الاتحاد

دنيا

البحث عن «باركن»

في كل مرة أخرج متأخرة من المنزل ولا أحصل على ما أريد.. لذا قررت في هذا اليوم أن أخرج مبكرة حتى أحقق حلمي بالحصول على موقف معتبر لسيارتي التي ما زالت جديدة.. والتي ما غيرتها إلا بعدما نالت الأولى نصيبها من «المناوشات» الصغيرة من قبل السيارات الأخرى أثناء البحث عن موقف صغير يضمها.
بالفعل أصبحت المواقف في خبر كان.. فكلما تعاقبت السنون قلت معها المواقف في إمارة أبوظبي.. وأخاف أن يأتي اليوم الذي نضطر فيه إلى ركن سياراتنا على قطعة خشبية في عرض البحر! قاربت الساعة الآن السابعة والربع، ومازلت في بحثي المضني عن حيز صغير أضع فيه مقدمة السيارة على الأقل لكنني لم أجد.. فحاولت بمكر ودهاء النساء أن أستدر عطف السائقين وأجعلهم يبتعدون عن أماكنهم من أجلي لكن محاولاتي باءت بالفشل (يبدو بأنني أحتاج إلى دورة في فن دموع التماسيح)، فاستسلمت للأمر الواقع وأكملت بحثي الذي أسفر بعد ست دورات كاملة حول الشركة التي أعمل بها عن إيجاد 5 «باركنات» فارغة.. الأول: أمام مخبز القدس (يبتعد عن العمل بشارع عام). الثاني: أمام مدرسة المستقبل (أبعد قليلاً). الثالث: خلف مصرف أبوظبي الإسلامي. الرابع: أمام مطعم بيتزا هت. الخامس (تذكرت موقفي أمام المنزل). فما كان مني بعد الحصول على هذه الاختيارات البعيدة إلا الوقوف على الرصيف حتى لا أتأخر عن العمل.. وبالطبع عند خروجي وجدت المخالفة الجميلة تنتظرني (أستاهل).

كلمة أخيرة:
ماذا يفعل الموظفون إن لم يجدوا مكاناً لإيقاف سياراتهم؟ المؤسف في الأمر أنَّ هناك من يستغل هذه المواقف في الليل ويوقف سيارته فيها مع أن منزله قريب لكي يأتي مشياً في الصباح.. كما أن معظمها تختفي بفضل سائقي التاكسي والباصات الذين لا يحلو لهم التوقف إلا في مواقفنا.. إما لانتظار أحدهم، أو لتنظيف سياراتهم بكل برود، ونظل نحن ندور في السيارة حتى «ندوخ». وهذا الأمر ليس مبالغاً فيه، فقد وجدت بأحد الأيام ست سيارات أجرة وميكروباص واحدا أمام مقر عملي.. أي أخذوا مني سبعة مواقف كنت أستطيع أن أسرح وأمرح بها على مزاجي.

أفراح جاسم

اقرأ أيضا