الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
الاتحاد يحاور محمد بن صقر: لا أرغب بالعودة لرئاسة نادي رأس الخيمة
الاتحاد يحاور محمد بن صقر: لا أرغب بالعودة لرئاسة نادي رأس الخيمة
7 أغسطس 2005


محمد حمصي:
في مدينة زايد بالقاهرة كان موعدنا مع سمو الشيخ محمد بن صقر القاسمي وهو موعد فرضته الظروف من خلال تواجدنا في العاصمة المصرية حيث أدلى بهذا الحوار الجريء بعد ما تردد في الساحة الرياضية الإماراتية أن سموه في طريقه لرئاسة نادي رأس الخيمة من جديد بعد ابتعاده عنه لفترة طويلة، كما تضمن الحوار العديد من الآراء والمواضيع المهمة أبرزها التجربة الجديدة للاتحادات الرياضية وما أفرزته الانتخابات الأخيرة والتي اعتمدت على طريق الانتخاب الحر المباشر بما في ذلك رؤساء الاتحادات ولم يغفل (أبوصقر) مسألة عشقه لكرة أميركا اللاتينية بصفة عامة والبرازيلية بصفة خاصة مطالبا بتوحيد الأجهزة الفنية والتركيز على مدرسة أميركا اللاتينية التي يراها الحل الوحيد لانتشال الكرة العربية من سباتها العميق على حد قوله·
في البداية توقف الشيخ محمد بن صقر عند امكانية عودته لقيادة نادي رأس الخيمة والذي حقق أفضل إنجازاته خلال الفترة التي تولى فيها سموه رئاسة النادي قال إن هذه المسألة لا تشغل اهتمامه وهو يطمئن الجميع بأنه لا توجد لديه أية رغبة بالعودة للنادي أو تحمل أية مسؤولية لافتاً إلى أن هذا الباب قد أغلق في الوقت الحاضر وبسؤاله عن قضية الدمج بين أندية الإمارة، أكد سموه أن المشكلة لم تعد مرتبطة بهذا الجانب بقدر ما يجب أن نركز على تطوير المستوى وتحسين الامكانيات المالية وتسهيل مهمة اللاعبين قائلاً: إن الدمج قد لا يقبل كثيراً مشيراً إلى أن الأندية قد لا تستفيد من مسألة الدمج لأن الأمر مرتبط بنوعية اللاعبين ومدى حاجة هذا النادي أو ذاك للعناصر القادمة من الأندية الأخرى، وأكد سموه أن الأندية يجب أن تعمل حساباتها حتى تنافس في الدرجة الأولى قائلاً: إن الصعود لهذه الدرجة ليس بمشكلة انما رفع الأسس المتينة التي تساعد على بقاء الأندية في الدرجة الأولى، وتطرق بهذا الخصوص إلى فريق الإمارات مؤكداً أن الفريق يحتاج الى بذل جهد مضاعف سواء من قبل اللاعبين أو الجهاز الفني أو مجلس الإدارة لكي يصل الى مرحلة الاستقرار المطلوبة ويكون بعيدا عن مرحلة الخطر، وذكر سموه أن الإمارات بحاجة لدعم صفوفه بثلاثة لاعبين مميزين خاصة في خط الهجوم·
رياضة الإمارات
ثم توقف الشيخ محمد بن صقر عند موضوع الانتخابات الأخرى ورؤيته لمستقبل رياضة الإمارات حصرياً عن تفاؤله ومشيداً بالطريقة التي تمت بها الانتخابات قائلاً: إن هذه الطريقة كان لها طعم ومذاق خاص وأظهرت جدية المرشحين وحرصهم على خدمة وطنهم·
وذكر سموه بأنه كان سعيداً بالمنافسة التي شهدتها تلك الانتخابات لافتاً إلى نضج ووعي المرشحين أملاً بانتهاج سياسة مالية كفيلة بدعم قطاعي الشباب والرياضة·
مدرسة أميركا اللاتينية
المحطة الثالثة كانت حول مدرسة أميركا اللاتينية والتي وصفها سموه بأنها الأفضل لكرة الإمارات والكرة العربية بصفة عامة رغم تمسك اتحاد الكرة بالمدرسة الهولندية·
وتساءل الشيخ محمد بن صقر: لماذا لم تتطور كرة القدم في العالم العربي رغم كل هذا الاهتمام الحكومي والشعبي والإعلامي وما يصرف عليها من أموال طائلة؟ مؤكداً أن مشكلة كرة القدم العربية تكشف في غياب الاستراتيجية العلمية المبنية على واقع كرة القدم العالمية، وقال سموه: عندما نقول إن مدرسة التدريب في أميركا اللاتينية هي الأفضل إنما الأمر مبني على حقائق الحقيقة الأولى حتى أن أكثر من 1500 لاعب ينتمون لأميركا اللاتينية محترفون في عدد كبير من الأندية الأوروبية·
أما الحقيقة الثانية والكلام للشيخ محمد فتتعلق بالبطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم فمنذ مونديال ايطاليا عام 1990 ومنتخبات أميركا اللاتينية متواجدة في النهائيات بصفة مستمرة·· الأرجنتين عام 1990 والبرازيل عام 1994 وكذلك في عام 1998 بفرنسا، وأخيراً في عام 2002 في مونديال كوريا ــ اليابان، وعلى مستوى كأس القارات الموقف يتكرر، وفي البطولة الأخيرة كانت هناك ثلاثة منتخبات في أميركا اللاتينية في المربع الذهبي وهي البرازيل (بطلة الدورة) والأرجنتين والمكسيك والمشهد يتكرر في مونديال الشباب وكذلك على مستوى الناشئين، واستطرد الشيخ محمد بن صقر قائلاً: إن بروز هذه الكوكبة من نجوم العالم الذين هم من أميركا اللاتينية وراءه أجهزة فنية مؤهلة تفوق في امكانياتها الأجهزة الفنية الأوروبية لافتاً إلى أن المقارنة على أفضل نجم في العالم تبقى محصورة بين بيليه ومارادونا حتى الآن·
وذكر الشيخ محمد بن صقر أنه يجب ألا نربط فشل مدرب ينتمي لهذه المدرسة لأن الحديث عن المدرسة ككل وليس على أفراد اضافة لذلك يجب أن نتعامل مع هذه المدرسة بأنها الأفضل في العالم، وقال سموه: إذا الاخوان في اتحاد كرة القدم أرادوا التطوير عليهم الاتجاه لهذه المدرسة وتشجيع أنديتنا على هذا الاتجاه·
وتساءل الشيخ محمد بن صقر: ماذا فعلت المدارس الأوروبية·· لا شيء؟! وقال إن مدرسة أميركا اللاتينية هي الأصلح للكرة الإماراتية والعربية بشرط أن يتم توحيد الأجهزة الفنية من سن 14 سنة حتى المنتخب الأول، وأضاف أنه لو كان من اتحاد كرة القدم فإنه لن يتردد في توحيد مدارس التدريب حتى على مستوى الأندية مؤكداً أنه من الصعب أن نسير في نفس المنهج لأن ذلك معناه في أنه ليست لدينا هوية!
وأشار سموه إلى أن آفة كرة القدم في العالم العربي أنها كرة مجاملات!

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©