الرياضي

الاتحاد

«المجازفة التكتيكية» لفرانكي تعيد الجزيرة إلى السباق بقوة

المحلل الفني: الدكتور طه إسماعيل
يقرأ أوراق الجولة

إعداد: صبري علي


بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات بوجهة نظر فنية بحتة من خلال الخبير الكروي والمحلل الفني والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا مرة أسبوعياً ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة مجردة من أي انتماء أو هدف سوى تقديم خدمة مميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.


رسالة تحذير إلى مارادونا
«الإمبراطور يرجع إلى الخلف»

دبي (الاتحاد) - يبدو أن فريق دبي قد أصبح متخصصاً في الفوز على الوصل، فبعد الفوز القياسي، الذي استطاع “الأسود” تحقيقه على “الإمبراطور” بخماسية في كأس “اتصالات” جاء الفوز 2-1 في الدوري، رغم أنه من الطبيعي عندما يتعرض فريق كبير للخسارة في مباراة أمام منافس أقل في القدرات الفنية يكون أكثر حذراً في أي مواجهة تجمعهما لمنع تكرار المفاجأة.
وهذا الدرس لم يستوعبه الأرجنتيني مارادونا ولاعبوه في الاهتمام الكافي بالفريق المنافس، الذي لابد من الاعتراف بأنه تحسن كثيراً بعد تولي مدربه المصري أيمن الرمادي المسؤولية، لأنه أكثر المدربين دراية بأمور الفريق، وأيضاً بعد تغيير اللاعبين الأجانب، بضم اللبناني عباس عطوي والفرنسي نيكولاس مارين، وارتفاع مستوى الغيني أبو بكر كمارا، الذي لم يظهر في المباريات الماضية، والذي كان سبباً في أن يتذوق دبي طعم الفوز لأول مرة في الدوري هذا الموسم.
لعب دبي وهو يقدر قوة وطموحات منافسه، كما أن وجود الأسطورة الأرجنتينية على رأس القيادة الفنية للوصل يعد حافزاً إضافياً للفريق المنافس ومدربه، لأن الكل يريدون الفوز على مارادونا وكأنها “بطولة خاصة”، واستطاع الرمادي تنظيم صفوف فريقه بشكل جيد بحيث منع انطلاقات الأرجنتيني دوندا، على اعتبار أنه محور أداء الوصل، وذلك من خلال الزيادة العددية في وسط الملعب وغلق الدفاع مبكراً وقطع الإمدادات عن أوليفيرا وبورتا في الأمام لتخفيف الضغط على الحارس جمال عبد الله وخط دفاعه.
ويجب الاعتراف بأن أداء “الإمبراطور” يتراجع من مباراة لأخرى، لدرجة أن الفريق لم يحقق الفوز منذ 5 جولات خسر فيها ثلاث مباريات وتعادل في مباراتين، فلا يمكن لفريق بحجم الوصل تحت قيادة مارادونا أن يجمع نقطتين ويخسر 11 نقطة في 5 مباريات متتالية على عكس الجولات الأولى التي تفوق فيها الفريق لعبا ونتيجة، وهو ما يمكن تفسيره بتناقص بريق مارادونا مع مرور الوقت، لأنه كان سبباً في إظهار اللاعبين لمستوى يفوق قدراتهم الحقيقية مع بداية الدوري من أجل إرضاء المدرب.
وعلى المستوى “التكتيكي” هناك أخطاء كثيرة في أداء الوصل تتركز في عدم القدرة على بناء الهجمة بطريقة تصاعدية من الخلف إلى الأمام، وعدم القدرة على استغلال الجناحين، والإصرار الدائم على الاختراق من العمق والتركيز الكبير على دوندا، وهو كما قلنا من قبل لا يكفي وحده، خاصة أن بورتا وأوليفيرا يقعان دائماً وبسهولة في أحضان مدافعي الفريق المنافس دون تحرك بدون الكرة لاستلامها، وهو ما يقلل من خطورة الوصل الهجومية كثيراً، ويجعل خطوط الفريق المنافس في وضع أفضل للمشاركة في الهجوم.

دبي (الاتحاد) - من الممكن أن تعبر مباراة كبيرة عن قيمة مدرب، وأن تكشف المواقف الصعبة في المباريات المهمة عن قدرات مدرب بدرجة أكبر وبشكل حقيقي يفوق ما كان معروفاً عنه، وهذا الأمر انطبق على البلجيكي فرانكي مدرب الجزيرة في مباراة “ديربي” أبوظبي مع الوحدة، التي تفوق فيها المدرب البلجيكي على نفسه وعلى النمساوي هيكسبيرجر مدرب “العنابي”.
كانت “المجازفة التكتيكية” التي اتبعها فرانكي سبباً في خطف الفوز الغالي والعودة مجدداً لسباق المنافسة على الصدارة بقوة مع العين، لأن الخسارة كانت كفيلة بعمل إحباط كبير لحامل اللقب رغم أن السباق لا يزال طويلاً، وقد لعب المدرب البلجيكي على الفوز بالنقاط الثلاث وقت أن تقدم الوحدة 1 - 2، وأصر على ذلك من خلال تغيير طريقة اللعب، واستبدال لاعبي الارتكاز الاثنين سبيت خاطر وخميس إسماعيل وإشراك عبد الله قاسم وباري.
كانت هذه المخاطرة سلاحاً ذا حدين، وكان من الممكن أن تزيد تفوق الوحدة وسيطرته على منطقة الوسط، وبالتالي زيادة تقدمه تهديفياً، فقد لعب باري بجوار أوليفيرا في رأس الحربة وعلي مبخوت ودلجادو على الطرفين، وكأنه يهاجم بأربعة مهاجمين، وخلفهم عبد الله قاسم ودياكيه، ثم بعد إدراك التعادل 2 - 2 وبعدها التقدم 3 - 2، أنهى فرانكي مغامرته الهجومية، وأشرك لاعب الوسط المدافع عبد السلام جمعة بدلاً من علي مبخوت، من أجل إعادة التوازن للوسط، بعد نجاحه فيما خطط له، الذي اكتمل بالهدف الرابع في الوقت بدل الضائع.
والطبيعي في عالم التدريب أنه إن كنت مدرباً لفريق كبير وبطل، فلابد من أن تكون مغامراً في مباريات كثيرة بحثاً عن الفوز الذي لا يرضيك غيره، فتبقى المغامرة الكاملة هي إحدى الأسلحة لتحقيق الفوز في المواقف الصعبة، وهو أمر أثبت فرانكي أنه يملكه بقوة، لأنه لولا هذه المخاطرة ما كان للجزيرة أن يعود للمباراة، وأن يحول التأخر 2 - 1 إلى فوز 4 -2، وذلك بعد تصحيح الأخطاء في الأداء الهجومي وتسريع إيقاع اللعب والتخلص من مشكلة الفردية في اللعب، التي كانت متمثلة في أداء دياكيه.
ولكن في المقابل لا يمكن إغفال وجود أخطاء دفاعية كثيرة لدى حامل اللقب تعرضه دائما لمواقف صعبة، فلا يعقل أن تهتز شباك الجزيرة بـ15 هدفاً في 6 مباريات، كانت بواقع 3 أهداف أمام الشباب و3 أمام العين و3 أمام عجمان، وهدفين أمام الشارقة ومثلهما أمام النصر، وكذلك أمام الوحدة في الجولة الأخيرة، وهو أمر لا يجب أن يكون موجوداً عند الفريق البطل، فالجزيرة لا يلعب بطريقة الرقابة الفردية، ويعتمد على دفاع المنطقة، وحدث ذلك أمام الوحدة، وهو ما منح مهاجمي “العنابي” راحة كبيرة في تسلم الكرة والتحرك والتمرير والقيام بالهجمات المرتدة السريعة.
وكانت طريقة أداء الوحدة في المباراة هي نفسها التي يعتمد عليها هيكسبيرجر 4-4-2، من خلال ثلاثة لاعبين في الارتكاز، هم خالد جلال ويعقوب الحوسني ومحمود خميس، وأمامهم هوجو خلف رأسي الحربة إسماعيل مطر وبيانو، التي تتغير بانضمام هوجو إلى الثنائي الهجومي فتصبح 4-3-3، وباغت “العنابي” فريق “الفورمولا” من خلال الهجمات المرتدة السريعة بالاعتماد على حيدر آلو علي من جهة اليسار وأمامه محمود خميس صاحب الكرات العرضية الرائعة.
وعلى عكس فرانكي كانت تبديلات هيكسبيرجر التي جاءت غير موفقة، بمشاركة عامر عمر بدلاً من عيسى عبد الله ونقل حيدر إلى مركز الظهير الأيمن وعودة محمود خميس إلى الخلف في مركز الظهير الأيسر، وهي تغييرات أخلت بأداء الفريق وتوازنه كثيراً، وبعدها بمشاركة عبد الله جاسم بدلاً من حيدر آلو علي، ليتسبب البديل الأخير في ضربة الجزاء التي جاء منها هدف الجزيرة الثالث.
وقد أضعفت التغييرات الاندفاع الهجومي المرتد والقوة الدفاعية، وفتحت الطريق لتفوق المغامرة الهجومية للجزيرة، ليخسر “العنابي” تفوقه، الذي ظل معظم فترات المباراة، ولو أبقى هيكسبيرجر على عناصر التشكيلة التي بدأ بها المباراة لكانت مهمة حامل اللقب في خطف الفوز أصعب كثيراً، ولكن الجزيرة امتلك الدوافع الأكبر لتحقيق الفوز، سواء عند مدربه أو لاعبيه، الذين غيروا شكل المباراة تماماً في الشوط الثاني واستحقوا الفوز والعودة بقوة لسباق القمة وزيادة متعة دوري المحترفين.

الجهد الأكبر وقع على المدربين في لقاء «القمة»

«الزعيم» حقق هدفه بتجنب الخسارة أمام «الجوارح»

دبي (الاتحاد)– يمكن القول إن العين نجح في تحقيق هدفه من مباراته أمام الشباب، فقد كان هدف “الزعيم” ومدربه الروماني كوزمين الأول، هو عدم الخسارة في ستاد مكتوم بن راشد، من أجل تخطي عقبة مهمة في طريق احتفاظه بالصدارة، خاصة أن “الجوارح” كان هو المطارد الأول له في الصدارة، فالمنطق يقول إنه إذا لم تتمكن من الحصول على «العلامة الكاملة»، فمن الأفضل ألا تغامر، وأن تحصل على نقطة أفضل من لا شيء.
فقد أكمل العين المبدأ الذي يلعب به من بداية الدوري، وهو أن تفوز على ملعبك، وأن تتجنب الخسارة في ملعب المنافسين، خاصة إذا كان الفريق يلعب في غياب عدد من أرز لاعبيه مثل هدافه وهداف الدوري أسامواه جيان، ومعه ياسر القحطاني والمدافع إسماعيل أحمد، بالإضافة إلى ابتعاد قائد الجبهة اليمنى علي الوهيبي في الشوط الثاني، ورغم أن طريقة اللعب كانت 4-2-3-1، إلا أن تحرك اللاعبين المستمر جعل طريقة اللعب تبدو في أكثر من شكل خلال اللقاء.
واعتمد كوزمين على سرعة لاعبيه ولياقتهم البدنية العالية وقدرتهم على التحرك في أرجاء الملعب طولياً وعرضياً مثل خالد عبد الرحمن وفوزي فايز ومحمد عبد الرحمن وعلي الوهيبي قبل خروجه مصاباً وهلال سعيد ورادوي، وأيضاً المهاجم “المتاح” محمد ناصر، وذلك باللعب بطريقة مغلقة “كومباكت” بتضييق المساحات بين اللاعبين والضغط بشكل جماعي على لاعبي الشباب، ابتداء من المدافعين لمنع تقدمهم وكذلك لاعبي الوسط لعدم إعطاءهم المساحة، أو الوقت للسيطرة على الكرة والتصرف فيها، وهي التي مكن أن يطلق عليها طريقة “الكل في واحد”.
نجحت هذه الطريقة في تحقيق الهدف ومنع خطورة لاعبي الشباب، وأيضاً تسببت في ضربة الجزاء التي سجل منها العين هدفه من خلال قيام رادوي بالضغط على المدافع، وكسب الكرة والتعرض للعرقلة، ليحصل على ضربة جزاء، وهي الطريقة التي سبق وأن سجل من خلالها أسامواه جيان هدفه في مرمى الجزيرة من خلال الضغط على حارسه خالد عيسى، وإجباره على الخطأ، واستمرت الطريقة هذه من بداية اللقاء حتى نهايته، بفضل التجهيز البدني الجيد للاعبين، وكانت التبديلات الثلاثة تهدف إلى استمرار نجاح هذا الضغط بإشراك عبد العزيز فايز بدلاً من علي الوهيبي ومحمد مال الله بدلاً من محمد عبد الرحمن ومحمد سالم بدلاً من محمد ناصر.
وفي طريقة الأداء الهجومي اعتمد العين على تبادل المراكز والتوازن، والانتشار الجيد، وهو أمر يحسب للمدرب الروماني بتسخير اللاعبين الموجودين، وتعويض الغائبين من ذوي المهارات العالية، لدرجة أن البعض قد لا يشعر بأن العين لعب “منقوصاً”، باستثناء نقص القدرة التهديفية في غياب القحطاني وأسامواه جيان، ونفذ اللاعبون الأدوار المطلوبة بشكل جيد، لدرجة أن هجوم “الزعيم” أربك حسابات دفاع “الجوارح”.
وفي المقابل لعب الشباب بطريقته المعتادة من خلال طريقة 4-2-3-1، التي يؤدي بها كل مبارياته، التي يحقق من خلالها التوازن في الأداء وجماعية اللعب والاستحواذ ثم تطوير اللعب، وبناء الهجمات من الخلف إلى الوسط وعن طريق الجناحين، وإن كان هذا الدور قد تأثر كثيراً بسبب الضغط الدفاعي من لاعبي وسط وهجوم العين الذي حرمهم من بناء الهجمات بطريقة منظمة.
وكان يجب على بوناميجو مدرب الشباب أن يلجأ إلى الكرات الأمامية عن طريق الأطراف لعزل الكثرة العددية للاعبي العين وحرمانهم من الارتداد للدفاع بكثافة، وافتقد الفريق للحلول الفردية التي تفوق فيها لاعبو العين في كل مواقف لاعب ضد لاعب بعد خروج سياو، وهو ما جعل الشباب أقل كثيراً من كل مباريات السابقة.
وقع الجهد الأكبر على المدربين بوناميجو وكوزمين خلال اللقاء، بسبب افتقاد الفريقين للاعب الهداف سواء أسامواه جيان والقحطاني والوهيبي في العين أو سياو في الشباب، وهو ما فرض على المدربين البحث عن “إستراتيجية” تضمن تحقيق الأهداف الخططية، وهو ما حققه كوزمين من خلال اللعب المغلق معظم الوقت.


مهارة الحمادي صنعت الفارق للأهلي أمام بني ياس

دبي (الاتحاد) – بدأ الإسباني كيكي فلوريس مدرب الأهلي، كما ذكرنا سابقاً في معرفة فريقه بشكل جيد سواء في قدرات اللاعبين أو التشكيلة التي يمكن الاعتماد عليها، وهو ما تأكد في مباراته أمام بني ياس، كما كانت عودة المدافع اللبناني إلى خط الدفاع إضافة قوية للتشكيلة التي بدأ المدرب يعتمد عليها، فقد استطاع اللاعب أن يقود المدافعين بخبرته ومهارته الدفاعية وتشجيع زملائه ونجح مع عبد الله تراوري في كسب معظم الكرات والتمريرات العرضية.
وحسمت المهارات الفردية نتيجة المباراة، وقدم إسماعيل الحمادي أداءً رائعاً من خلال مراوغاته ونشاطه الكبير، خاصة أن من مميزاته الكبيرة الاتجاه إلى المرمى دائماً من أقصر الطرق، وهو هداف جيد ويساند زملائه في الوسط والهجوم بكل إيجابية، وأحدثت قدرات اللاعب الفردية الفارق في مواجهة “السماوي”.
ومن بين الأشياء الجيدة التي تسببت في فوز الأهلي كانت الروح المعنوية العالية التي يلعب بها الفريق في مبارياته الأخيرة، وهو ما تسبب في زيادة قوة الأداء البدني، رغم أن نسبة الاستحواذ كانت في مصلحة “السماوي”، لأن الفوز لا يتحقق بنسبة الاستحواذ، بل بالقدرة على صنع الفرص وإيجاد الحلول المناسبة للتسجيل، وهو ما نفذه “الفرسان” بنجاح.
واعتاد كالديرون اللعب بطريقة 4-2-3-1 باستخدام فوزي بشير وسط عدنان حسين ونواف مبارك خلف سانجاهور، وخلفهم لاعبي الارتكاز عامر عبد الرحمن وسلطان الغافري، وأدى بني ياس بطريقة جماعية جيدة واستحواذ على الكرة وسط الملعب، لكن الواجب الدفاعي للاعبي الوسط لم يكن بالطريقة الصحيحة بدليل مرور ماجد حسن واختراقه من العمق والتسجيل دون مضايقة في هدف الأهلي الأول، وهو ما تكرر في هدف إسماعيل الحمادي الثاني.
كما لم تكن مساندة لاعبي الارتكاز لخط الدفاع غير كافية، وهو ما سهل مهمة اختراق الخطوط الخلفية، كما افتقد الفريق إلى الجناحين والدقة في الكرات العرضية، لذلك لم يظهر سانجاهور وفوزي بشير بالمستوى المعروف، باستثناء الكرة التي سجل منها يوسف جابر هدف “السماوي” الوحيد.

الطريقة «التجارية» تحقق طموحات «العميد»

دبي (الاتحاد) - أثبت فريق النصر قدرته على حسم كل مواجهة يخوضها من خلال اللعب بالطريقة التي تناسب المنافس وطموحه، التي تظل تعتمد في المقام الأول على غلق الدفاع واستخدام التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم لخطف الفوز، وهو ما حدث أمام الإمارات، خاصة أن مباريات “العميد” الماضية كانت جميعها أمام فرق ترغب في الفوز وتلعب بنزعة هجومية من أجل ذلك.
ولا يمكن النظر إلى ذلك على أنه عيب في طريقة اللعب التي يطبقها زنجا، فالمهم هو تحقيق الفوز بغض النظر عن الأداء، خاصة مع فريق مثل النصر غاب عن منصات التتويج بالبطولات لأكثر من 20 عاماً، وهو الآن في مرحلة بناء شخصية الفريق، الذي يستطيع تحقيق الفوز وجمع النقاط، وهو ينجح في هذا الهدف من جولة إلى أخرى.
ورغم تفوق أصحاب الأرض في بعض فترات المباراة، إلا أن “العميد” كان يلعب بالطريقة “التجارية”، التي يحقق من خلالها النقاط الثلاث المطلوبة، دون أي اهتمام بالسيطرة الدائمة على مجريات اللعب، أو عمل “شو” في أداء اللاعبين، وهو الأمر نفسه الذي سبق أن فعله الفريق في مبارياته أمام بني ياس والأهلي والوصل والجزيرة، لأن الأداء يتحسن بشكل تلقائي بعد التقدم بهدف أو اثنين وتزايد رغبة المنافس في التعويض من خلال المساحات الخالية التي تنتج عن ذلك.
ولعب زنجا بالطريقة التي يطبقها دائما رغم اختلاف قوة الفريق المنافس الهجومية عن الفرق التي لعب أمامهما “العميد” في الجولات الماضية، والغريب أنه فضل الإبقاء على الإيفواري أمارا ديانيه في قائمة البدلاء لأول مرة، وتم استخدامه في الشوط الثاني كورقة هجومية، مع الاهتمام بالكثافة العددي في وسط الملعب من خلال طريقة 4-3-2-1 أو 4-5-1، التي يكون هدفها السيطرة على منطقة “المناورات” بشكل كبير، للتحكم في إيقاع اللعب دفاعياً وهجومياً.
ورغم التحسن الكبير في أداء الإمارات خلال المباراة عن مبارياته السابقة، إلا أن الفريق ظهر أيضاً “قليل الحيلة”، أمام تماسك وقوة النصر الدفاعية وسرعة لاعبيه، وفتح اللعب عن طريق الجناحين دائماً، سواء محمد علي في اليسار، أو مسعود حسن في اليمين، وهو ما تسبب في توسيع الملعب، على عكس بناء هجمات الإمارات التي اعتمدت على قدرات أوراك ومحسن متولي ووليد عنبر.


«الخداع الخططي» سر تفوق عجمان على الشارقة

دبي (الاتحاد) - نجح العراقي عبدالوهاب عبد القادر مدرب عجمان في خداع البرازيلي فييرا مدرب الشارقة خططياً، لأن المدرب البرازيلي لم يقرأ منافسه جيداً، فقد توقع مدرب الشارقة أن يكون هجوم عجمان قادماً من العمق عن طريق إبراهيما توريه، فركز على مراقبته عن طريق لاعبي متوسط الدفاع والضغط عليه، لكن “البرتقالي” لجأ إلى الأطراف وفتح اللعب عن طريق الجناحين، وهو ما تسبب في تفوق الضيوف من البداية، خاصة في ظل عدم وجود تغطية جيدة من لاعبي الشارقة.
ونجح عبد القادر في توظيف لاعبه اللبناني حسن معتوق بطريقة رائعة من خلال استغلال مهاراته في الاختراق والتسديد من الجانبين، مثلما حدث في الهدفين الأول والثالث، كما سبق أن فعل في مباراة فريقه أمام الإمارات، ولعب “البرتقالي” بطريقة 4-2-3-1 وفي أحيان أخرى 4-3-3 من خلال الضغط على لاعبي الشارقة، والاعتماد على قدرات الثلاثي كريم كركار وحسن معتوق وإبراهيما توريه، الذين لعبوا بحرية تامة دون التقيد بالمراكز وخلفهم الثلاثي جاسم علي وعلي خميس ووليد أحمد.
ولأن دفاع الشارقة اهتم فقط بمراقبة توريه، فقد نجح معتوق في التحرك في المساحات من خلال المراوغة وتخطي المدافعين بسهولة، وفي حالة الدفاع نجح المدرب العراقي في توظيف سمير إبراهيم في مركز الظهير الأيمن بوعي خططي جيد في التمركز والتغطية والمساهمة في بناء الهجمات، كما كان خط الدفاع بقيادة راشد عبد الرحمن ومعه خلف إسماعيل في حالة جيدة سمحت له بالتفوق على مهاجمي الشارقة، وهو ما منح عجمان التوازن في الأداء الذي ضمن له تحقيق الفوز.


الميدالية الذهبية

فريق العين

يستحق فريق العين أن يكون أبرز نجوم الجولة لأسباب كثيرة، في مقدمتها قدرة اللاعبين البدلاء والصاعدين على تعويض غياب عدد من النجوم الكبار مثل أسامواه جيان وياسر القحطاني وأيضاً علي الوهيبي خلال مباراة الشباب الصعبة، لدرجة أنه من الصعب أن تجد مكاناً للخلل في التشكيلة والعناصر التي تؤدي في المباريات.
ويحسب للمتصدر “العيناوي” قدرته على الاحتفاظ بسجله خاليا من الهزيمة حتى الآن، فهو يحقق الفوز على ملعبه ويتعادل في المواجهات الصعبة خارج أرضه، وأيضاً هو الفريق صاحب أفضل خط دفاع، وثاني أفضل خط هجوم في جدول الدوري حتى الآن، وهي أرقام لم تتحقق، إلا بجهد اللاعبين والجهاز الفني والجماهير الكبيرة التي تؤازر “الزعيم” بكل قوة.


الميدالية الفضية

مارك بريشيانو

من مباراة لأخرى يثبت الأسترالي مارك بريشيانو لاعب وسط النصر أنه صفقة رابحة بالفعل لفريقه، حيث يعتبر اللاعب الآن “الرئة” التي يتنفس من خلال “العميد” بقيامه بدور حلقة الوصل بين الدفاع والوسط والهجوم بكل كفاءة، وصناعة فرص التهديف لزملائه ونجاحه في هز شباك المنافسين بطرق كثيرة.
وقد قدم بريشيانو مباراة كبيرة أمام الإمارات وأحرز هدف فريقه الأول، وأكد قدرته على التميز في كل المباريات ليصبح أهم مفاتيح فوز فريقه وأحد أبرز نجومه وركائز الخطة التي يطبقها الإيطالي والتر زنجا مدرب الفريق، وتعتمد على التحول السريع من الدفاع للهجوم، التي يعتبر اللاعب الأسترالي الكبير أهم محطاتها، ومحور نجاحها في كل المباريات الماضية.


الميدالية البرونزية

كيكي فلوريس

استحق الإسباني كيكي فلوريس مدرب الأهلي أن يكون أحد نجوم الجولة، بعد أن بدأ في وضع فريقه على طريق الانتصارات، ويحسب له أنه لم ييأس أو يحبط بعد النتائج السيئة التي تحققت في بداية توليه المهمة خلفا للتشيكي إيفان هاشيك، وأصر على النجاح، وتحسنت نتائج وعروض الفريق على يديه في الفترة الأخيرة بشكل واضح.
وقد يصبح كيكي أحد أبرز المدربين في الدور الثاني، لو استمر النسق التصاعدي، في أداء ونتائج “الفرسان” في المرحلة المقبلة، خاصة أنه يملك شخصية جيدة خارج الخطوط وفكر فني متقدم، وثقة في قدراته وأيضاً قدرة على تحفيز اللاعبين، وعندما تكتمل صفوفه في الانتقالات الشتوية الحالية سيكون للفريق معه شأن آخر.


تحسن في معدل التهديف

الثلاثية ظاهرة «بطل الجولة» والأرض تلعب ضد أصحابها

دبي (الاتحاد) – كانت نتيجة 3 - 1 هي الرقم الأبرز في الجولة العاشرة، التي شهدت فوز الأهلي على بني ياس بهذه النتيجة، وفوز النصر على الإمارات 3 - 1 أيضاً وعجمان على الشارقة بالنتيجة ذاتها، والطريف أن الفرق الفائزة حققت الفوز خارج ملعبها، حيث لعبت الأرض ضد “السماوي” و”الصقور” و”الملك”، في ظاهرة غريبة جداً على الجولة ونقطة سلبية على الفرق الخاسرة، وهو في المقابل أمر جيد يحسب للفرق التي حققت الفوز خارج أرضها.
وشهدت الجولة 23 هدفاً، ليتحسن المعدل التهديفي عن الجولة التاسعة، ويصل إلى نسبة 3.8 هدف في المباراة الواحدة، وهي نسبة جيدة، واستمرت ظاهرة خروج كل المباريات إيجابية، دون حدوث أي تعادل سلبي في مباريات الدوري، منذ انطلاق الجولة الأولى، وهو أمر قد لا يحدث في كثير من الدوريات سواء العربية والخليجية أو الأوروبية.
وعلى الرغم من أن الغاني أسامواه جيان لم يشارك مع الزعيم أمام الجوارح لظروف الاصابة إلا أنه احتفظ بصدارة هدافي دوري المحترفين وله 9 أهداف بفارق هدفين عن مارسلينهو مهاجم الشارقة الذي يأتي في المركز الثاني بالتساوي مع ريكاردو أوليفييرا مهاجم الجزيرة وزميله باري مهاجم الفورمولا أيضاً ولكل منهم 7 أهداف، مما يعني أن السباق على لقب الهداف دخل مرحلة المنافسة الساخنة.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»