الاتحاد

أخيرة

بابا الفاتيكان يدين العنف الديني في كتاب جديد

دان بابا الفاتيكان البابا بنديكت السادس عشر “العنف المرتكب باسم الرب” وبرأ شخصياً اليهود من مسؤولية وفاة السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام في أحدث كتاب له صدر أمس الأول، وهو الجزء الثاني في سلسلة من ثلاثة أجزاء عن حياة المسيح”. والكتاب عبارة عن سرد مفصل غلمي ولاهوتي للغاية عن آخر أُسبوع في حياة المسيح بين الناس تم طبع 1,2 مليون نسخة منه بسبع لغات واشتمل الترويج له عالمياً على مؤتمرات عبر الهاتف مع وسائل الإعلام في دول عديدة.
ويحفل الكتاب بالاستشهادات من الإنجيل ومراجع لعلماء لاهوت ومؤرخين وكتاب مسيحيين روم كاثوليك.
وقال بنديكت السادس عشر في أحد الأبواب “لا يوجد مبرر للعنف الذي يرتكب باسم الرب. إن العواقب القاسية للعنف بدافع الدين واضحة جداً لنا، العنف لا يبني مملكة الرب مملكة البشرية”.
وفي باب قد يكون له تأثير أشد على علاقات الروم الكاثوليك مع أتباع الأديان الأخرى، يفصّل بابا الفاتيكان أحداث محاكمة المسيح أمام الحاكم الروماني بونتيوس بيلات والحكم عليه بالموت. ويرفض فكرة “الذنب الجماعي” لليهود في ذلك الوقت وذريتهم من وفاة المسيح التي لازمت العلاقات المسيحية - اليهودية لزمن طويل. وهذه هي أول مرة يسرد يقوم فيها أحد باباوات الفاتيكان مثل هذا التحليل المفصل والمقارنة الدقيقة لقصص مختلفة في الإنجيل وينتهي إلى أنه لا يوجد أساس لتلك الفكرة التي رفضتها الكنيسة الكاثوليكية رسمياً للمرة الأولى في وثيقة أصدرتها في عام 1965.
ورحب قادة يهود في جميع أنحاء العالم بالفعل بذلك. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة بعث بها إلى بابا الفاتيكان “قداستك، أنا أمتدحك لرفضك بقوة في كتابك الأخير تهمة زائفة كانت الأساس لكراهية الشعب اليهودي لعدة عقود”. وكتب: “املي المتحمس هو أن يعزز توضيحك وشجاعتك العلاقات بين اليهود والمسيحيين في جميع أنحاء العالم وتساعد في تعزيز السلام والمصالحة للأجيال القادمة”.

اقرأ أيضا