الثلاثاء 28 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
هيما مغامرة شبابية في شارع محمد علي
هيما مغامرة شبابية في شارع محمد علي
7 أغسطس 2005

القاهرة- ماجدة محيي الدين:
أصبح عالم المهمشين وساكني العشوائيات المنهل الخصب الذي يستقي منه صناع السينما الجديدة معظم موضوعات أفلامهم·
وفي أجواء الاحياء الشعبية التي تتميز بالحرارة والحركة الدائمة تدور احداث الفيلم السينمائي الجديد 'هيما' قصة وسيناريو وحوار جمال منصور وإخراج نور الدين سلام في أولى تجاربه الروائية الطويلة وبطولة شمس وجيهان راتب ومجدي فكري وعبدالله مشرف وسهير الباروني ووحيد السنباطي·
وعن المبررات التي تدفع كُتاب السينما لاقتحام الاحياء الشعبية يقول المؤلف جمال منصور: الحارة جزء من الشخصية المصرية والسينما لابد ان تعكس الواقع وتعبر عنه وأحياء القاهرة الشعبية القديمة تحمل ملامح ابنائها وهذه المناطق زحف عليها العمران واختفت البيوت الجميلة لتحل محلها العشوائيات ورغم ان الناس هناك مازالوا بنفس الروح والفطرة الجميلة ورغم الضغوط الاقتصادية الرهيبة نجدهم يعرفون معنى الانتماء وحب الوطن بعيدا عن الفذلكة والعبارات الانشائية·
وحول الفكرة الاساسية التي يطرحها يقول: الفيلم يرفض الاتهامات التي حاول البعض إلصاقها بالشباب وان الجيل الجديد لا يهمه إلا المال وذلك من خلال قصة 'هيما' الذي يعاني ظروفا اقتصادية صعبة ويحلم بالزواج بمن يحب ولكنه يرفض ثروة ضخمة مقابل الاساءة لبلده·
ويضيف السيناريست جمال منصور: اخترت شخصية 'هيما' من سكان شارع محمد علي الذي كانت له شهرة واسعة في الاربعينيات من القرن الماضي وهو شارع الفن الذي خرج منه عدد كبير من المشاهير وقد تغيرت ملامحه في عام 2005 وهو ما ترصده الاحداث·
وقال الفنان مجدي فكري عن أول بطولة سينمائية مطلقة له انه لم يتعجل البطولة ولم يسع اليها وكان يتعامل مع كل دور يؤديه على انه بطولة لذلك حقق نجاحا متتاليا في العديد من أعماله الدرامية التليفزيونية مؤكدا ان التمثيل عمل جماعي لا يتوقف على اداء الممثل واجتهاده فقط بل على العديد من العناصر اهمها القصة والاخراج ومهما اجتهد الممثل في دوره فلابد ان يكون ذلك امام زملاء على مستوى جيد وابطال الفيلم كلهم اثبتوا موهبتهم في العديد من الاعمال·
قضية مهمة
ويضيف: انا سعيد بهذه التجربة الشبابية وكان اختيار المخرج الشاب نور الدين سلام لي للبطولة مفاجأة وعندما قرأت السيناريو ازدادت سعادتي فقد وجدت الفيلم يتناول موضوعا جديدا تماما وبعيدا عن الموجة السائدة ويطرح قضية مهمة بشكل كوميدي حيث يؤكد الفيلم ان الشعور الوطني لا يحتاج الى شعارات وأي شاب مهما كانت ظروفه يمكن ان يبرهن على وطنيته·
وعن ملامح شخصية 'هيما' يقول: 'هيما' يعيش في حي القلعة وبالتحديد في شارع محمد علي وهو خفيف الظل يرث عن والدته فرقة موسيقية ويقودها لاحياء الافراح والمناسبات والفرقة لم تعد تحقق الرواج المادي في هذا العصر وبالكاد تحقق عائدا يكفي احتياجات أفرادها· و'هيما' يحلم بالزواج من جارته 'نيفين' الفنانة شمس وتحول ظروفهما المادية دون الارتباط ويعترض حياة 'هيما' أحد الفاسدين ويحاول إقناعه بالاشتراك في مؤامرة لاغتيال أحد اللاجئين السياسيين في مصر مقابل مبلغ مالي ضخم ويوهمه 'هيما' بالموافقة ولكنه يكشف أمره للسلطات المصرية وينقذ اللاجئ السياسي بمساعدة خطيبته وأعضاء فرقته·
وتقول الفنانة شمس: اعجبت بفكرة الفيل خاصة في هذا التوقيت الذي نحتاج فيه لأعمال تخاطب الشباب بطريقة غير مباشرة والفكرة التي يتناولها الفيلم جادة لكن السيناريو عالجها بأسلوب بسيط من خلال شخصيات عادية·
وتضيف: ألعب شخصية 'نيفين' وهي فتاة شعبية تعمل في تجارة الملابس الرخيصة والمستعملة وتقف في الشارع لتعرض بضاعتها وتتميز بالذكاء والطموح وتحلم بأن تصبح صاحبة بوتيك للملابس الراقية· وترتبط بقصة حب مع جارها 'هيما' ويجتهد كل منهما لجمع مبلغ لتأثيث مسكن الزوجية وعندما يتورط 'هيما' في مؤامرة لاغتيال شخصية أجنبية تقف معه وتساعده حتى يتم كشف تفاصيل المؤامرة ويحصل 'هيما' و'نيفين' على مكافآت كبيرة·
وقالت انها تنوي التركيز على السينما في الفترة القادمة خاصة بعد ان شاركت في اكثر من مسلسل تليفزيوني منها 'أحلامنا الحلوة' امام فاروق الفيشاوي واخراج علي عبدالخالق و'رياح الغدر' مع ميرفت امين واخراج رضا النجار و'حسنات وسوق التلات'·
ووصفت الفنانة جيهان راتب دورها في الفيلم بأنه معقد وشخصية مركبة وتحاول ان تؤديه بلا مبالغة لأن معظم انفعالات الشخصية داخلية·
وتضيف: أؤدي شخصية 'سماح' ابنة خالة 'نيفين' وهي تعاني ازمة عاطفية وتجربة جعلتها تفقد الثقة بكل من حولها وتتعامل بجفاء مع الآخرين خاصة الرجال ولكنها تجد نفسها متورطة في مغامرة كبيرة مع 'نيفين' و'هيما' وتضطرها الظروف لمساعدة ابنة خالتها وتكتشف في النهاية ان تجربتها الخاصة كانت مجرد تجربة وان الناس ليسوا جميعا اشرارا كما كانت تتصور وتستعيد نفسها وثقتها·
وقالت: الفيلم يتضمن اغاني واستعراضات واشارك ابطاله اغنية ضمن احياء أحد الافراح مع فرقة 'هيما'·
وتؤدي الفنانة سهير الباروني شخصية 'أم هيما' الراقصة المعتزلة وصاحبة الفرقة الشعبية التي تعيش على ذكريات الماضي الجميل حيث كانت تشارك بالرقص مع كبار المطربين وتترك لابنها 'هيما' مجدي فكري ادارة الفرقة بعد ان اختلف المناخ الفني ولم تعد قادرة على التعامل مع الظروف الجديدة·
ويقول الفنان عبدالله مشرف: أؤدي شخصية 'الدع' قائد الفرقة الموسيقية التي تملكها 'أم هيما' وتعهد اليه بالحفاظ على ابنها 'هيما' ·
ويضيف: 'الدع' شخصية غريبة فهو مجنون فن ويعشق عمله لكنه يريد الاحتفاظ بالشكل القديم للفرقة ويرفض افكار 'هيما' لتطويرها وتحدث بينهما مفارقات كوميدية ومواقف كثيرة لكنه عندما يعلم بأن 'هيما' يواجه خطرا من بعض العملاء يقف معه هو واعضاء الفرقة لحمايته·
وقال المخرج الشاب نور الدين سلام ان الفيلم تم الاعداد له منذ شهور وتم تعديل السيناريو عدة مرات بعد الازمة التي حدثت لفيلم 'ابوالعربي' الذي كانت احداثه تدور في بورسعيد·
واضاف: النسخة الاصلية من سيناريو 'هيما' كانت بعنوان 'الواد بُقلة والبت عقلة' وتم تغيير الاسم بالاتفاق مع المؤلف والابطال وقررنا تغيير مكان الاحداث لتنتقل الى حي القلعة بدلا من مدينة بورسعيد·
وعن اعتماده على اسماء جديدة في السينما كأبطال في اولى تجاربه السينمائية بدلا من تقديم اوراق اعتماده كمخرج مع كبار النجوم قال: طبيعة الفيلم تحدد الابطال ورغم أنني كنت اتمنى العمل مع اسماء لامعة من شباب السينما لكن معظمهم كان مشغولا بتصوير افلام اخرى ولظروف انتاجية كان لابد ان نبدأ التصوير في موعد محدد ورحبت الشركة المنتجة بتقديم ابطال جدد للسينما· ورحب عدد كبير من النجوم بالمشاركة في الفيلم وأبدوا اعجابهم بالفكرة لكن اغلبهم طلب التأجيل لما يقرب من العام حتى ينتهوا من ارتباطهم واتمنى ان يحقق الفيلم النجاح الجماهيري لأبطاله خاصة وانهم موهوبون ومن حقهم ان يصلوا الى البطولة وليس هناك من يبدأ كبيرا·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©