الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات محدودة في الأردن تطالب بحل البرلمان

تظاهر قرابة 300 أردني أمس في عمان مطالبين بحل مجلس النواب وإجراء إصلاحات دستورية. وانطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني وسط حضور أمني مكثف، ولوحظ أن أعداد المشاركين فيها تراجع من آلاف المتظاهرين إلى المئات بسبب الأجواء الماطرة التي تعبر البلاد منذ يومين.
وطالب المتظاهرون بتعديل التشريعات الناظمة للعمل السياسي وبخاصة قانوني الانتخاب والأحزاب، وحل البرلمان وإلغاء اتفاقية وادي عربة الموقعة مع إسرائيل في عام 1994.
وشدد المتظاهرون على ضرورة إجراء تعديلات دستورية تسمح بانتخاب الحكومة بدلا من تعيينها من الملك، مما يعني تقليل الصلاحيات الممنوحة له بحسب الدستور وتحويله إلى ملك فخري، وهو الأمر الذي يعتبره القصر غير قريب المنال لما اعتبره “أن الأحزاب لا تمثل كافة الأردنيين، وبرامجها عاجزة اقتصاديا وسياسيا”.
وفي مدينة الزرقاء شمال- شرق العاصمة الأردنية عمان خرجت تظاهرة أكبر مطالبين بـ”إصلاح النظام” ومهددين برفع سقف المطالب إذا لم تطبق الإصلاحات المنشودة. وتظاهر 1500 شخص وفقا للحركة الإسلامية و500 شخص بحسب الأمن، في مدينة الزرقاء التي تعتبر معقلا للإسلاميين (25 كم شمال-شرق عمان) هاتفين”الشعب يريد إصلاح النظام” و”المقبول اليوم غير مقبول غدا” و”نريد حل البرلمان”.
كما رفع المتظاهرون شعارات ضد النظام الليبي منها “يا قذافي أيامك معدودة” و “يا قذافي ارحل دم الشهداء لن يذهب هدرا”. وجرت التظاهرة وانتهت سلميا وسط تواجد أمني.
من جانب آخر، عبرت الحركة الإسلامية في الأردن أمس عن رفضها المشاركة في لجنة حوار وطني حول الإصلاح معتبرة انه “إرادة حقيقية لدى النظام للتغيير”، فيما اتهمتها الحكومة باستغلال الوضع “لتحقيق أهدافهم الخاصة”.
وقال زكي بني ارشيد رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن “لن نشارك في لجنة الحوار الوطني لأننا نشعر انه ليس هناك إرادة حقيقية من النظام للتغيير والإصلاح”.
وقال بني ارشيد “نرفض الإبطاء والتأخير. في مصر خلال عشرة أيام اعدوا تعديلات دستورية وسوف يجرى استفتاء عليها بعد أسبوع”. وأضاف “نريد تعديلات دستورية تمكن الشعب الأردني من أن يكون مصدرا للسلطة وان يحكم نفسه بنفسه وهذه التعديلات التي نطالب بها أكبر من صلاحيات الحكومة وهي من سلطة الملك”.
من جانبه قال رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت إن “الحكومة ستعلن في غضون اليومين المقبلين تشكيلة لجنة الحوار الوطني وستضم خمسين إلى ستين شخصية”.
وأكد أن “نهج الحكومة في الحوار حول قانوني الانتخاب والأحزاب يرتكز على أخذ رأي غالبية الأردنيين وتحقيق أوسع قدر ممكن من الرضا والتوافق الوطني حولهما”.
وأشار البخيت في تصريحات خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الأردنية نشرت أمس إلى “ضرورة إشراك جميع الأطراف في الحوار الوطني من اجل تطوير التشريعات الناظمة للحياة السياسية والبرلمانية”.
وقال إن “بعض الأطراف تستعجل العملية لقطف ثمار آنية لتحقيق أهدافهم الخاصة بقانون الانتخاب”, في إشارة إلى الحركة الإسلامية.
وجدد رئيس الوزراء الأردني الجمعة رفضه الحديث عن الملكية الدستورية, مؤكدا أن “تعبير الملكية الدستورية الذي يطالب به البعض تعبير للإثارة ليس إلا”. إلا انه عبر عن استعداد الحكومة لمراجعة تعديلات أدخلت على دستور 1952، قائلا “نحن منفتحون على النظر في التعديلات على دستور عام 1952. لكن الأولوية في هذه المرحلة هي لتقوية الحياة الحزبية والبرلمانية”.

اقرأ أيضا