الاتحاد

عربي ودولي

إعلان تشكيل الحكومة التونسية وتحييد الوزارات السيادية

العريض يقدم قائمة بأعضاء حكومته الجديدة للرئيس التونسي (أ ف ب)

العريض يقدم قائمة بأعضاء حكومته الجديدة للرئيس التونسي (أ ف ب)

تونس (وكالات) - أعلن علي العريض القيادي في حركة النهضة الحاكمة في تونس امس تشكيلة حكومته الجديدة والتي تضم ممثلين عن أحزاب التحالف الحاكم وبعض المستقلين. وقال وزير الداخلية السابق الذي كلف بتشكيل الحكومة “قدمت للرئيس منصف المرزوقي الملف الذي يتضمن تشكيلة الحكومة الجديدة”.
وأضاف العريض أن الحكومة الجديدة ستعمل لمدة أقصاها نهاية 2013. وقال للصحفيين “تدارسنا مدة عمل هذه الحكومة، وبالنسبة إلينا مدتها هذا العام (2013) يتوقع أن يكون أقصاها انتهاء عام 2013”. وتتشكل هذه الحكومة أساسا من منتسبين لحركة النهضة وحزب التكتل من اجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية ومستقلين.
واكد العريض انه تم تقليص عدد الوزراء في هذه الحكومة كما تم تحييد وزارات السيادة عن الانتماءات الحزبية حيث يتولى الدبلوماسي عثمان الجارندي وزارة الخارجية فيما يتولى وزارة الدفاع رشيد الصباغ. أما وزارة الداخلية فيتولاها لطفي بن جدو ويتولى وزارة العدل نذير بن عمو. وقال العريض انه عرض هذه التشكيلة المقترحة على رئيس الجمهورية وعلى المجلس الوطني التأسيسي. وينتظر أن يعقد المجلس الوطني التأسيسي خلال الأيام القادمة جلسة لمناقشة هذه التشكيلة والموافقة عليها.
وقال العريض “قدمت للرئيس ملفا يضم تركيبة الحكومة وموجز عن برنامج عملها”. وأضاف “بعدها يقع عرض الحكومة على المجلس الوطني التأسيسي من أجل المصادقة لننطلق بعها في العمل”. وتابع العريض “بلدنا في حاجة للعمل والانضباط، بحاجة للوحدة الوطنية”.
وتوقع العريض أن تكون الانتخابات المقبلة في نوفمبر على أقصى تقدير.
وردا على سؤال حول تاريخ اجراء الانتخابات العامة القادمة قال العريض إن تحديد تاريخ الانتخابات “هو من مشمولات المجلس التأسيسي (البرلمان) وأتوقع أن لا تتجاوز الانتخابات شهر نوفمبر” 2013.
واحتفظ وزراء في الحكومة السابقة بمناصبهم في الحكومة الجديدة أبرزهم محمد بن سالم وزير الفلاحة وسمير ديلو وزير حقوق الإنسان وهما من النهضة ووزير الثقافة مهدي مبروك وسهام بادي وزير المرأة من حزب المؤتمر. ويحتفظ طارق ذياب بمنصبه وزيرا للرياضة وخليل الزاوية وزيرا للشؤون الاجتماعية عن حزب التكتل بينما انتقل عبد الوهاب معطر من وزارة التشغيل إلى وزارة التجارة. ويعمل إلى جانب العريض مستشاران احدهما من حركة النهضة والأخر من حزب التكتل.
وقال المحلل السياسي الشاذلي بالرحومة لرويترز “تخلي النهضة عن الوزارات السيادية لمستقلين رسالة هامة قد تطمئن الشعب والسياسيين وقد تخفف التجاذبات الحادة بين الشق الليبرالي والشق الإسلامي في تونس”. وأضاف “لكن المعارضة قد لا تكتفي بهذا وقد تستمر في ضغطها على الحكومة المقبلة”.
والجرندي دبلوماسي مخضرم عمل في الأمم المتحدة على رأس البعثة الدائمة لتونس وشغل منصب سفير تونس في عمان وباكستان وكوريا الجنوبية ومعروف بعلاقاته المتميزة مع المسؤولين في الغرب.
أما وزير الداخلية فقد شارك في التحقيق في قتل متظاهرين أثناء الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011.
يأتي إعلان الحكومة بعد مشاورات استمرت أسبوعين وضمت خمسة أحزاب قبل أن تنسحب ثلاثة أحزاب ليقتصر الائتلاف الجديد على نفس أحزاب الحكومة الماضية وهي النهضة وحزبي المؤتمر والتكتل العلمانيين.
وكان العريض قد اعلن امس الأول اثر لقائه الرئيس المرزوقي انه سيقدم “ملفا مكتملا يشتمل على تركيبة الحكومة والخطوط العامة لبرنامجها” بعد إدخال “اللمسات الأخيرة” على الملف. وقال “خلصنا بعد مفاوضات ماراثونية طويلة إلى الاتفاق على حكومة وعلى معالم برنامج يحدد مبادىء وأولويات وسياسات والتزامات هذه الحكومة”.
وفي 19 فبراير الماضي استقال حمادي الجبالي من رئاسة الحكومة احتجاجا على رفض حركة النهضة مقترحه تشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية لإنقاذ البلاد من أزمة سياسية وأمنية ومؤسساتية أججها اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في السادس من الشهر نفسه.
وبعد استقالة الجبالي، رشحت حركة النهضة باعتبارها الحزب الأكثر تمثيلا في المجلس التأسيسي (89 مقعدا من إجمالي 217) العريض، وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، لخلافته.
وفي 22 فبراير الماضي كلف الرئيس التونسي رسميا العريض تشكيل حكومة جديدة. وبحسب “التنظيم (القانون) المؤقت للسلطة العمومية” الصادر في 16 ديسمبر 2011، يتعين على العريض تقديم تشكيلة حكومته وبرنامج عملها إلى رئيس الجمهورية في مهلة لا تتعدى 15 يوما من تاريخ تكليفه تشكيلها، أي 8 مارس. وبحسب الفصل 15 من هذا القانون “يتولى رئيس المجلس الوطني التأسيسي الدعوة إلى جلسة عامة في اجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ توصله بملف تشكيل الحكومة لمنحها الثقة بالأغلبية المطلقة من الأعضاء” في المجلس (109 نواب من أجمالي 217). “وفي حالة عدم الحصول على ثقة المجلس التأسيسي، يقوم رئيس الجمهورية باجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تكليف حكومة بنفس الإجراءات وفي نفس الآجال السابقة”.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن