الاتحاد

الاقتصادي

طاقة الرياح العالمية تضيف 52.6 جيجا واط لسعة التوليد

ترجمة: حسونة الطيب

حققت أوروبا والهند أرقاماً قياسية في توليد الكهرباء بطاقة الرياح خلال السنوات القليلة الماضية، ليتجاوز السوق العالمية في 2017 ما يزيد على 50 جيجاواط. وبرغم تراجع السعة الصينية نسبياً بإضافة 19.5 جيجاواط فقط العام الماضي، إلا أن بقية دول العالم عوَّضت الفرق، وبلغ إجمالي سعة التوليد المضافة العام الماضي، 52.57 ميجاواط، ليصبح الإجمالي العالمي 539.58 ميجاواط.
ويبدو أن الكهرباء المولدة من الرياح، في طريقها لتغيير كبير ودخول السوق التجارية بالكامل وبتقنية مستقلة من دون الحصول على مساعدات خارجية لتنافس بنجاح طاقتي الوقود الأحفوري والنووية المدعومتين.
وتستمر أسعار طاقة الرياح البحرية منها والبرية، في التراجع بنسب كبيرة، حيث تتراوح الأسعار في أسواق متباينة مثل المغرب والهند والمكسيك وكندا، في محيط 0.03 دولار لكل كيلوواط في الساعة، لتصل لدون 0.02 دولار في آخر مزاد طرحته المكسيك.
واتجه ملاك العقارات السكنية والمستأجرين في أميركا، للاقتراض للحصول على نظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بدلاً من الاستعانة بملاك طرف ثالث، الذين يوفرون عقود إيجار أو اتفاقيات شراء لكهرباء الطاقة الشمسية.
وتعتبر طاقة الرياح، أكثر التقنيات منافسة في العديد من الأسواق، حيث يعد بروز هجين الرياح مع الشمسية، بقطاع توليد كهرباء خالية من الوقود الأحفوري. وتعتبر أوروبا حديث القطاع هذا العام، حيث سجلت أرقاماً قياسية من السعة المضافة على الصعيدين البحري والبري، حيث حازت دول مثل، ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وبلجيكا وكرواتيا وإيرلندا، على القدر الأكبر منها. لكن مع ذلك، من المرجح تراجع السعة الكلية خلال العام الجاري في ألمانيا والمملكة المتحدة. وفي حالة فشل إسبانيا وإيطاليا وأسواق شرق أوروبا، في إضافة سعات كبيرة، سيكون من الصعب تكرار أرقام 2017.
وفي آسيا، ظلت الصين تهيمن على الطليعة، بصرف النظر عن تراجع سوقها بنحو 3.5 جيجاواط وخفض عمليات التقليص وتصدي السلطات لمشاكل الشبكة، ما يمهد الطريق أمام النمو في المستقبل. وطال الانتعاش أيضاً قطاع طاقة الرياح البحرية، ليشكل جزءاً مهماً من السوق الصينية في المستقبل.
وشهدت الهند عاماً حفل بالأرقام القياسية بإضافة ما يزيد على 4 جيجاواط، بيد أن ذلك ربما يتأثر بغياب السياسة الداعمة خلال العام الجاري. وأظهرت كل من تايلاند وباكستان وفيتنام، نمواً واعداً، بجانب حركة مبشرة تسود السوق اليابانية وسياسات جديدة داعمة في كوريا الجنوبية.
وتمكنت أميركا، من تكرار عام آخر قوي بإضافة 7.1 جيجاواط، وشبكة أنابيب قوية للسنوات القليلة المقبلة. وبصرف النظر عن الموقف السياسي السلبي، يبدو أن القطاع الأميركي في موقف قوي ومستقر للمضي قُدماً حتى حلول 2020.
أما كندا، فقد عانت تراجعاً واضحاً، إلا أن عمليات تطوير جديدة في إقليم ألبرتا، قادرة على المساهمة خلال السنوات القليلة المقبلة، في الوقت الذي تستعد فيه المكسيك للعب دور رئيس في السوق.
وفي أميركا الجنوبية، أضافت البرازيل أكثر من 2 جيجاواط، برغم الأزمات السياسية التي تسود البلاد، والتي لم تجد الحل حتى الآن. وشارفت الأوروجواي، على الانتهاء من تحقيق هدفها والتحول بالكامل لتبني الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء. وفي الأرجنتين، من المنتظر أن تتمخض نتائج مزادات 2016 و2017، عن أرقام كبيرة من السعة هذا العام.
ويجري الكثير من النشاط في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، بيد أن المشاريع الوحيدة التي أنجزت، في جنوب أفريقيا، حيث تمت إضافة 621 ميجاواط من السعة الجديدة للشبكة العامة. وأضافت استراليا، السوق الوحيدة التي تتمتع بالنشاط في منطقة المحيط الهادئ، نحو 245 ميجاواط.
ونجم عن التراجع الكبير في أسعار تقنية طاقة الرياح، ضغوطاً كبيرة على الأرباح في مناحي سلسلة التوريد كافة، في حين يبذل القطاع جهوداً مقدرة للإيفاء بوعوده بتوفير كهرباء خالية من ثاني أكسيد الكربون بأقل سعر ممكن. ويبدو أن طاقة الرياح، قد تجاوزت المحطة الأولى، حيث كانت أقل سعراً من المحطات الجديدة لأنواع الطاقة الأخرى، وهي الآن على أعتاب المحطة الثانية، حيث إن محطات طاقة الرياح الجديدة، وقريباً الشمسية أيضاً، أقل سعراً من محطات التوليد القائمة العاملة بالطاقة الأخرى.
ومع كسبها للجولة، إلا أن طاقة الرياح لم تكن بالسرعة المطلوبة للعب الدور المنوط بها للالتزام بأهداف المناخ الواردة في اتفاقية باريس للمناخ. لكنها فرغت من وضع الأسس الرئيسة المهمة، وبقليل من توافر السياسة الداعمة مثل، سعر الكربون، من المؤكد بلوغ طاقة الرياح لهدفها المنشود في الوقت المطلوب.

نقلاً عن: رينيوابل إنيرجي وورلد

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك