الإمارات

الاتحاد

طالبة توثق صورها قبل 7 عمليات جراحية وشاب يرصد سيرة أبيه الشهيد

مريم الغفلي ( تصوير  جاك جبور)

مريم الغفلي ( تصوير جاك جبور)

ناصر الجابري (أبوظبي)

نظم الأرشيف الوطني مؤخراً، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، مسابقة «أرشيفي مستقبلي»، والتي تأتي ضمن توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، بأهمية تثقيف الناشئة حول دور الأرشيف الشخصي، وآثاره الإيجابية على صعيد الحياة الشخصية.

وقال ماجد المهيري، المدير التنفيذي في الأرشيف: «إن نحو 80 ألفاً من الصناديق الشخصية وزعت على طلاب 230 مدرسة من مختلف مدارس إمارات الدولة، كما نظمت ورش عمل عدة، شارك خلالها 500 معلم، تتناول تعزيز وعي الطلبة بأهمية وثائقهم الشخصية، وتنمية إحساسهم بالمسؤولية، في ظل تطلع القيادة الحكيمة لجعل الإمارات الرقم الأول عالمياً العام 2021».

وأضاف: «استطاع (أرشيفي مستقبلي) أن يعرف الطلاب بأهمية وآلية التوثيق بالاستعانة بالسجلات الشخصية لطلبة المدارس، والذي يأتي في إطار رؤية ورسالة الأرشيف الوطني، وأهدافه الاستراتيجية بضرورة إثراء السجل التاريخي للدولة، وتعميق شعور الولاء والانتماء للوطن».

وقالت حسنية العلي، مدير قسم البرامج التعليمية في الأرشيف الوطني، تعليقاً على المشاركات في الدورة الأولى: «إن لجنة التقييم فوجئت بما تحتويه قصص الطلبة من مشاعر داخلية، ورسائل إنسانية نبيلة، وقيم مجتمعية مهمة»، مؤكدة وجود قصص لامست قلوب اللجنة واستطاعت أن تحقق المراكز الأولى في الجائزة».

وردا على سؤال عن أهم القصص التي أرشفها الطلبة، ذكرت العلي طالبة قامت بأرشفة صورها قبل إجراء 7 عمليات بسبب تعرضها لحادث ما، كما قامت أخرى بتوثيق عقد زواج أبويها المنفصلين، تذكيراً لها بضرورة تفادي أخطاء العلاقات الزوجية، بينما قام شاب بالاحتفاظ بالمقالات الصحفية لوالده الكاتب والتي نشرها في الثمانينات، بينما قام آخر بتوثيق سيرة والده الشهيد الذي قدم روحه لأجل دولة الإمارات.

والتقت «الاتحاد» عدداً من الفائزات في جائزة أفضل أرشيف شخصي، واللواتي أكدن أن الجائزة استطاعت أن تبين الجوانب الإيجابية في الاحتفاظ بالسجلات الشخصية، ودورها المهم في حفظ الذاكرة الشخصية، وما يترتب عليه مستقبلاً من توريث للأجيال المستقبلية، وحفظها من التجاهل والنسيان أو التلف.

وقالت الطالبة مريم محمد الغفلي من مدرسة فلج المعلا: «قمت بتوثيق مجموعة من حاجياتي الشخصيّة، وأرسلت الصندوق إلى إدارة التقييم بالجائزة، واستطعت الحصول على المركز الأول على فئة أفضل أرشيف شخصي»، مؤكدة أن العمل لا يحتاج إلى مجهود كبير ولكن إلى اجتهاد في اختيار نوعية المستندات الموثقة وأسباب التوثيق.

وأضافت: «كل الشكر لإدارة الأرشيف الوطني التي ساهمت في تعريف الطلبة بضرورة أن نكون جزءاً فعالاً في المجتمع، وأن نساهم في حفظ الذاكرة الشخصيّة، فالأجيال اللاحقة بحاجة إلى أن تعرف عن مسار حياتنا الشخصية، وفي بعض الأحيان لا ندرك قيمة الأشياء إلا بعد مرور فترة طويلة عليها».

من جانبها، قالت الطالبة غاية عبيد من مدرسة أشبيلية للتعليم الأساسي، والفائزة بجائزة أفضل أرشيف شخصي عن إمارة الشارقة: «إنها قامت بأرشفة عدد من شهاداتها الدراسية، ومقتنياتها الشخصية، وحفظها عن طريق القماش المبرد حتى لا تتعرض للتلف»، موضحة أن استخدامها القماش المبرد في عملية التوثيق ساهم في حصدها المركز الأول.

وحول أثر المسابقة في ترسيخ مفاهيم التوثيق، أكدت أن فوائد المسابقة لا تتوقف عند الحصول على الجوائز، بل إن كل طالب مشارك في المسابقة أصبح لديه الآن صندوق خاص يحتوي كل مقتنياته التي أراد توثيقها، وبالتالي يمتلك تاريخاً موثقاً خاصا به. وأكد الأرشيف الوطني أن مبادراته التي تستهدف فئة الشباب لا تنحصر في أرشيفي مستقبلي، بل توجد مسابقات أخرى، منها مسابقة المؤرخ الشاب، إلى جانب نادٍ خاص للمؤرخين الشباب، يضم المهتمين بالتوثيق الشخصي، وحفظ الذاكرة الشخصية.

اقرأ أيضا

14 مخالفة في لائحة الضبط بشأن «كورونا»