الاتحاد

عربي ودولي

«تسونامي».. مد بحري ناجم عن زلزال تحت البحر

تسونامي أو المد البحري كالذي ضرب أمس سواحل سنداي شمال شرق اليابان إثر زلزال بقوة 8,9 درجة وهدد عددا كبيرا من السواحل على المحيط الهادئ، يحصل نتيجة لزلازل تحت البحار.
ويوجد الزلزال الذي ضرب اليابان الشرطين المؤاتيين لنشوء مد بحري: أن يكون قويا (8,9 درجة بحسب تقديرات المعهد الجيوفزيائي الأميركي) ومركزه تحت البحار (على عمق 24,4 كلم).
ويصل ارتفاع أمواج تسونامي الناشئة عن نشاط زلزالي من أعلى إلى أسفل الكتلة المحيطية، إلى مئات الأمتار وتزداد قوتها في كل مرة تصطدم فيها بقاع البحر. وفي نقطة الانطلاق لا يولد تسونامي سوى أمواج صغيرة متباعدة جداً لأن كتل المياه الهائلة التي حركها الزلزال تتنقل على عمق القاع بخلاف الأمواج العادية التي تقتصر على سطح الماء.
ومع اقتراب أمواج المد البحري من السواحل بسرعة 800 كلم تقريبا، ترتفع المياه من قاع المحيط مما يركز الطاقة التي يحركها التسونامي. وتتباطأ سرعة الأمواج وتتقارب ويزداد ارتفاعها بشكل ملحوظ إذ يمكن أن تصل إلى أكثر من عشرين متراً.
وبإمكان موجة تسونامي بما أنها تفقد القليل من طاقتها، الامتداد على مساحات كبيرة لتصل إلى سواحل تبعد آلاف الكيلومترات. وفي العام 1960، تسبب زلزال بقوة 9,5 درجة على مقياس ريختر ضرب تشيلي بتسونامي مدمر بلغ سواحل اليابان. وعندما يعاود قاع المحيط الصعود قرب السواحل فإن سرعة الموج تخف وتؤدي حينئذ إلى زيادة ارتفاعها الذي قد يصل إلى أكثر من 20 مترا. وتنسق البلدان الرئيسية المطلة على المحيط الهادئ مراقبتها تحسبا لمخاطر هذه الأمواج. ويجمع مركز الإنذار لتسونامي المعلومات في هاواي بالولايات المتحدة. وإن كان العديد من أمواج تسونامي يحصل بعد زلزال فهناك أسباب اخرى ممكنة بحسب الجيوفيزيائي والاختصاصي الفرنسي في ظواهر المد البحري اميل اوكال الذي يشير الى الانجرافات تحت البحار التي تتسبب بها احيانا الزلازل مثلما حصل في بابوازيا-غينيا الجديدة في 1998 (2000 قتيل) وانفجار بركان مثلما حصل في كراكاتوا الجزيرة الصغيرة بين جاوا وسومطرة (36400 قتيل في أغسطس 1883) أو سقوط نيزك في البحر. ويمكن أيضا أن يحصل مد بحري خفيف بسبب ظواهر تتعلق بأحوال الطقس. وفي 26 ديسمبر 2004، اجتاح تسونامي سواحل نحو عشر دول في جنوب شرق آسيا مما أسفر عن سقوط 220 ألف قتيل.

اقرأ أيضا

مقتل وإصابة 10 جنود عراقيين في هجوم إرهابي بمحافظة ديالى