الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات في أنحاء العراق تندد بالفساد وسوء الخدمات

تظاهرة ضد الحكومة العراقية في ميدان التحرير وسط بغداد أمس

تظاهرة ضد الحكومة العراقية في ميدان التحرير وسط بغداد أمس

تظاهر عراقيون في بغداد والمحافظات ليوم الجمعة الثالث على التوالي أمس منددين بالفساد وبسوء الخدمات وسط إجراءات مشددة اتخذتها القوى الأمنية، رغم تراجع أعداد المشاركين في هذه التجمعات. وفي ساحة التحرير في بغداد، تجمع حوالي خمسمئة شخص غالبيتهم من اليساريين وسط إجراءات مشددة اتخذتها القوى الأمنية اعتباراً من عصر أمس الأول. ورفع المجتمعون في ساحة التحرير في ظل نصب الحرية أعلاماً عراقية ولافتات كبيرة كتب عليها “نطالب بإقالة محافظ بغداد”، و”الشعب يريد توفير الخدمات”. كما أطلقوا هتافات عدة بينها “نفط الشعب للشعب وليس للحرامية”، و”حظر التجول باطل، وهدر الأموال باطل، وراتب مليار باطل”، في إشارة إلى الرواتب المرتفعة لكبار المسؤولين في العراق. ولم تقرر السلطات فرض حظر التجول في بغداد خلافا للتظاهرات السابقة. وحلقت مروحيات تابعة للجيش العراقي فوق المتظاهرين.
وفي السليمانية، تظاهر آلاف الأشخاص، بحسب المنظمين، ومئات، وفقاً للشرطة في وسط المدينة، اعتراضاً على الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان العراق، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني التابع لرئيس الجمهورية جلال طالباني. وفي الفلوجة، تظاهر نحو 500 شخص في وسط المدينة قرب مسجد الحضرة المحمدية ورفعوا لافتات تندد بـ”الاعتقالات العشوائية” وتطالب بـ”إلغاء اجتثاث البعث وعودة الضباط السابقين”. كما تجمع حوالي مئة شخص قرب مدينة الرمادي وليس في وسطها لأن السلطات رفضت منحهم موافقتها على التظاهر. وفي النجف، تظاهر قرابة 150 شخصاً في ساحة الصدرين وسط المدينة، مطالبين بتوفير الخدمات واحتجاجاً على “الفساد المستشري في البلاد”، ورددوا شعارات عدة بينها “نهب الثروات، باطل قلة خدمات باطل”. والتقى وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي، وهو من التيار الصدري، المجتمعين قائلاً “إنها تظاهرة حضارية ندعمها وسنعمل على تلبية مطالبكم”. ورفع المتظاهرون لافتات بينها “ارحموا الفقراء”، و”لا للطبقية والفساد”. وفي الحلة كبرى مدن محافظة بابل، تجمع أكثر من مئتي شخص أمام مجلس المحافظة، مطالبين بـ”اختيار محافظ مستقل”، و”إقالة مجلس المحافظة”، و”تحسيبن الكهرباء”. وتأتي التظاهرات تلبية لدعوة أطلقتها مجموعات من الشبان عبر موقع الـ”فيسبوك؛ على غرار ما يحدث في العديد من دول العالم العربي.
وقال عبدالكريم الحبيب، وهو أب لخمسة وموظف سابق في وزارة النقل “أطالب بعودة المفصولين السياسيين الذين ظلموا إبان النظام السابق ولا يزال الظلم لاحقاً بهم حتى الآن”. أما فؤاد الراوي الموظف المفصول من السكك الحديد، فقال إن “أوامر رسمية قررت إعادتنا، لكن أسباباً طائفية تحول دون ذلك”. كما أكد محمد فارس أن راتبه “التقاعدي يبلغ 225 ألف دينار (190 دولاراً) بعد خدمة 25 عاماً، فهل يعقل هذا؟ لقد خدمنا البلد ونكافأ بهذا الشكل”. وقالت ليلى صالح ياسين (43 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال “أطالب بحقوق العراقيين، والراتب التقاعدي، وتحسين الخدمات والكهرباء والظروف المعيشية، أنا مسؤولة عن أربعة أطفال وإعالة أخي المتخلف عقلياً عبر بيع أمور بسيطة على قارعة الطريق”. بدوره، اعتبر أحمد طارق خريج الجامعة المستنصرية والعاطل عن العمل أن “مكافحة الفساد والبطالة يجب أن تشكل أولوية لدى المسؤولين”. من جانبها، ذكرت النائبة العراقية زاله يونس نفطجي أن التظاهرات السلمية هي أسلوب مكفول دستورياً للتعبير عن المطالب المشروعة ومن غير المقبول استغلالها لتحقيق مكاسب حزبية.

اقرأ أيضا

إسرائيل تجدد قصفها على غزة وصافرات الإنذار تدوي