الاتحاد

عربي ودولي

برامج «الجزيرة» التحريضية فضحت دورها الإرهابي في المنطقة

أحمد شعبان (القاهرة)

أدان خبراء إعلام وقانون في مصر الدور الإرهابي الذي تمارسه قناة «الجزيرة» القطرية من خلال البرامج التي تبثها للتحريض على كثير من الدول العربية، خاصة مصر والسعودية، وأكدوا أن «الجزيرة» دائماً ما كانت في حالة تماس مع الكثير من الحوادث الإرهابية، وكانت تروج للعمليات الإرهابية بالتزامن مع التغطية الإعلامية للحادث الإرهابي، كما حدث في تفجير الإسكندرية ومحاولة اغتيال مدير الأمن، وإطلاق الحوثيين الصواريخ البالستية على الرياض.
وأكدوا أن قناة «الجزيرة» تمارس دوراً تحريضياً، يستهدف إسقاط عدد من أنظمة الحكم العربية، وتنفيذ مخططات الفوضى الخلاقة الرامية إلى تقسيم المنطقة العربية، وإحداث القلاقل والتوترات في البلدان العربية. محذرين من أن «الجزيرة» لن تتوقف عن ممارسة أدوارها المشبوهة في كثير من المناطق العربية.
وكان الحساب الرسمي لقناة «الجزيرة» القطرية وجه لمتابعيه على موقع التواصل الاجتماعي ‏للتغريدات القصيرة «تويتر» سؤالاً في شكل تغريدة قصيرة قبل انتخابات الرئاسة المصرية بأيام قليلة، وقبل ساعات من حادث التفجير الإرهابي في الإسكندرية تقول: «هل سيتجه ‏الإخوان إلى العنف بعد أن اكتشفوا أن سلميتهم ليست ‏أقوى من السلاح»؟. كما بثت قناة «الجزيرة» بعض الخطابات التحريضية لزعيم جماعة الحوثي بالتزامن مع إطلاق الحوثيين الصواريخ الباليستية على الرياض.

الدور الإرهابي
بدايةً أدان الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة، الدور الإرهابي الذي تمارسه قناة «الجزيرة» القطرية من خلال البرامج التي تبثها للتحريض على كثير من الدول العربية خاصة مصر والسعودية، مشيراً إلى أن قناة «الجزيرة» أطلقت الضوء الأخضر للتفجير الذي استهدف عملية اغتيال مدير أمن الإسكندرية السبت الماضي، والتي جاءت بعد ساعات من تغريدة تحريضية للقناة على «تويتر»، دعت فيها جماعة الإخوان الإرهابية للجوء للعنف وترك السلمية، الأمر الذي يؤكد ضلوع هذه القناة في دورها الإرهابي في مصر.
وأشار إلى أن الجزيرة مارست نفس الدور الإرهابي مع السعودية في بث خطابات زعيم جماعة الحوثي الإرهابية، بالتزامن مع إطلاق الحوثيين الصواريخ الباليستية على الرياض منذ أيام، في استهداف واضح لأمن المملكة العربية السعودية.
وأكد أن قناة «الجزيرة» دائماً ما كانت في حالة تماس مع الكثير من الحوادث الإرهابية، وكانت تروج للعمليات الإرهابية بالتزامن مع التغطية الإعلامية للحادث الإرهابي، كما حدث في الإسكندرية والرياض، وهذا يعني أنها على علم مسبق وإحاطة شاملة بالعملية الإرهابية، ومشاركة ومتفاعلة مع هذه العمليات الإرهابية، كما تزامنت تغطيتها الإعلامية والدعائية مع العديد من الأحداث الإرهابية التي وقعت في سيناء الأعوام الماضية، وهو أمر يؤكد أن قناة «الجزيرة» كانت على علم بمعرفة التوقيت والزمن الخاص بتوقيت هذه الأحداث.
وأشار إلى أن قناة «الجزيرة» تستضيف في كثير من برامجها قيادات العمل الإرهابي استضافات حصرية، وتبث جميع خطابات زعيم جماعة الحوثي التحريضية كما فعلت قبل إطلاقه الصواريخ على السعودية، لافتاً إلى أن قناة «الجزيرة» كانت دائماً تبث بيانات زعيم القاعدة أسامة بن لادن وغيره من القيادات الإرهابية، واستضافت من يطلق عليهم «مجاهدي درنة»، عقب الضربة الجوية التي وجهتها القوات الجوية بالجيش المصري لأحد المعسكرات للجماعات المتطرفة في ليبيا منذ عام. لافتاً إلى أن كل ذلك من شأنه إحداث فتنة ومساندة للجماعات الإرهابية. محذراً من أن الجزيرة لن تتوقف عن ممارسة أدوارها المشبوهة في كثير من المناطق العربية.
وأشار إلى أنه منذ سقوط حكم جماعة «الإخوان» الإرهابية، فقد أعلنت قناة الجزيرة الحرب على كثير من الدول العربية، خاصة مصر والسعودية، بالتحريض ونشر أكاذيب عديدة عن الدول العربية، في محاولة منها لزعزعة أمن واستقرار هذه الدول، وإحداث توترات سياسية في هذه البلاد لإسقاطها، مضيفاً: حاولت قناة «الجزيرة» استهداف مصر ببث الأكاذيب عبر موقعها الإلكتروني، مثل أكذوبة التجنيد الإجباري، حيث بثت فيلماً وثائقياً كاذباً أظهرت فيه مجموعة من الشباب ادعت مصريتهم، وزعمت فيه أن التجنيد للعسكري في مصر يحدث بطريقة وبشكل لا يرضى عنه المجندون، كما زعمت أيضاً عرض الجنود في مصر لمواقف مهينة وعدم تدريبهم على الأمور العسكرية، محاولة منها لبث روح اليأس، وهدم الجيش المصري العصي على محاولاتها الكريهة.

برامج تحريضية
ومن جانبه استنكر خبير القانون العام الدكتور عادل عامر، ما قامت به قناة «الجزيرة» القطرية من بث برامج تحريضية تحض على العنف في بعض الدول العربية وخاصة مصر والسعودية، مؤكداً أن قناة «الجزيرة» تمارس دوراً تحريضياً بامتياز، يستهدف إسقاط عدد من أنظمة الحكم العربية، وتنفيذ مخططات الفوضى الخلاقة الرامية إلى تقسيم المنطقة العربية، وذلك عبر بث وترسيخ الفتنة وإحداث القلاقل والتوترات في البلدان العربية.
وأشار إلى أن «الجزيرة» بما تمتلكه من إمكانات مادية وتكنولوجية، استطاعت تزييف الحقائق، والوقوع في الكذب والخداع والتحريض، كما فعلت ضد مصر عندما بثت بعض التقارير التي حرضت على العنف في مصر، وتزامن عرض هذه التقارير قبل التفجير الإرهابي الذي شهدته الإسكندرية السبت الماضي ومحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية، في الوقت التي تستعد فيه مصر لانتخابات الرئاسة. مضيفاً: أن «الجزيرة» حاولت مؤخراً تصوير سيناء بأنها وقعت تحت سيطرة الإرهاب دون أن تستعرض إنجازات الجيش المصري في حربه على الإرهاب، ومحاصرته تماماً في سيناء من خلال العملية «سيناء 2018» والتي نجحت في اجتثاث جذور الإرهاب من سيناء. لافتاً إلى أن «الجزيرة» تعمل بأجندة لا يمكن أن تكون في صالح العرب؛ بل هي تخدم أجندات إقليمية ودولية، بعيداً عن المصالح العربية المشتركة.
وأشار إلى أن قناة «الجزيرة» تلعب أيضاً دوراً هداماً في اليمن، وتلعب على تنمية دور جماعة الحوثيين الإرهابيين في اليمن، بعيداً عن المصلحة العامة للشرعية في اليمن. لافتاً إلى أن دور قناة «الجزيرة» في إشعال الفتن، وصل إلى المملكة العربية السعودية التي من المفترض أنها عضو في مجلس التعاون الخليجي الذي يجمعهما، واتهامها بأنها تستخدم ذريعة الإرهاب لارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وانتهاك حقوق الإنسان في اليمن، وكان هذا واضحاً أيضاً في تقارير «الجزيرة» التي بثتها عن اليمن من خلال بث خطابات زعيم جماعة الحوثي والتي تزامنت مع إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية على العاصمة الرياض وخلفت قتيلاً مصرياً ومصابين.
وأكد أن الجزيرة ببرامجها التحريضية ضد الدول العربية أكدت على دورها الإرهابي، وتحولت إلى ميليشيات داعمة لجماعات العنف، وفقدت مصداقيتها الإعلامية لدى قطاعات واسعة في المنطقة العربية والعالم. مشيراً إلى أن خطورة «الجزيرة» الآن أنها أصبحت إحدى وسائل إعلام جماعات العنف في العالم، فعبرها تبث بياناتها، وبالتالي فإن دورها لا يقل عن دور الميليشيات الإلكترونية للجماعات المتشددة والإرهابية، وفي مقدمتها «داعش»، وتخلت عن المهنية، فانصرف عنها كثير من المشاهدين العرب، لا سيما بعد نشر كثير من الوثائق التي تثبت انحرافها، وتفضح تآمرها على الدول العربية.

اقرأ أيضا