الاتحاد

دنيا

مجلة تشكك بأصالة تمثال «حتشبسوت» الموجود بمتحف برلين

نفت جامعة ألمانية إجراءها تحليلا للتمثال النصفي للملكة الفرعونية حتشبسوت الموجود في المتحف المصري في برلين أو قولها إن التمثال مقلد وليس أصليا. ويعد التمثال النصفي للملكة الفرعونية أحد أبرز معروضات المتحف المصري بالعاصمة الألمانية، وتم شراؤه قبل عقدين من الزمان. وكان تقرير إعلاميا ذكر أمس الأول أن فحصا قام به أساتذة من جامعة برلين التقنية أظهر أن التمثال المعني مقلد لكن الجامعة قالت إنها لم تجر مطلقا التحليل للتحقق من أصالة التمثال. ولم يجر العلماء سوى تحليلا في ديسمبر 2007 شمل بعض الرقائق الصغيرة لجحر عثر عليها فوق التمثال.

وقالت الجامعة في بيان إن «التحليل أظهر أن تلك الرقائق مصنوعة من الأحجار الغنية بالماجنسيت (كربونات الماغنسيوم) والسيدريت (كربونات الحديد)... ولم يتم التأكد من مصدر تلك الرقائق». وكانت حتشبسوت حكمت مصر لمدة 22 عاما حتى وفاتها في عام 1458 قبل الميلاد، ويعد تمثالها النصفي الذي يبلغ ارتفاعه 5ر16 سم والمنحوت من الجرانيت أحد المعروضات البارزة في المتحف إلى جانب التمثال النصفي الساحر للملكة نفرتيتي المصنوع من الحجر الجيري. وكان تقرير مجلة «شبيجل» الألمانية رجح أن التمثال النصفي للملكة حتشبسوت الفرعونية الموجود في المتحف المصري في برلين مقلد وليس أصليا. وقالت المجلة إن الفحص الذي قام به أساتذة من جامعة برلين التقنية أظهر أن التمثال المعني مقلد. وكان المدير السابق للمتحف ديتر فيلدونج الذي ترك منصبه مؤخرا عبر عن دهشته إزاء التقرير الذي نشرته المجلة. وذكرت المجلة أن فحص المواد المصنوع منها التمثال بين أن الأحجار التي نحت منها التمثال تحتوي على نسبة كبيرة من الماجنسيت «كربونات الماجنسيوم» وسيدريت «كربونات الحديد» وأن مثل هذه الأملاح غير معهودة في التماثيل النصفية في المناطق المحيطة بنهر النيل. ومن المعروف أن رأس تمثال حتشبسوت منحوت من جرانيت المائل للسمرة. وأشارت المجلة إلى أنه في حالة ثبوت ما ذهب إليه أساتذة جامعة برلين التقنية من أن هذا التمثال النصفي مقلد فإن التمثال سيكون أحد أغلى المقتنيات المقلدة التي اشتراها المتحف على الإطلاق حيث إن المتحف دفع في هذا التمثال مليون مارك (510 آلاف يورو أو نحو 715 ألف دولار) عام 1986 للبريطاني روبين سيمس. وقال ديتر فيلدونج إنه لا يدري شيئا عن أمر إجراء تحليل عن المواد التي نحت منها التمثال. ورفض المدير السابق للمتحف الإدلاء بأي تفاصيل بشأن السعر الذي اقتنى به المتحف هذا التمثال الذي أصبح مثار جدل مكتفيا بالقول:»كان شراء التمثال قبل وقت طويل من فترة رئاستي للمتحف». ورأس فيلدونج المتحف المصري في برلين منذ عام 1989 وترك منصبه قبل أسبوعين. وأبدى فيلدونج عدم تفهمه إزاء نشر مجلة شبيجل تقارير من هذا النوع «بخبث وسرية» ودون الرجوع للجهة المعنية.

اقرأ أيضا