ألوان

الاتحاد

تعليم المرأة ضرورة.. للحفاظ على الأسرة والهوية

إسراء باني تتحدث عن التقاليد الأسرية (من المصدر)

إسراء باني تتحدث عن التقاليد الأسرية (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«التعلم هو الطريق الذي نصل من خلاله إلى الحضارة»، بهذه المقولة عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بدأت حصة الغرير حديثها في جلسة «حوارات تفاعلية» التي تقدم يومياً في مهرجان أم الإمارات، وتابعت قائلة: هذا ما أسسه الوالد زايد، طيب الله ثراه، وجعلني أقف أمامكم بفضل قيادته وتوجيهاته، فهو الذي وقف خلف تعليم الإماراتيات ليتقلدن مناصب مهمة بالدولة. وأضافت أن الوالد زايد كان يحضر حفلات التخرج، ويمنح الشهادات للخريجات».
ورجعت الغرير بالذاكرة إلى وقت تخرجها، قائلة: لا أنسى تلك المناسبة والفرحة التي غمرتني عندما تسلمت شهادة التخرج، فقبل 40 عاماً، لم يكن هناك تعليم للبنات، لكن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك استطاعت أن تحول مجتمعنا إلى مجتمع متعلم، ومنذ عام 1971 استطاعت أن توفر فرصة التعليم للبنات والشباب، حتى وصلت المرأة الإماراتية إلى أهم المراكز في العلم والقيادة.
ثم قدمت الغرير لمحة عن مسيرتها في العمل بعد التخرج، قائلة: بدأت العمل بقسم الملفات في بنك أبوظبي الوطني، وبعد 6 شهور حصلت على الترقية التي جعلتني أشعر بسعادة غامرة، ثم أوفدت إلى الفليبين لمركز اتصالات شركة «كروز»، وهناك عملت بشكل جيد وكان فريق العمل يمنحني الطاقة الإيجابية حتى تعلمت الكثير، ثم عدت إلى بنك الإمارات الدولي.
واختتمت الغرير الجلسة بعرض فيلم عن «يوم الأم»، حيث دار حول بعض الأمهات اللواتي تلقين هدايا من أطفالهن.
وفي جلسة حوار أخرى، دارت حول ثقافة الأسرة الإيجابية وأهمية تأسيس التقاليد الأسرية، قالت فيها إسراء باني: كانت الأسرة الكبيرة في الماضي تعيش في منزل واحد، ويجلسون على سفرة طعام واحدة يتبادلون الأحاديث والحكايات معا، بينما الأسرة الحديثة اليوم مشغولة بالعمل والدراسة، والجدات بعيدات عن الأحفاد، والأب والأم مشغولان عن الأطفال. وهناك دراسات تشير إلى أن هذا يؤثر سلبياً على نفسية الطفل ويبعده عن معرفة تقاليد أسرته، لذلك علينا أن نخصص بعض الوقت للحديث مع أولادنا، لنحكي لهم عن عاداتنا وتقاليدنا، لأن الحفاظ على هذه التقاليد هو الحفاظ على الهوية، وعلى اتجاهاتهم ورعاية مواهبهم، لترسيخ ثقافة التراث وصون الموروث في نفوسهم.

اقرأ أيضا