الاتحاد

الإمارات

اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يرفض تدخلات المنظمات الخارجية في قضية «التنظيم السري»

أبوظبي (وام)- رفض اتحاد كتاب وأدباء الإمارات تدخلات منظمات المجتمع المدني الخارجية في قضية المتهمين بالانضمام لتنظيم سري، مؤيداً الجهود التي تبذلها المنظمات المحلية المماثلة “لأنها الأعلم بشؤون بلادها والأكثر حرصا على صالح الوطن”.
وأشاد الاتحاد في بيان أصدره أمس، بالشفافية العالية التي توافرت للجلسة الأولى من جلسات محاكمة ما عرف إعلاميا بقضية “التنظيم السري”، ورفض تماما تجاوزات عضوين من أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين في القضية.
وأشار بيان الاتحاد إلى أن ما أتيح للمتهمين في هذه القضية من ضمانات، من أهمها المثول أمام قاضيهم الطبيعي ليلقوا محاكمة عادلة، يؤشر وبوضوح إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة قانون في المقام الأول، وأنها تضع أبناءها ومواطنيها بل والإنسان بشكل عام على رأس اهتماماتها حتى لو كانوا متهمين وحتى لو أدين بعضهم.
كما يؤكد أن دولة الإمارات عندما قررت علانية هذه المحاكمة تحديدا فهي تؤكد احترامها للمبادئ القانونية التي تعارف عليها المجتمع الدولي، وهو مبدأ علانية الجلسات وهذا ينطوي على حقيقة مهمة هي أنه ليس لديها ما تخفيه ولا ما تخشاه.
وأشاد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في بيانه بالروح الطيبة التي سادت جلسة المحاكمة وخصوصا بين المستشار فلاح الهاجري رئيس هيئة المحكمة وبين المتهمين، حيث أظهرت أن الجميع هم أبناء هذا البلد وإن اختلفت مواقفهم القانونية و”هذا أمر ليس موضع شك ونراهن على بقائه واستمراره حتى بعد انتهاء المحاكمة وبصرف النظر عما ستنتهي إليه”.
وقال البيان إن الدفاع عن المتهمين يؤدي واجبه ولا يوجد ما ينكره الاتحاد عليه في ذلك، حتى لو عمد إلى مثل ما عمد إليه موكلوه من إنكار ما لدى النيابة من الأوراق أو الأدلة الأخرى فهذا جزء من طبيعة مهنته، لكن الاتحاد يرى أن الدفاع قد تجاوز حدوده عندما وجه اتهاما هو أول من يعلم عدم صحته إلى رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بأنه وصف أعضاء التنظيم بالمفسدين وهو ما لم يقم عليه دليل.
وأضاف البيان أن الدفاع عن المتهمين أيضا قد جاوز حدوده عندما طالب في غرابة شديدة بما أسماه “لجم الصحافة”، ما ينم عن عدم فهم لمهمة رئيسية من مهام الصحافة، وهي نقل الخبر بالكلمة والصورة ويفصح عن جرأة عجيبة في التدخل في عمل الآخرين ومخالفة واضحة لمنهج الدولة، بل والعالم كله في حرية الصحافة وحقها في السعي نحو الخبر ونشره وصولا إلى الحقيقة.
وقال اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إنه حين فسر حرص دولة الإمارات على علانية المحاكمة بعدم وجود ما تخفيه وما لا تخشاه، فهل يكون محقا لو فسر طلب أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين بلجم الصحافة بأن لديه ما يخيفه ولا يريد للناس أن يطلعوا عليه.
وتوجه الاتحاد في بيانه بسؤال الدفاع عن المتهمين عن هدفه من وراء طلبه محاكمة رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بصفته صحفيا وكاتبا، وهل يريد بذلك أن يرهبه وبقية الكتاب والصحفيين وهل يوجه رسالة تهديد واضحة وفاضحة لفئة من المجتمع، تعتبر نفسها ضمير هذا المجتمع، إن هم أفصحوا عن آرائهم وعبروا عن أسفهم واستنكارهم لكل من يحاول شق الصف والخروج على الجماعة، وإن هم راحوا يواجهون بالكلمة والحجة ما يرونه خطأ وخطرا. وأكد البيان أنه كان حريا بالدفاع عن المتهمين في قضية أعضاء التنظيم السري أن يتفرغ لما انتدب إليه وأن يركز في عمله بدلا من محاولة تشتيت أنظار الناس، وصرف جزء من انتباههم عن المحاكمة التي ستظهر الحقيقة وتسقط كل الأقنعة.
وأشار إلى أن الاتحاد يرفض تمام الرفض أن يتطاول أحد على مهنة الصحافة أو يطالب بلجمها وبخاصة وهي لم تخطئ ولم تتجاوز. وبالرغم من كل ما تقدم ومن أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يقر بكامل حق المحكمة في الاستجابة لبعض ما تراه من مطالب المتهمين ورفض بعضها، إلا أنه يقف مع طلب المتهمين توفير أوراق وأقلام لهم في محبسهم لأن الاتحاد أول من يقف مع حرية التعبير، ولأن هذا الطلب من وجهة نظر الاتحاد مطلب طبيعي وذلك بالرغم من أنه ليس من بين المتهمين عضو في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وإن كان بينهم كتاب يمتهنون الكتابة أو يمارسونها إلى جانب مهنهم الأخرى.
كما أن الاتحاد وهو يشيد بالشفافية العالية التي توافرت لهذه القضية ليقف مع طلب المتهم الدكتور محمد عبدالله الركن توفير طبيب نفسي للمتهم أحمد غيث السويدي، قائلا إنه “ليس الشخص الذي أعرفه”، وبعد ذلك لوحظ تناقض أقوال السويدي والحالة المضطربة التي بدا عليها حين طالب بتوفير الحماية له ولأسرته ونفى أمام المحكمة الموقرة التهم الموجهة إليه، وقال إنه ضد التنظيم ويطالب بحله.
وأعلن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في ختام بيانه رفضه التدخل في حرية الصحافة، وانضمامه إلى بقية منظمات المجتمع المدني في دولة الإمارات ومن بينها جمعية الصحفيين وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان.
كما ثمن جهود هذه المنظمات وحرصها على أداء الدور المنوط بها ويرى في هذه الجهود ما يغني وما يكفي عن جهود غيرها من المنظمات الخارجية التي مهما حاولت، فلن تكون أعلم منا بطبيعة مجتمع الإمارات ومهما فعلت فلن تكون أحرص منا على وطننا الحبيب.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نتضامن مع الفلبين لمواجهة خطر بركان «تال»