الاتحاد

عربي ودولي

74 قتيلاً سورياً و «الجيش الحر» يسقط مقاتلة «ميج»

أحد مقاتلي الجيش الحر المعارض، يبحث عن ساتر أثناء رده على نيران مضادة في دير الزور (رويترز)

أحد مقاتلي الجيش الحر المعارض، يبحث عن ساتر أثناء رده على نيران مضادة في دير الزور (رويترز)

عواصم (وكالات) - لقي 74 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية والقصف العشوائي والاشتباكات أمس، في حين أفاد تلفزيون «الإخبارية» الحكومي بمقتل أسعد مهنا مدير مكتب محافظ دمشق بانفجار عبوة ناسفة تم زرعها في سيارته في منطقة مشروع دمر السكنية الواقعة شمال غرب دمشق. وفيما استمر القصف المدفعي وغارات سلاح الطيران والاشتباكات والانفجارات في أحياء حمص المحاصرة، وسط محاولات من مقاتلي الجيش الحر لفك الحصار على المدينة، تمخضت عن سيطرة الأخير على جزء من طريق حمص- طرطوس السريع، تمكنت كتائب معارضة أخرى من بسط سيطرتها على منطقة خان الشيخ إحدى نقاط التمركز قرب الجامع الأموي الكبير في حلب القديمة.
من جهتها، أكد الهيئة العامة للثورة نقلاً عن ناشطين ميدانيين، تأكيدهم إسقاط الجيش الحر لمقاتلة ميج بمنطقة المنصورة بريق الرقة الخاضعة لسيطرة كاملة لمقاتلي المعارضة، بينما هز صاروخ سكود أرضاً زراعية في قرية هورة الحمام القريبة من سد البعث ناحية مدينة الطبقة في محافظة الرقة نفسها، وذلك بعد رصد إطلاق صاروخين من هذا الطراز من مقر اللواء 155 التابع للجيش النظامي في القطيفة بمنطقة القلمون في ريف العاصمة السورية.
وأكدت حصيلة يومية للهيئة العامة للثورة، مقتل 18 سورياً في دمشق وريفها، بينهم 3 أطفال وناشط إعلامي، بينما سقط 14 قتيلاً في حلب، بينهم سيدة وطفل. كما سقط 12 قتيلاً في إدلب منهم سيدة، مقابل 6 ضحايا في حمص، إضافة إلى 3 قتلى من الجيش الحر بتبليسة في الريف الحمصي. وأحصت درعا 5 قتلى، مقابل قتيلين اثنين في حماة، وضحية واحدة في كل من الرقة والحسكة ودير الزور. من جهتها، أعلنت قناة «الإخبارية» الرسمية، مصرع مدير مكتب محافظ دمشق جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها «إرهابيون» بحسب الوصف الحكومي لمقاتلي المعارضة، في سيارته. وذكرت القناة السورية في شريط إخباري عاجل «إرهابيون يفجرون عبوة ناسفة في سيارة أسعد مهنا مدير مكتب محافظ دمشق، ما أسفر عن مقتله» في منطقة مشروع دمر السكنية الواقعة شمال غرب دمشق.
وبحسب هيئة الثورة، شهدت منطقة مشروع دمر نفسها انفجاراً ناجماً عن عبوة ناسفة خلف مسجد السيدة حسيبة، مبينة أن الحادث اقتصر على أضرار مادية فقط دون أن تربط التفجير بمقتل مدير مكتب محافظ دمشق. وتسبب قصف شنته القوات النظامية بمقتل طفل في يلدا بالريف الدمشقي، بينما استهدف الفوج 14 للجيش النظامي في القطيفة، بالقصف مدينة عدرا والغوطة الشرقية في المنطقة ذاتها.
كما قصفت القوات النظامية معضمية الشام، انطلاقاً من مواقع الفرقة الرابعة المتمركزة على جبال المعضمية ومطار المزة العسكري بريف دمشق. وشهدت منطقتا الحاجبية والشيخ محي الدين وصولاً إلى جامع الحنابلة بحي الصالحية الدمشقي، انتشاراً أمنياً كثيفاً، تزامن مع إقامة حاجز لتفتيش المارة.
وتسبب سقوط قذيفتين من الجيش النظامي على مقبرة باب صغير قرب حي الشاغور بدمشق، بوقوع جرحى، تزامناً مع سقوط هاون على المنطقة الصناعية بحي القابون. وقصفت القوات النظامية براجمات الصواريخ والهاون حي العسالي بدمشق.
وذكر المرصد، أن مناطق في مدينة داريا بريف دمشق تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية، بينما هز انفجار شديد محيط مبنى إدارة المركبات بين مدينتي عربين وحرستا.
وبالقرب من مكان احتجاز المراقبين الدوليين، دارت اشتباكات عنيفة بين معارضين مسلحين والقوات النظامية، إثر هجوم نفذه مقاتلون على سرية القوات النظامية في قرية عابدين جنوب قرية جملة في ريف درعا، بحسب المرصد الحقوقي الذي أفاد بتحليق طائرات مروحية في سماء قرية عابدين، مشيراً إلى معلومات تفيد بقصف المنطقة، حيث سيطر المقاتلون المعارضون أمس الأول على سريتين للقوات النظامية في قرية معربة ومحيطها المحاذية للجولان والأردن. وأوضح المصدر نفسه، أن القصف تجدد من قبل القوات النظامية على بلدة صيدا بريف درعا، بينما تعرضت بلدات الغارية الشرقية والكتيبة وخربة غزالة للقصف من بعد منتصف ليل الخميس، الجمعة.
كما تعرضت مناطق في أحياء الخالدية وحمص القديمة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية، استخدم خلاله الطيران الحربي، رافقه أصوات انفجارات وتصاعد لأعمدة الدخان في سماء المناطق. وأشار المرصد كذلك إلى اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وعناصر من القوات النظامية عند أطراف هذه الأحياء المحاصرة، في محاولة من القوات النظامية لفرض سيطرتها على المنطقة لليوم الخامس على التوالي. كما قام الطيران الحربي بقصف بلدة الدار الكبيرة ريف حمص، ما أسفر بحسب المرصد، عن «تهدم عدد من المنازل وأضرار مادية».
وقال الناطق باسم المركز الإعلامي في الرستن بريف حمص، إن القصف العنيف استمر على أحياء المدينة القديمة صباح الجمعة، وأضاف أن الجيش الحر يتقدم لفك الحصار عن المدينة، وقد سيطر على طريق أوتوستراد حمص طرطوس.
وفي شمال البلاد، جرت اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المعارضة والقوات النظامية في أحياء حلب القديمة، سيطر على إثرها مقاتلو الكتائب على نقاط تمركز جديدة قرب الجامع الأموي الكبير. وقال المرصد إن المقاتلين سيطروا على منطقة خان الشيخ في حلب القديمة، إثر اشتباكات مع القوات النظامية. وتحدث المرصد عن سقوط قذائف عدة على حيي بستان القصر والمرجة. وبالتوازي، تعرضت مدن وبلدات الأتارب والباب وعندان بريف حلب، للقصف من قبل القوات النظامية من بعد منتصف ليل الخميس، الجمعة.
وفي إدلب شمال غرب البلاد، تعرضت مناطق في مدينة سراقب لقصف القوات النظامية، ولم ترد أي أنباء عن وقوع خسائر بشرية. وأفاد المرصد بأن قرية المعيصرونة بريف إدلب الجنوبي، تعرضت هي الأخرى للقصف، ووردت معلومات عن سقوط قتلى وجرحى. في حين تعرضت مناطق في جبل شحشبو للقصف من قبل القوات النظامية المتمركزة في حاجز النحل بمدينة السقيلبية وحاجز المكاتب في بلدة قلعة المضيق، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية. كما تجدد القصف المدفعي العنيف على منطقة جبل الأكراد باللاذقية، مستهدفاً قرى مصيف سلمى.

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي شمال بوركينا فاسو