الاتحاد

ألوان

«مهرجان أم الإمارات».. يبرز عطاء وإبداعات المرأة

حضور نسائي مميز على كورنيش أبوظبي (تصوير عادل النعيمي)

حضور نسائي مميز على كورنيش أبوظبي (تصوير عادل النعيمي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

حضور المرأة الإماراتية في «مهرجان أم الإمارات» يؤكد حرصها على المشاركة والتفاعل مع حدث يحمل مضامين اجتماعية وإنسانية وفكرية وثقافية، ويرسخ لثقافة التفاعل الحضاري في أجواء مهيأة لقضاء أوقات مفيدة من جميع النواحي على كورنيش أبوظبي مكان إقامة المهرجان، ومنذ انطلاقته يتجاوب العنصر النسائي مع الأنشطة المختلفة والفعاليات الجاذبة التي تحمل روح عصرية ممتزجة بالموروث الشعبي الإماراتي الأصيل، ولا يزال هذا التجاوب جسراً يدفع المرأة نحو الاندماج مع منطقة السعادة والإيجابية والتسامح والانخراط في متابعة الحفلات الغنائية، عبر المسرح الرئيسي الذي يستضيف نجوم الطرب العرب، وكذلك الانطلاق نحو رحلة تسويقية مشجعة، من خلال السوق الذي يقدم خيارات متنوعة من المنتجات بأنواعها، بالإضافة إلى روح المهرجان ومحور ارتقائه المتمثل في جناح «أم الإمارات» الذي يبرز رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، التي تؤكد أن المرأة جزء مهم من المجتمع بحضورها البارز ودورها الفاعل.

نجاح حقيقي

تبين خولة الواحدي أنها أصبحت تنتظر المهرجان سنوياً، كونه يهتم بالمرأة ويسلط الضوء على مسيرتها في الإمارات، ويبرز رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ودورها في تمكين المرأة، مشيرة إلى أنها تتفاعل بشكل مستمر مع جناح «أم الإمارات» الذي يسلط الضوء، على دور المرأة الإماراتية وإسهاماتها في نهضة الدولة، لافتة إلى أن المهرجان يحتفي بالمرأة بوجه عام، من خلال التنوع في الأنشطة والمناطق المختلفة التي ترتادها النساء، فهو ملتقى حقيقي للمرأة بكل أدوارها كأم وعاملة ومبدعة، حيث تشارك أيضاً في السوق الزاخر بالمعروضات المختلفة التي أبدعتها أنامل الحرفيات، وترى الواحدي أن الفعاليات أتاحت للنساء فرصة للتفاعل بشكل مثمر، وهو ما يعد نجاحاً حقيقياً لهذه المشاركة المتميزة.

وجوه نسائية

تقول فرح التميمي: منذ انطلاق المهرجان وحضور المرأة كبير ولافت، وهو ما يدل على اهتمام النساء بمثل هذه المناسبات التي تضع المرأة والأسرة ضمن أولوياتها، خصوصاً أنها جزء أصيل في المجتمع ومشاركتها مهمة على الصعد كافة، موضحة أن الاحتفاء بها طبيعي من خلال الأنشطة التي تلائم طبيعتها وتطلعها والتي تجدد ماء الروح وتبعث النشاط والحيوية في ظل وجود الكورنيش برماله الناعمة وهوائه النقي، والبحر الذي يبعث في النفس الراحة والهدوء، وتبين أنها ستواصل مشاركتها من أجل الاستمتاع بأجوائه المختلفة ومن ثم الالتقاء بوجوه نسائية مختلفة للتعارف وتبادل الحوار، وترى التميمي أن المهرجان يفسح المجال بشكل كبير للمشاركة النسائية من خلال المنافذ الكثيرة التي تدعو للانغماس فيها مثل السوق، ومنطقة السعادة، وجناح أم الإمارات، و«المجلس - الحوارات التفاعلية»، ومناطق الترفيه والمغامرة، والمطاعم، ما يجعلها تشعر بالرضا والبهجة.

بساطة وعفوية

ولا تخفي لبنى الحميري فرحتها بالفعاليات التي تلائم المرأة بوجه عام، وتحفزها على المشاركة والحضور بشكل دائم، حيث الأجواء العائلية الدافئة التي يبحث عنها الجميع، مشيرة إلى أنها تفضل منطقة السعادة التي تعد مركزاً حقيقياً للترويح عن النفس وإدخال البهجة إلى القلوب ببساطة وعفوية عبر الورود العملاقة التي تتميز بأشكالها المعبرة، وكذلك حديقة العجائب التي يحلو لها ارتيادها والتي تتجمع فيها الكثير من السيدات وتتمركز فيها أيضاً العائلات، بالإضافة إلى تحديات جبل الشجاعة التي تشجع على المغامرة، مبينة أنها عاشت أجواء صحية وتعرفت إلى العديد من النساء سواء عربيات، أو من جنسيات أخرى، وأن مثل هذه الصحبة التي تكونت بشكل عفوي جعلتها تتعلق بالبحر وجلسات المطاعم والتنزه بين الأماكن التي تزخر بكم هائل من الأنشطة المتنوعة، والتي تشجع المرأة على المشاركة والشعور بأهميتها، ومدى الرغبة في التعبير عن نفسها.

أجمل الأوقات

تؤكد عفراء خليفة أنها منذ انطلاق الفعاليات وهي تحرص على الحضور مع أبنائها «أحمد وخالد وحمد»، وأنها شعرت بالقيمة الحقيقية لهذا المهرجان الذي يهتم بالأسرة، خصوصاً أن المرأة لب العائلة ومحور قيادتها مع الرجل، وأضافت أنها عاشت مع أطفالها لحظات سعيدة من خلال المشاركة الفاعلة عبر الأيام الماضية، وترى أن المشاركة النسائية كبيرة، خصوصاً أن الكثير من السيدات يحرصن على تجديد الحياة الأسرية من خلال التفاعل مع الأنشطة، وأنها تجولت مع أولادها في كل أماكن وزوايا المهرجان وحاولت أن تستفيد من كل الفعاليات التي تلائم الأسرة بشكل مباشر، موضحة أنه حدث مهم في المنطقة، خصوصاً أنها التقت بنساء أتين من بلادهن خصيصاً للمشاركة في الفعاليات والتجاوب مع العديد من الأنشطة الجاذبة والمفيدة.

أجواء ممتعة

وتلفت إيمان العامري إلى أنها استمتعت بالجلوس قبالة البحر بعد أن طلبت بعض الوجبات الغذائية لها ولبنتيها وفاء وشيخة، موضحة أنها بطبيعتها تحب البحر وتستلهم منه موضوعاتها في الرسم؛ إذ إنها تمارس هذا الفن منذ الطفولة، وأن المهرجان أتاح لها الفرصة للاستفادة من الأجواء الممتعة في ظل الطقس المعتدل، وتشير إلى أن المرأة ركن أساسي في المجتمع وأن الاحتفاء بها بلغ ذروته، وأنها تشعر بالسعادة من خلال وجودها في المهرجان، مبينة أنها لمحت الفرحة على وجوه العديد من السيدات اللواتي تتكرر زيارتهن للمهرجان كونه يرسخ لوجود المرأة في المجتمع ويهتم بالجانب الاجتماعي والترفيهي، ويساعد المرأة على المشاركة في فعاليات تجدد حياتها وتساعدها على التفاعل بحرية مع الأنشطة المعبرة.

لمسات إبداعية

تبين منى المعيني أن سوق المهرجان يحفل بنماذج مشرفة للعديد من الفتيات والسيدات، وهو ما يبرز الدور الإبداعي للمرأة، خصوصاً أنها لاحظت وجود مشروعات تجارية تتسم بالحرفية من خلال المعروضات التي صنعت بطريقة يدوية خالصة، فضلاً عن اللمسات الإبداعية التي تظهر تميز العديد من النماذج النسائية التي شاركت بقوة، والتي حظيت باهتمام الزوار، وتلفت إلى أن هذا النوع من المشاركة يعبر عن مدى اهتمام المهرجان بالمرأة وقدرتها على تقديم فنون مختلفة، إذ ترى أن معظم الدكاكين تديرها سيدات، وتشير إلى أن المهرجان بالفعل احتفى بالمرأة من جميع الجوانب، ورفع من روحها المعنوية، وأتاح لها فرصة حقيقية للتفاعل بجدية مع الأنشطة والفعاليات.

أفكار ملهمة

تذكر عائشة الساعدي أنها تحرص على الحضور بشكل يومي من أجل الاستمتاع بكل المناشط التي يوفرها المهرجان في ظل الحفاوة بالمرأة، ومن ثم تسليط الضوء على دورها الإبداعي والثقافي في المجتمع من خلال جناح «أم الإمارات»، مبينة أنها شعرت بذاتها عندما زارت المهرجان في نسخته الأولى، وهو ما جعلها لا تتواني عن المشاركة في كل الأعوام، وأنها تحرص على التفاعل مع «المجلس - الحوارات التفاعلية» التي استمتعت من خلاله إلى تجارب مهمة من خلال المتحدثين الذين يشاركون الزوار قصصهم وأفكارهم الملهمة، وهو ما جعلها تنظر إلى هذه اللقاءات بشيء من الاهتمام، خصوصاً أنها تعزز الثقة، وتجعل كل من يحضرها يستلهم فكرة جديدة، ويحاول أن يرسم طريقه نحو النجاح، وتلفت إلى أن المهرجان ساعدها كامرأة على العثور على ذاتها من خلال هذه الحوارات التفاعلية، وكذلك ارتياد الفعاليات المختلفة والمشاركة بحيوية.

سعادة غامرة

تلفت هناء العبيدلي إلى أنها دعت بعض الزميلات في العمل لحضور المهرجان، خصوصاً من اللواتي لم يحضرن هذه النسخة، وأنهن شعرن بسعادة غامرة من خلال هذه المشاركة، واللافت أن أكثرهن حرصن على المشاركة بشكل مستمر، وأنهن يأتين بصحبة العائلات والجيران، وترى أن المهرجان يمثل منفذاً كبيراً للنساء لقضاء أوقات مفيدة سواء على مستوى الأسرة أو على المستوى الشخصي والإبداعي أيضاً، وتذكر أنها لم تترك نشاطاً إلا وتابعته من أجل الاستفادة من كل فاعلية، موضحة أن كورنيش أبوظبي مكان أثير لدى العائلات، خصوصاً أن هذه الفترة من السنة تتميز بالمناخ المعتدل، والذي يحفز الجميع على الاقتراب من البحر والاستمتاع بجمال الشاطئ، وأن المرأة بطبيعتها تفضل هذه الأماكن التي تلامس مشاعرها الإنسانية، وتجدد طاقتها الروحية.

فعاليات تراثية وتوعوية لشرطة أبوظبي

شاركت شرطة أبوظبي بعروض وفعاليات مجتمعية في «مهرجان أم الإمارات» على كورنيش أبوظبي، تعبيراً عن التقدير والامتنان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

أشادت شرطة أبوظبي بدور سموها الرائد في دعم الأم الإماراتية لتنشئة جيل صالح يعي دوره المجتمعي، وتمكين المرأة من مشاركة الرجل في عملية بناء الوطن وتقدمه، كعنصر فعّال في المجتمع. وقدمت فرقة موسيقى الشرطة، معزوفات وطنية وتراثية وسط إعجاب الجمهور، كما تم عرض «دورية الطفل» وشرح الخدمات التوعوية التي تقدمها، إلى جانب مشاركة إدارة التفتيش الأمني k9 بعروض تبرز مهارات الكلاب البوليسية.

وشرحت فرق الدفاع المدني، كيفية استخدام طفايات الحريق، بمشاركة الجمهور في عملية إطفاء حرائق استعراضية، وقدمت عصافير حضانة الشرطة أناشيد ورقصات تعبر عن حبهم وامتنانهم لأم الإمارات، متغنين بحب الوطن.

من جهة أخرى، شكلت شرطة أبوظبي، ممثلة في «فوج عام زايد» من مستجدي مدارس الشرطة في الفوعة بالعين عبارة «أم الإمارات» في ميدان إدارة مدارس الشرطة بمشاركة 148 طالباً.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي