مصدراً مهماً لإثارة القلاقل وزعزعة استقرار المناطق الغربية ذات الغالبية السنية. لكن رغم مخاطر الإرهاب، أنعشت التقارير الإخبارية الأخيرة عن تعاون العشائر السنية في الأنبار مع حكومة بغداد ضد «القاعدة» والدعم الأميركي العسكري والاستخباراتي السريع، الأمل في تجاوز المحنة والتغلب على الإرهاب، إلى أن جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمره الصحفي يوم الأحد الماضي، لتنسف تلك الآمال وتثير الشكوك والمخاوف. فرغم اعتراف كيري بخطورة كسب «القاعدة» موطئ قدم جديد في العراق وعودتها القوية إلى ربوعه، وإشارته إلى إجراءات مكافحة الإرهاب التي تتخذها الولايات المتحدة في هذا المضمار، إلا أنه -وخلال حديثه- كرر على أسماعنا أربع مرات على الأقل أن المعركة تخص العراقيين وحدهم. والحال أن هذه التصريحات، وإلى جانبها الإصرار على نفي اقتراحات لم ينطق بها أحد بإرسال أميركا جنوداً إلى العراق، تقوض الالتزامات الأميركية المعلنة بشأن دعم العراق ومساعدته في التصدي لـ«القاعدة» والإرهاب.
والأكيد أن تصريحات كيري تلك لم تكن مطمئنة للعشائر السنّية التي تأمل الولايات المتحدة أن تنضم إلى الحرب على الإرهاب وتنخرط في مواجهة عناصر «القاعدة»، ولا كانت مطمئنة أيضاً للمالكي، الذي يظل شريكاً لنا، رغم كل أخطائه في السنوات الماضية.
ومع أن العراق يملك جيشاً من مئات الآلاف من العناصر التي تتمتع بتسليح أميركي جيد وبعضها مدرب على مستوى عال وله خبرة طويلة في خوض المعارك ومواجهة الإرهاب، إلا أن ما يحتاجه الجيش العراقي هو أكثر من السلاح والعتاد الذي ألمح كيري إلى أنه سيستمر في الوصول إلى العراق، خاصة الطائرات بدون طيار وصواريخ جو أرض فائقة الدقة، والتعاون الاستخباراتي، وبعض جوانب التعاون والتنسيق، بل يمتد أساساً إلى الدعم المعنوي الذي بدونه لن يتمكن الجندي العراقي من خوض معركته الحاسمة ضد «القاعدة». والأكثر من ذلك كيف يمكن للمالكي، وهو شيعي، أن يستجيب للعتاب الأميركي بأن يسلك مسلكاً جديداً مع السنّة العرب في العراق إذا كانت أميركا تصر من خلال تصريحات رئيس دبلوماسيتها على أن المعركة تخصه لوحده ولا علاقة لنا بها؟ والحال أن المعركة بمنظور الواقعية السياسية تخصنا نحن أيضاً، ذلك أن تعرض المناطق الغربية من العراق لعدم الاستقرار وتمدد الاضطراب إلى باقي المناطق، إنما يهدد عموم الشرق الأوسط، بل يمثل خطراً على الأمن داخل الولايات المتحدة نفسها. كما أن المعركة تخصنا وعلى نحو مستعجل إذا كنا نريد للعراق استئناف تصدير ستة ملايين برميل من النفط يومياً، كما تتوقع وكالة الطاقة الدولية في 2020 بعد أن يستقر الوضع الأمني وتهدأ الساحة السياسية هناك.

الإعلام وسوق العمل الخليجي
أشار د.محمد العسومي إلى أنه بين فترة وأخرى تتعرض دول مجلس التعاون الخليجي لحملات تشويه إعلامية تتعلق بحقوق العاملين الأجانب، حيث تكتسي هذه الحملات طابعاً سياسياً لتشكل ضغوطاً على دول المجلس لإجبارها على الاستجابة لطلبات وصفقات ربما لا تتناسب ومصالحها الاقتصادية في الوقت الحاضر.
الغريب أن هذه الحملات تطال بصورة أساسية المشاريع التي تحقق فيها دول المجلس مكاسب دولية من خلال تطوير بعض المرافق التي تعزز من أوضاعها في المجالات الاقتصادية والثقافية والرياضية، كما أنها تشتد في كل مناسبة تتمكن من خلالها دول الخليج من الفوز باستضافة أنشطة عالمية كبيرة، مع ما يرافقها من تنمية للبنية التحتية والمرافق العامة، والتي تزيد من القدرات التنافسية لدول المجلس.
وبعد الضجة التي أثيرت في وسائل الإعلام حول استضافة قطر لمونديال 2022 جاء دور الإمارات التي احترمت وتحترم باستمرار العمالة الأجنبية لديها وتوفر لها الرعاية والاهتمام الإنساني في العديد من المجالات، وبالأخص الرعاية الصحية وضمان الحقوق الأساسية، حيث شنت في الآونة الأخيرة حملة ظالمة تتعلق بتنفيذ بعض المشاريع ذات الطابع الثقافي العالمي، علماً بأن البدء في تنفيذ هذه وغيرها من المشاريع بدأ العمل به منذ سنوات، إلا أن الحملة أخذت طابعاً عدائياً بعد تنامي الدور الاقتصادي والتجاري للدولة، وبعد سعي الإمارات لتنويع علاقاتها الدولية لإيجاد التوازن الذي يعبر عن مصالحها بدرجة أساسية.

التقييم التاريخي لـ«الإخوان المسلمين»
يقول الســـيد يســــين: استطاعت جماعة "الإخوان" بعد ثورة 25 يناير أن تقفز على قطار الثورة وتسرقها من الشعب المصري، إلا أن الشعب أسقطهم في موجة ثورية تاريخية تمت في 30 يونيو
أعترف بأن المقالات المتتابعة التي نشرتها في الأسابيع الماضية عن مشكلات البحث العلمي في الوطن والتي نبعت أفكارها الأساسية من المحاضرة التي ألقيتها في جامعة «زويل» كانت بالنسبة لي أشبه باستراحة المحارب من مناقشة الواقع الكئيب الذي نعيشه هذه الأيام، والذي يتمثل في المواجهات الدامية والتفجيرات الإرهابية التي تقوم بها جماعة «الإخوان المسلمين» والجماعات الجهادية الأخرى. وهذه المواجهات والتي تتمثل في المظاهرات الفوضوية التي يزعم أعضاء الجماعة أنها سلمية تهدف في المقام الأول إلى ترويع أبناء شعبنا وتعطيل خريطة الطريق التي أنجزت مهمة صياغة الدستور والذي سيتم الاستفتاء عليه يومي 14، 15 يناير القادمين.
وإذا كنا نستطيع أن نفهم الصدمة المروعة التي أصابت قادة جماعة «الإخوان المسلمين» بعد أن أسقطت جماهير الشعب الحاشدة نظام الحكم «الإخواني» المستبد والفاسد، إلا أنه من الصعوبة بمكان تفهم منطق هؤلاء القادة المزعومين في شن حرب ضارية ليست ضد السلطة السياسية الجديدة، ولكن ضد الشعب نفسه!

«جنيف- 2» ... تفاؤل المتشائمين
يرى د. أحمد عبدالملك أنه في أول أيام العام الجديد 2014 برزت مواقف متناقضة حول «جنيف 2»، المؤتمر الخاص بالنزاع في سوريا! ففي الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أن نجاح مؤتمر «جنيف 2» غير مضمون، وأن جميع الفصائل المتقاتلة على التراب السوري قد أُنهكت، وأن دخول عناصر أجنبية إلى الصراع كالحرس الثوري الإيراني وعناصر «حزب الله»، يستلزم إيجاد حل سياسي للأزمة، أعلن وليد المعلم وزير الخارجية السوري أن بلاده متمسكة بمشاركة إيران في المؤتمر، وذلك لأسباب سياسية من الولايات المتحدة والمعارضة. وأضاف-في لهجة تهديد واضحة- «أن من يعتقد من المعارضة أنه ذاهب إلى «جنيف 2» لتسلم السلطة، نقول له كفى أوهاماً، فنحن نذهب لنرى من يرفض – من المعارضة – التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ويرفض الإرهاب، ويعمل من أجل صنع سوريا المستقبل»؟! وتلك رسالة واضحة لكل من يتحدث عن نقل السلطة، أو التمهيد للانتقال السلمي للسلطة من يد الرئيس بشار، وهذا بحد ذاته كفيل بنسف المؤتمر قبل انعقاده. ولا نعلم كيف يعلن وزير الخارجية السوري – عبر استفهام استنكاري- عمن يتدخل في سوريا؟ وهو يدرك حجم العناصر الإيرانية وقوات «حزب الله» والقوات الإسلامية الأخرى على الساحة السورية؟
من جانب آخر أكد جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض «رفض المعارضة أن يكون جنيف 2 منصة لتوظيف قوى الثورة في مواجهة مع بعضها بعضا، أو أن يسهم في الإيقاع بين صفوف الثوار السوريين وتقسيمهم إلى متطرفين ومعتدلين».

الاحتفال الديني واجب حضاري
استنتج أحمد أميري التالي: يجانب الصواب من يعتقد أننا فتحنا أبواب بيوتنا وقلنا تفضّل بالدخول يا «بابا نويل»، أو غرسنا بأيدينا «شجرة الكريسماس» في مدننا، أو عرضنا القلوب الحمراء في «الفالانتاين» على أرفف محالنا بدافع الكسب والتجارة، بل استطاعت الحضارة الغربية التي نعيش على موائدها؛ تمرير ثقافتها وقيمها ورموزها إلينا وإلى غيرنا في أنحاء المعمورة، إذ لا يمكن أن تدخل مطعماً لتأكل فيه من دون أن تعلق رائحة الطهو والشواء بثيابك. فالحضارة مثل باقة البرامج أو باقة السفر، تأخذها كلها أو تتركها كلها، وهي «حين ترد تأتي بحسناتها وسيئاتها، وليس في الإمكان وضع رقيب على الحدود يختار لنا منها الحسن ويطرد السيئ»، كما يصفها عالم الاجتماع علي الوردي. فبينما نحن لا نتصوّر حياة من دون إنترنت، فمن البلاهة تصوّر إمكانية أخذ كل ما هو إيجابي من الإنترنت، من دون تحمل سلبياتها.
وما دام الحال كذلك، أليس من الحكمة أن نوظّف مناسباتنا الدينية لتقليل خسائرنا الحضارية، من خلال الاحتفال بها وتقريبها إلى أطفالنا وتحبيبهم بها، وهي الاحتفالات التي يُنظر إليها دائماً بنظرة فقهية بحتة، بمعنى جواز إقامتها أو عدم جواز ذلك، وبينما نحن منهمكين في هذا الجدال يدخل «بابا نويل» بثيابه الغرائبية ووجهه البشوش إلى بيوتنا من الأبواب وليس من المداخن؟!

كُلُّ القلوب إلى الرسول تميلُ
أشار محمد عارف إلى أن «دليل المرشحين لزراعة القلب» في بريطانيا يذكر أن نسبة نجاح العمليات تبلغ حالياً 81 في المائة. ولا يمكن التنبؤ بعمر القلب المزروع؛ سنة أم سنتين، أم يتجاوز الرقم القياسي الحالي الذي يبلغ 31 سنة. وزراعة القلب ثلاثة أنواع؛ «النوع القياسي»، و«الزرع المغاير» الذي يتضمن زراعة قلب إضافي صغير يدعم عمل القلب العاجز، وعملية «الدومينو» التي تتضمن زراعة قلب ورئتين. وإذا صحّت بحوث «معهد رياضيات القلب» في لندن فإن للقلب دماغه الخاص، فقلبُ هذه المرأة كان يدرك أنه مقبل على عملية انتحارية، وعليه أن يواصل النبض حتى تقطعه سكين الجراح، ويُلقى به في القمامة الطبية.

سوريا: أخطاء الغرب وفرص بقاء الأسد
يقول "نيكولاس بلانفورد": عندما خرج المتظاهرون إلى شوارع المدن السورية في مارس 2011، بدا أن الرئيس بشار على مقربة من أن يصبح أحدث ضحية لثورة كتلك التي أطاحت بزعيمي تونس ومصر، لكنه سرعان ما اتخذ منحى كالذي سلكه القذافي في ليبيا.
لكن بعد ثلاثة أعوام أخرى، لا يزال الأسد يقطن القصر الرئاسي المطل على العاصمة دمشق، وأدى إصرار نظامه والفوضى الواضحة داخل كيان المعارضة السياسية وتحول الجماعات الثورية المسلحة صوب التطرف، إلى تحفيز البعض في الغرب على التعبير عن ما كان مستبعداً قبل عام واحد فقط، ألا وهو إمكانية بقاء الأسد، وأن ذلك يمكن أن يكون أفضل من انتصار الثوار الذي من شأنه أن يؤدي إلى هيمنة متطرفين تابعين لتنظيم «القاعدة» على سوريا.
وأثار السفير الأميركي السابق لدى دمشق، والذي يتمتع بخبرة كبيرة في شؤون الشرق الأوسط، مؤخراً جدلاً واسعاً عندما توقع في مقال إن الأسد سيستعيد في النهاية السيطرة على الدولة «شبراً شبراً تكسوها الدماء». وأضاف «هل نرغب فعلاً في البديل الذي يعني سقوط دولة كبرى في قلب العالم العربي في أيدي تنظيم القاعدة؟».
لكن على رغم بقاء الأسد أطول من ما توقع كثيرون في عام 2011، فإن فرص انتصاره في الحرب تبدو ضئيلة، إذ لم يعد أي الطرفين قوياً بما يكفي لتحقيق الفوز الحاسم، ولن يمنحه «الانتصار» سوى ظلالاً لما كان بيده في فبراير 2011، حسبما يرى المحللون.

اقرأ أيضا

البيت الأبيض يرفض المشاركة في تحقيق عزل ترامب