الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تطالب باستراتيجية دولية شاملة لاستقرار الصومال

السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال مخاطبته جلسة مجلس الأمن الدولي أمس الأول

السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال مخاطبته جلسة مجلس الأمن الدولي أمس الأول

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وضع استراتيجية دعم دولي شاملة للصومال من أجل مساعداته على إنهاء أزمته بما في ذلك أعمال القرصنة قبالة سواحله.جاء ذلك في بيان أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الرسمي الذي عقده مجلس الأمن أمس الأول لبحث سبل انتهاج المجتمع الدولي لاستراتيجية شاملة تحقق السلام والأمن والاستقرار في الصومال ومحيطه بالمنطقة.
وأوضح الجرمن أن دولة الإمارات التي تتابع عن كثب المعاناة الطويلة التي يعيشها شعب الصومال على مدار العقدين الماضيين بما فيها الانقسامات السياسية الداخلية وانعدام الأمن واستمرار الصراع والاضطرابات المتنامية في البلاد وتشرد ما يزيد عن مليوني صومالي حتى الآن يقلقها بشدة استمرار هذا الوضع الصومالي المؤسف والتهديدات المستمرة الذي يعكسها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجدد دعم الإمارات القوي لكافة المساعي والجهود المشتركة التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل تمكين الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال من مواصلة خطتها في مجالي المصالحة وحربها ضد التطرف في إطار عملية جيبوتي للسلام ، ودعا الأطراف الصومالية وقادتها الى تحمل مسؤولياتهم الرئيسية عن استعادة السلم والاستقرار في بلادهم.
وشدد الجرمن على ضرورة انتهاج المجتمع الدولي لاستراتيجية دعم شاملة وحقيقية فضلا عن خريطة طريق سياسية وتنموية واضحة تساعد الشعب الصومالي على مواجهة محنته الحالية واستعادة السلم والأمن والاستقرار لجميع مناطق الصومال ومحيطه.
كما جدد تعهد الإمارات بمواصلة التزامها بقرارات الأمم المتحدة وخاصة المعنية منها بفرض حظر أسلحة على الصومال ومواصلة تقديمها لكافة أنواع المساعدات للشعب الصومالي لتمكينه من مواجهة أزمته الإنسانية الملحة ، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز أوجه دعمه للصومال ولا سيما في نطاق عدة محاور أساسية تتمثل في دعم العملية السياسية ومعالجة الجانب الأمني في البلاد ، ومعالجة الحالة الإنسانية المأساوية وهو ما يتطلب تعزيز المجتمع الدولي لدعمه الإنساني والمالي والاقتصادي للحكومة الانتقالية ، ومواجهة ظاهرة تنامي القرصنة وأعمال السطو المسلح قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن والمحيط الهندي.
وفي ختام اجتماعه دعا مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية المجتمع الدولي الى تقديم المساعدات خاصة اللوجستية كالمعدات العسكرية وغيرها لبعثة الاتحاد الأفريقي “أميسوم” العاملة في الصومال وذلك من أجل تثبيت المكاسب الهشة التي تم تحقيقها مؤخرا ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وحث المجلس في بيان رئاسي أصدره أمس في أعقاب اجتماع له برئاسة الصين الدول الأعضاء على تقديم تبرعاتها على وجه السرعة ودون تحفظ لصندوق الأمم المتحدة المخصص لدعم بعثة “أميسوم” التي تواجه حاليا نقصا بالقوات والمعدات .
ودعا الحكومة الانتقالية في الصومال إلى التوصل لاتفاق بشأن ترتيبات ما بعد المرحلة الانتقالية بالتشاور مع المجتمع الدولي والمشاركة في هذه العملية بصورة بناءة وأكثر انفتاحا وشفافية .
وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني الذي يزداد سوءا في الصومال وآثار الجفاف التي خلفت أكثر من 4ر2 مليون صومالي بحاجة إلى مساعدات عاجلة.. مشيرا إلى انخفاض تمويل المساعدات الإنسانية في الصومال . وادان المجلس بأشد العبارات الممكنة عمليات القرصنة التي تمثل تهديدا كبيرا على سواحل الصومال إلى غرب المحيط الهندي واحتجاز الرهائن والقتل وغير ذلك من أعمال عنف ترتكب ضد الأفراد ، داعيا إلى وضع استراتيجية شاملة لمعالجة القرصنة وأسبابها الكامنة .

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة