الاتحاد

الإمارات

مؤتمر الاستخبارات والمراقبة يناقش التحديات في مجال الدفاع والأمن

جانب من مؤتمر الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الذي عقد امس بنادي ضباط القوات المسلحة

جانب من مؤتمر الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الذي عقد امس بنادي ضباط القوات المسلحة

نظمت مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري” إينجما” مؤتمر “الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع للشرق الأوسط” السنوي الأول أمس ، تحت رعاية وزارة الدفاع، في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، بحضور حشد رفيع من القيادات العسكرية والسياسية والدبلوماسية من دول المنطقة والعالم بالإضافة إلى كبار الضباط والملحقين العسكريين والخبراء ومديري الشركات الدفاعية في المنطقة.
تحدث الرئيس التنفيذي لمؤسسة “اينجما” رياض قهوجي في بداية المؤتمر مشدداً على أهمية قدرات وإمكانيات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التي أضحت من الأمور الضرورية التي يجب على كل الدول الحصول عليها للتغلب على التحديات الناشئة في مجال الدفاع والأمن خصوصا.
ثم ألقى مدير العمليات والتدريب في وزارة الدفاع اللواء الركن خميس بن حشر المحرزي الكلمة الرئيسية، وقال “إن ساحة المعركة اليوم لا حدود لها وهي غير متواصلة فبإمكان العدو أن يتواجد في أي بلد أو على متن طائرة ركاب أو في البحار مهدداً الطرق البحرية التجارية أو براً على شكل متفجرات مصنوعة يدوياً “.
وأوضح أن التهديدات البالستية والكيماوية وحتى النووية منها أصبحت أمرا واقعاً، مشيراً إلى الطريقة الفضلى للفهم المسبق لمخططات ونوايا العدو من خلال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التي تساعد على تطوير تدابير وقائية، كما رأى أنه يجب دائما تطوير القدرات الدفاعية والأمنية إذ أن العدو يتأقلم بسرعة معها.
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل بجهد حثيث لاكتساب التكنولوجيا ولدمجها مع قدرات دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الدول الحليفة والصديقة.
وأضاف اللواء المحرزي أن استثمار هذه القدرات الاستخبارية في الوقت المناسب له أهمية فائقة إذ أن عدم استثمارها قد يؤدي إلى كارثة كبرى، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بالعمل المشترك والتعاون والتنسيق مع كافة الدول الحليفة مذكراً أن للدولة مشاركات عدة في قوات لحفظ السلام في كل من كوسوفو والصومال ولبنان وكافة أنحاء العالم.
وترأس الجلسة العامة الأولى اللواء المتقاعد جون بروكس رئيس شركة نورثروب جرومن الدولية وحاضر قائد سلاح الجو في القيادة المركزية الأميركية الفريق مايكل هوستدج حول “ دمج قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بمراكز القيادة والتحكم بالوقت الفعلي لتحقيق الإدراك الميداني الشمولي” فقال إن قدرات “اي اس ار” تسعى إلى دمج المعلومات بسرعة وفي الوقت المناسب كجزء من البيانات والمعلومات الاستخبارية. وتحدث رئيس” اينجما” والقائد السابق للقوات الجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات اللواء متقاعد خالد عبد الله البوعينين عن “نظام الإنذار المبكر المشترك لمجلس التعاون الخليجي .استعراض حزام التعاون” .وقال إنه حان الوقت لتطوير أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي وحثها اعتماد تكنولوجيا ما بعد الألياف البصرية.
وفي ختام الجلسة الأولى تحدث نائب مدير الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع الفرنسية العميد البحري جان جورسو عن “مقاربة تطوير نظام الأنظمة “ لدعم العمليات المشتركة واكتشاف الإمكانيات للدمج المركزي لأصول بيانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع “اي اس ار” عبر الشبكة الوطنية العريضة .وأشار الى أن تعريف منظمة حلف شمال الأطلسي لقدرات /اي اس ار” بما في ذلك جمع المعلومات واستغلالها ونشرها وتقديم الدعم هو جزء المنظومة الهندسية لـ”اي اس ار” ودمج المعلومات. وترأس الجلسة الثانية اللواء متقاعد خالد عبد الله البوعينين وتحدث فيها الدكتور محمد الأحبابي المستشار في شؤون المعلومات والاتصالات في مركز الامتياز في الإمارات العربية المتحدة عن “ التحديات الأمنية الرئيسية في مجال الاتصالات والتنسيق والمعلوماتية في عمليات أسلحة الجو والبحر والبر” فذكر أن هناك طرقا جديدة من الحرب والقتال من ضمنها النظم القائمة على الإنترنت والتكنولوجيا الجديدة .مضيفاً أنها ستلعب دوراً مهماً في المستقبل كما هي الحال الآن مع نظام” ميل ساتكوم “ في الإمارات.
بعد ذلك تحدث القائد السابق لقيادة الأركان في القوات الجوية الأميركية الجنرال متقاعد جون جامبر عن كيفية “ تطوير وتنفيذ الانصهار الكلي الفاعل لبيانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المشتركة في العمليات العسكرية للقوات المتحالفة” كما تحدث المدير السابق لشؤون متطلبات القوات الجوية في القوات الجوية الأميركية الجنرال متقاعد لاري هنري عن السعي لخفض نفقات أنظمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.
وتابع المؤتمر أعماله في جلسة ثالثة ختامية ترأسها الدكتور ثيودور كراسيك مدير الأبحاث في مؤسسة “اينجما” وتحدث فيها رئيس الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع الإيطالية اللواء نيكولا جيلاو عن “ الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المشتركة . المقاربة على الطريقة الإيطالية” فعرض تجربة بلاده في أفغانستان. ثم كانت محاضرة للقائد السابق للقوات الجوية والدفاع الجوي في الإمارات العربية المتحدة اللواء الركن الطيار متقاعد عبدالله السيد هاشمي عن كيفية “دمج أنظمة القيادة والسيطرة والاتصال والكمبيوتر والاستخبارات والمراقبة ضمن إطار استراتيجي وطني”

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته