الاتحاد

الرئيسية

«هيئة الأوراق» تتوقع طرح سندات بقيمة 12 مليار درهم

التوزيع الجغرافي للاصدارات من السندات والصكوك في دول الخليج خلال 2008  (بالمليار دولار)

التوزيع الجغرافي للاصدارات من السندات والصكوك في دول الخليج خلال 2008 (بالمليار دولار)

توقعت هيئة الأوراق المالية والسلع أن تقوم شركات مساهمة بطرح سندات بقيمة 12 مليار درهم خلال النصف الثاني من العام الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي السندات المصدرة خلال عام 2009 إلى نحو 24 مليار درهم، بحسب مريم بطي السويدي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في الهيئة.

وأشارت السويدي في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى أن السندات المصدرة خلال النصف الأول من العام الجاري تتعلق بالشركات المساهمة العامة التي تمت الموافقة عليها خلال اجتماعات الجمعية العمومية غير العادية لتلك الشركات. وأقرت الهيئة إصدار سندات بقيمة 11.9 مليار خلال النصف الأول المنتهي في يونيو الماضي. وتمارس هيئة الأوراق المالية والسلع سلطتها الإشرافية على الشركات المساهمة العامة التي ترغب في إصدار سندات بموجب أحكام قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 وتعديلاته. وقالت السويدي «جميع الشركات المصدرة للسندات تلتزم بالأحكام والإجراءات التي حددها ذلك القانون والمنظمة للإصدار وللجمعية العمومية التي تقرر الإصدار»، في حين يستثني القانون وفقاً لمادته الثانية الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة في الدولة، أو شركات النفط العاملة في مجال التنقيب والاستخراج والتسويق والنقل، والشركات العاملة في إنتاج الكهرباء والغاز وتحلية المياه وما يرتبط بأنشطتها من نقل وتوزيع وغيره، إلى جانب الشركات التي يصدر من مجلس الوزراء قرار باستثنائها. إلى ذلك، تعمل هيئة الأوراق حالياً على وضع نظام لإصدار السندات سيتضمن «تنظيماً أدق لتفاصيل عملية الإصدار»، في وقت يجري فيه الإعداد لمشروع قانون شركات جديد يتضمن تطويراً للكثير من الأدوات المالية ومنها السندات، وفقاً للسويدي. من جانبه، أكد حمد حارث المدفع رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني الاتحادي ما جاءت به السويدي، في إشارة منه إلى مشروع قانون مرفوع حالياً للسلطات المختصة يتناول في بنوده تنظيم سوق السندات. ورفض المدفع خلال تصريحات أدلى بها لـ«الاتحاد» التطرق إلى تفاصيل مشروع القانون، ولكنه اكتفى بالقول «القانون ما يزال في طور الإجراءات والدراسة». وكان المجلس الوطني الاتحادي قد أقر في يونيو الماضي مشروع قانون الدين العام الذي أجاز من خلاله طرح سندات لا يتجاوز حجمها 45% من إجمالي الناتج الإجمالي للدولة أو 300 مليار درهم أيهما أقل، وكذلك ألا تتجاوز سندات الدين العام في الإمارات السبع 15% من إجمالي ناتج الإمارة. كما وافق المجلس الوطني على مشروع قانون اتحادي مطلع الشهر الحالي يكفل أدوات دين مالية تصدرها المصارف، ومن شأن القانون أن ينعش سوق السندات والصكوك الإسلامية في الدولة، بعد أن شحت موارد التمويل الخارجي لمشاريعها الطموحة، جراء أزمة المال العالمية. وتجاوز حجم السندات الحكومية وشبه الحكومية التي تم طرحها فعلياً منذ بداية العام الجاري نحو 16 مليار دولار، حيث قادت دولة الإمارات سوق السندات العالمية والإقليمية للعام الثاني على التوالي بإطلاقها برنامجي بسندات بقيمة 30 مليار دولار أحدهما لإمارة أبوظبي التي أعلنت عن خططها لإطلاق برنامج سندات دولارية متوسط الأجل بقيمة 10 مليارات دولار باعت منها ما قيمته 3 مليارات دولار في أول مجموعة من الطرح، في حين أطلقت حكومة دبي برنامج سندات بقيمة 20 مليار دولار اكتتب المصرف المركزي في الشريحة الأولى منه بقيمة 10 مليارات دولار. ويتوقع أن يتم طرح الشريحة الثانية منه قبل نهاية العام الجاري. ووفقا للأرقام المعلنة، فإن البرنامجين يشكلان معا ما يقرب من ضعف إجمالي إصدارات السندات والصكوك خليجيا خلال عام 2008 والذي لم يزد على 18 مليار دولار. من جانب آخر، أطلقت شركة مبادلة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي برنامج سندات بقيمة 1.75 مليار دولار، إلى جانب برنامج سندات شركة الدار العقارية البالغة قيمته 1.25 مليار دولار. وفي السياق ذاته، توقع رجائي عياش مدير بنك أوف نيويورك ميلون في الإمارات في تصريحات سابقة أن تشهد أسواق الدولة إصدار سندات بقيمة تتجاوز 44 مليار درهم قبل نهاية العام الجاري. وتتداول أسواق المال المحلية خمسة سندات أربعة منها في سوق دبي وآخر في سوق أبوظبي، وتشتمل السندات المدرجة في سوق دبي على ثلاثة سندات لحكومة دبي وسندات مجموعة طيران الإمارات، في حين تتداول سوق أبوظبي على سندات لبنك أبوظبي الوطني.

اقرأ أيضا

مقتل 3 محتجين في بغداد.. والشرطة تفتح ميناء أم قصر