الاتحاد

دنيا

مصممة الحلي سوزان المصري تعشق الفضة وتخضع للفراعنة

نماذج من تصاميم سوزان المصري

نماذج من تصاميم سوزان المصري

عبرت سوزان المصري بأعمالها المتميزة الحدود. وأصبحت أحد الأسماء المعروفة في الغرب كواحدة من أهم فناني الحلي والمصاغ اليدوي في العالم العربي. وبدأت المصري رحلتها مع المصاغ اليدوي منذ عام 1981 عقب دراستها في كلية الهندسة جامعة القاهرة حيث قررت التحول إلى دراسة الفنون الجميلة وصياغة الحلي بالولايات المتحدة وشاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية وتعرض بعض مقتنياتها في معهد العالم العربي بباريس وجاليري تلسام وهي الفنانة المصرية الوحيدة التي تعرض مقتنياتها في متحف الفن المصري الحديث والكثير من زوجات زعماء العالم يقتنين أعمالها كما شاركت بالتحكيم في بينالي الحلي بالقاهرة عام 2002. وعرضت مجموعتها الجديدة أخيرا في المعرض الدولي لفنون دول شمال أفريقيا الذي أقامته منظمة «اليونسكو» في باريس واستولت المجموعة على إعجاب الفرنسيين خاصة عشاق المصاغ اليدوي حيث تميزت بالمستوي الفني الرفيع واستخدام تقنيات حديثة مبتكرة في صياغة المعادن أو تركيب وتلبيس الأحجار إلى جانب الدمج بين الطلاء بالمينا والأحجار واستخدام خامات غير تقليدية في صناعة الحلي مثل النسيج.

أساليب جديدة

عن الجديد في المجموعة، تقول المصري: «أهم ما يمكن ملاحظته هو التحرر من السيمترية بمعنى أن هناك حالة عدم تطابق رغم وجود توازن فني في كل قطعي وعلى سبيل المثال بعض الكوليهات بها وردة من الأحجار أو اللألئ وفي الجانب الآخر وردة لكنها تختلف في الشكل تماما وهذا يكشف ميزة المصاغ اليدوي وقيمته الفنية». وتضيف:»استخدمت أساليب جديدة في هذه المجموعة مثل تلبيسات الأحجار أو طريقة الصقل حيث جعلت لها ملمسا غير أملس ومزجت بين العديد من الأحجار والمينا وكذلك اللألئ وقدمت بعض الأطقم التي تعتمد على شغل المينا فقط بتدرجات لونية متعددة في لون واحد واتسمت المجموعة بالألوان الصريحة مثل التركواز والاحمر الداكن والجارنيت والزفير الأسود والأزرق». وحول المصادر التي استوحت منها الافكار، تبين:»ما زالت مملكة النباتات والزهور تلهمني أفكارا لا تنتهي، كما أن روح الحضارات القديمة مثل الآشورية والفرعونية تسيطر علي فأخضع لها بتصميمات الكوليهات والأقراط المستمدة منها»، مشيرة إلى أن رحلاتها إلى الصين ودول الشرق الأقصى للمشاركة في المعارض الدولية أو لإحضار بعض الخامات تركت بصمة على بعض التصاميم التي تحاكي رسوم وزخارف السيرما الهندية أو الأقمشة الثرية بنقوش تعبر عن الحضارة الصينية القديمة وأصبحت بعض قطع الحلي تشبه التطريز.

صنعت لتعيش

توضح المصري أن ميزة الحلي والمصاغ اليدوي أنها لا ترتبط بموضة محددة لكنها صنعت لتعيش سنوات طويلة وتصلح لمناسبات متنوعة والمهم أن تحافظ المرأة على تلك المشغولات في حالة جيدة وتحفظها بطريقة صحيحة في علب مغلفة مبطنة بالحرير أو المخمل حتى لا تتعرض الفضة للتغير في لونها كذلك يجب مراعاة عدم تعرض الأحجار للعطور أو المكياج بشكل مباشر لأن ذلك يؤثر على ألوانها الأصلية. وحول اعتمادها على الفضة بمختلف درجاتها، تقول:»أحب الفضة كمعدن وأشعر بالارتياح له ومعظم الأوروبيين يميلون إليه ولكن ذلك لا يمنع أن أقوم بتصميم بعض الأطقم من الذهب بناء على طلب بعض العملاء خاصة أن المرأة العربية تحرص على أن ترتدي مجوهرات وحلي لها قيمة مادية وفنية معا. وبعض النساء تعشق نوعيات معينة من الأحجار وأحيانا ألجأ إلى وضع تصميم خاص لبعض الأحجار النادرة التي أتلقاها كهدية أو تلك التي اشتريتها».

اقرأ أيضا