الاتحاد

عربي ودولي

المنتدى الاقتصادي في الكويت يركز على التكامل العربي ورفع المستوى المعيشي للمواطن

موسى متحدثا أمام منتدى القطاع الخاص والمجتمع الدولي

موسى متحدثا أمام منتدى القطاع الخاص والمجتمع الدولي

ناقشت جلسات المنتدى الاقتصادي الذي بدأت أعماله أمس في الكويت على هامش القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الأزمة المالية العالمية والاستثمارات العربية البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي·
ولم تغب الأوضاع في غزة عن فعاليات المنتدى الذي حظي في يومه الأول بحضور أطياف القطاع الخاص العربي ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات العربية لا سيما المتخصصة في الجوانب المالية ومسؤولين حكوميين·
واستعرضت الجلسات جزءاً من الدراسات التي أعدت للمناقشة خلال المنتدى، والتي توزعت على قطاعات اقتصادية واستثمارية وصحية وخدمية ومائية وزراعية، وتطرق بعضها إلى تحقيق السوق العربية المشتركة والاستفادة من رؤوس الأموال العربية، فضلاً عن دراسات تتعلق بالفقر والأوضاع المعيشية في الوطن العربي·
وناقشت الجلسة الأولى الجوانب المتعلقة بالتجارة العربية والتكامل الاقتصادي والسوق العربية المشتركة، فضلاً عن آليات إقامة الاتحاد الجمركي·
أما الجلسة الثانية فخصصت لمناقشة آليات تحرير حركة الأفراد والسلع بين الدول العربية، إلى جانب الخدمات·
وتطرق المتحدثون في الجلسة الثالثة إلى الزراعة وكيفية العمل على رفع مستوى الإنتاج الزراعي لمواكبة الزيادة في الاستهلاك وعدد السكان، فضلاً عن أهمية تقليل الاعتماد على الاستيراد·
وحذر المتحدثون من التهديدات التي تلاحق الأمن الغذائي العربي الأمر الذي يتطلب زيادة الإنتاج بما يتراوح بين 2 إلى 5% سنوياً أكثر من زيادة الاستهلاك·
وركزت الجلسة الرابعة على الطاقة والمستدامة والحلول المتوفرة للطاقة البديلة والطلب على النفط والغاز وشبكة الربط الكهربائي العربي·
ويختتم المنتدى فعالياته اليوم بعقد 4 جلسات تتناول نظام النقل العربي بجميع أشكاله البري والبحري والجوي فضلاً عن التنمية وكيفية استغلال الموارد والمناخ ومناهج التعليــــم والبحث العلمي وختامــاً بالشــــبــــاب والتنميـــة والمخاطر التي تواجهها هذه الشريحة العمرية من أبناء المجتمع العربي·
دعوة لوقف العدوان
وافتتح أعمال المنتدى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، الذي طالب المجتمع الدولي بالعمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة، معرباً عن أسفه لاستمرار الوضع المأساوي الذي تشهده غزة ومعاناة الشعب الفلسطيني·
وقال إن لقاء القادة العرب في القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي ستستضيفها الكويت يوم غد الاثنين ''يكتسب أهمية كبيرة في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها الأمة العربية خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة''·
وأكد ضرورة العمل الجاد والفعال لتحقيق التكامل الاقتصادي الذي يوفر أسباب القوة ومواجهة التحديات ضماناً لمستقبل أفضل في عالم لم يعد فيه مكان للضعف أو التفكك·
وأضاف أن ''التحديات مازالت كبيرة والعقبات متداخلة في الوقت الذي تتزايد فيه الطموحات لذلك فإن الرغبة في تجاوز الصعاب باتت مطلباً ضرورياً لا بديل عنه وأصبحت هاجساً يراود الجميع''·
وأشار إلى تخصيص جلسة ضمن جلسات المنتدى لمناقشة أوضاع الشباب والبطالة والهجرة والمخدرات باعتبارها قضايا هامة يدرك صانعو القرار في دولنا العربية خطورة آثارها السلبية·
وبدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال كلمته في افتتاح منتدى القطاع الخاص والمجتمع المدني إن الجامعة العربية التي تقود العمل العربي المشترك تقف أمام ''هجمة'' تتطلب مساندة منا امام كل من يحاول ان يدمرها·
التصادم لا يبشر بخير
وقال موسى إن العالم العربي يواجه اليوم مشكلة أكثر من مشكلة غزة والجريمة التي ترتكب بحقها فالتصادم العربي لا يبشر بخير·
وأضاف موسى أن ''التخلف في مجتمعاتنا يتطلب علاجاً فالهدف هو إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية·
وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن التعليم بحاجة الى تركيز ومناقشة مقترحات خلال جلسات المنتدى، مشيراً إلى أن الجامعة العربية بدأت مناقشة تطوير التعليم منذ قمة الخرطوم قبل ثلاث سنوات·
وخلال جلسة حول الأزمة المالية العالمية، قدم محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح عرضاً للسمات الرئيسية للأزمة المالية العالمية الراهنة مع استخلاص أبرز الدروس المستفادة منها وذلك تمهيداً ''لتحديد السبل اللازمة لحماية قطاعاتنا المصرفية والمالية العربية من إفرازاتها السلبية''·
وأوضح إن جذور الأزمة المالية العالمية الراهنة ترجع أساساً الى التوسع المتسارع والمنفلت أحياناً الذي شهدته أنشطة القطاعات المصرفية والمالية في مختلف دول العالم خلال السنوات القليلة الماضية·
وأضاف ان عدة عوامل ساهمت في تضييق نطاق تأثير الأزمة المالية العالمية على القطاعات المصرفية والمالية العربية كان من أبرزها عدم وجود أزمة رهن عقاري أو أزمة سيولة حادة ومحدودية حجم التعاملات بالمشتقات المالية وتوريق القروض في الدول العربية كما هو عليه الحال في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الاقتصادات المتقدمة·
زيادة الإنفاق الاستثماري
من جانبه، طالب رئيس صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي بأن تكون هناك علاقة بين الرقابة المصرفية والسياسة النقدية وان لا يعملا بعيداً عن بعضهما البعض كما هو حاصل حالياً الى جانب ضرورة قيام الدول العربية بزيادة الإنفاق الاستثماري وترشيد الإنفاق الجاري·
وطالب ايضاً بضرورة إعادة النظر في الاستثمارات الخارجية والتي منيت بخسائر فادحة والتوجه أكثر الى الاستثمارات العربية البينية بشرط تحسين مناخ الاستثمار في الدول العربية، بما يحقق المزيد من الجذب الاستثماري·
المؤشرات الاقتصادية
من جانبها، قالت نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا دانيال جريساني إن الأزمة الاقتصادية العالمية ستؤثر كثيراً على جميع المؤشرات الاقتصادية العالمية لعام 2009 سواء من حيث النمو الاقتصادي أو نمو التجارة العالمية وغيرها·
وأضافت أن الدول العربية كمجموعة كانت افضل من غيرها من المناطق الأخرى تأثراً بالأزمة حيث قسمتها حسب تأثير الأزمة عليها إلى اربع مجموعة الاولى دول الخليج والتي تأثرت بسبب انخفاض اسعار النفط·
وقالت إن المجموعة الثانية هي الدول ذات اقتصاد السوق الحر وتشمل مصر والمغرب وتونس، وتأثيرات الأزمة عليها ستكون من خلال مواردها الخارجية كالسياحة، أما المجموعة الثالثة فهي الدول المرتبطة اقتصادياً بدول الخليج وتضم الأردن واليمن ولبنان، وتأثير الأزمة سيكون أقل حدة مقارنة بالمجموعتين السابقتين·
وأضافت أن المجموعة الأخيرة تضم دولاً كسوريا والجزائر وليبيا وهي الأقل تأثراً بسبب عدم ارتباطها كدول المجموعات السابقة بالنظام الاقتصادي العالمي·
وقالت جريساني إنه حسب مقياس البنك الدولي لمناخ الأعمال والقيام بأنشطة اقتصادية في الدول العربية فإن جميع دول الخليج جاءت في مراكز متقدمة حيث احتلت المراكز من 16 الى 57 بينما كانت آخر دولة عربية في الترتيب رقم 160 وهو مركز متأخر جداً·
تغليب مصلحة الجماعة
من جانبه، قال رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح كامل إن الدول العربية مطالبة بأن تختط لنفسها منهجاً اقتصادياً وسطاً يقوم على اساس حريـــة الافـــراد في امتـــلاك وادارة عوامل الانتـــاج وتغليب مصلحة الجماعة على الفرد·
وأضاف انها مطالبة ايضا بمنع الانشطة الضارة بالآخرين او المجتمع والاستغلال الامثل للموارد وحماية الفقراء وتحقيق العدالة الاجتماعية واخيراً وضع الضوابط والقيود التي تحقق المصلحة العامة·
وطالب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخرافي مرزوق الخرافي الحكومات العربية إيجاد غطاء تشريعي يستطيع من خلاله المستثمرون العرب زيادة اســتـثماراتهــم من مشــاركـــة الحكومات في تنفيذ مشروعـــات تنموية تخدم الشعوب العربية·

في إصدار لسفارة الدولة في الكويت
الإمارات تتطلع إلى بذل كافة الجهود لإنجاح القمة

الكويت (وام)- أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن دولة الامارات تتطلع إلى بذل كافة الجهود لإنجاح أعمال هذه القمة العربية الاقتصادية، التي تستضيفها الكويت يومي 19 و 20 يناير الحالي، وتوفير الإمكانيات المتطلبة لدعم عملية تطبيق التوصيات التي تخرج عنها إيماناً من الإمارات بتعزيز مفهوم العمل العربي المشترك وتوحيد وتنسيق الجهود في سبيل تحقيق المصلحة العربية المشتركة المبنية على التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات·
جاء ذلك في كلمة معاليه بإصدار أعده القسم الإعلامي بسفارة الدولة في الكويت الشقيقة بمناسبة القمة العربية الاقتصادية·
وأكد حسن سالم عبيد الخيال سفير الدولة لدى دولة الكويت، في كلمته التى قدم بها الكتاب، حرص السفارة على توفير مادة مبسطة قدر المستطاع للقضايا المتعلقة بالقمة وأدوات تحليلها بما يساعد على توسيع دائرة الاطلاع على هذه القضايا ·
وأضاف ان المشاركة في وضع الأهداف وتحليلها واستشراف المستقبل وخطط التنمية وتنفيذها وتقييمها تلعب دورا هاما في بلورة نموذج ومنهج عربي للتنمية الاقتصادية يستند إلى خصوصية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ·
من ناحيته قال الشيخ سالم جابر الأحمد الصباح رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في كلمته التي خص بها الاصدار ان دولة الكويت عازمة على تفعيل ونجاح هذه القمة وتسخير كل الإمكانات اللازمة لها تنفيذا وتجسيدا وسعيا لبلوغ غاية التكامل الاقتصادي العربي وتذليل كل الصعاب التي تواجه تحقيقه·
وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الأمل من القمة الاقتصادية هو تعزيز عملية التكامل والشراكة في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري العربي وان تأخذ بالتجربة التكاملية الاقتصادية الناجحة لدول مجلس التعاون الخليجي كنموذج يحتذى به في عمليـــة الاندماج والتكامـــل العربي ·
ويتضمن الإصدار مجموعة من القضايا سلطت الضوء على مقررات القمة ·وتناول المبحث الاول من الاصدار الرؤية والأهداف والمقررات للقمة والقضايا المرتبطة بمعايير اختيار البرامج والمشروعات المعروضة على القمة والتوقعات منها، بينما تناول المبحث الثاني قضايا تحليلية حول التنافسية في عالم متغير وتوقيت القمة والأزمة المالية العالمية والنتائج الاقتصادية لقمة مسقط والرؤى المستقبلية للقمة وآفاقها ·
وعرض الدكتور عبدالله فهد العبدالجادر المستشار في غرفة تجارة وصناعة الكويت أهم المواضيع التي تناقشها القمة

اقرأ أيضا

توقف قطار في ألمانيا وإجلاء ركابه بسبب طرد مريب