الاقتصادي

الاتحاد

تطبيق نظام مراقبة منتجات الطاقة الشمسية منتصف العام

خلال قمة أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

خلال قمة أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن النظام الإماراتي للرقابة على منتجات الطاقة الشمسية، سيدخل حيز التنفيذ الإلزامي منتصف العام الجاري، بعد منح التجار والموردين مهلة 180 يوماً لتوفيق الأوضاع مع متطلبات النظام، مؤكدة أنه سيدعم استثمارات الدولة بقطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، ويقلل الطلب على الوقود الأحفوري، ما يدعم محاور الأجندة الوطنية 2021، في مؤشر التنمية المستدامة.
وقال عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، خلال مشاركة الهيئة في القمة العالمية لطاقة المستقبل، على هامش فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، إن النظام الإماراتي للرقابة على منتجات الطاقة الشمسية يضمن أعلى معايير السلامة واختبار الأداء والمتانة للمنتجات، والاشتراطات الفنية للتوافق الكهرومغناطيسي للأجهزة، كما يحدد اختصاصات والتزامات الجهات المعنية، للتأكد من توافق المنتجات مع الربط بالشبكة الكهربائية العامة في الدولة.
وأضاف: «يستهدف النظام خفض الدعم الحكومي الناتج عن تكاليف توليد الطاقة في الدولة لكل منتجات الطاقة الشمسية من خلايا شمسية ومحولات وكابلات وموصلات، حيث يصل الاحتياج السنوي المتوقع من الكهرباء على مستوى الدولة إلى 40 ألف ميجاواط العام الجاري، بنمو سنوي تراكمي 9%».
وتابع: «ينسجم النظام مع الهدف الاستراتيجي للدولة ضمن الأجندة الوطنية 2021، في خفض التأثيرات البيئية السلبية للمنتجات وتخفيض 1 ميجاواط /‏‏‏‏‏ساعة، ما يؤدي إلى خفض 0.46 طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى تحقيق التنوع الاقتصادي المستدام، كجزء من رؤية الإمارات 2021».

خفض التكلفة
وحسب المعيني، فإن النظام الإماراتي للرقابة على منتجات الطاقة الشمسية يسهم في خفض تكلفة استهلاك الطاقة، كما يهدف إلى رقابة وضبط المنتجات في الأسواق المحلية والتي ستشجع على استخدام منتجات الطاقة المتجددة، إذ تستهدف تسجيل ومطابقة المنتجات بنسبة 50% ضمن العام الأول من تطبيق النظام.
وأوضح أن أبرز متطلبات النظام الإماراتي للرقابة على منتجات الطاقة الشمسية، هو فرض التزامات على المزودين وعلى الجهات الحكومية، قائلاً: إنه يجب على المزود في أي مرحلة من مراحل سلسلة التزويد، الالتزام بالحصول على شهادة مطابقة للمنتجات، وضمان مطابقة المنتج بشكل مستمر، طوال فترة استخدامه، وفي نطاق مسؤوليته، عبر سلسلة التزويد.
ويُلزم النظام الموردين بالتعاون مع الهيئة والجهة المختصة، وتزويدهم بكافة الوثائق وشهادات الفحص، وأي وثائق أخرى تتعلق بالمنتج، عند طلبها، كما يفرض على الجهات المختصة، التأكد من توفر شهادة المطابقة للمنتج قبل تنفيذ عملية الربط بشبكة الكهرباء العامة، والتأكد من ملاءمة ربط المنتج بشبكة الكهرباء العامة، وأيضاً الرقابة على الأسواق للتأكد من حصول المنتج على شهادة المطابقة، والتنسيق مع الهيئة لفرض أي متطلبات أو التزامات أخرى على المزود.

متطلبات المطابقة
وقال إن النظام يفرض كذلك مجموعة من متطلبات المطابقة، حيث يجب أن يحصل المنتج قبل طرحه على شهادة المطابقة، وذلك بعد استيفائه متطلبات المواصفات القياسية المعتمدة، وتقديم الوثائق والمخططات التي تثبت مطابقة المنتج، والتسجيل والحصول على شهادة المطابقة من الهيئة، أو من جهة تقييم مطابقة معتمدة ومقبولة لدى الهيئة، وفقاً لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2015 بشأن الرقابة على جهات تقييم المطابقة.
كذلك أن يتم اختبار المنتج في مختبر معترف لدى الهيئة، على ألا يكون تاريخ تقرير الاختبار قد مضى عليه أكثر من 3 سنوات، وتعتبر المنتجات الحاصلة على علامة الجودة الإماراتية، أو أية علامة أخرى تعترف بها الهيئة، مطابقة للمتطلبات المنصوص عليها في هذا القرار، فيما تخضع المنتجات عند طرحها في الأسواق إلى رقابة مباشرة، وتتولى الهيئة أو الجهة المختصة مراقبته، للتأكد من استمرارية مطابقته لشهادة المطابقة في جميع مراحل سلسلة التزويد.

رقابة الأسواق
وللهيئة والجهات المختصة، عند إجراء الرقابة في الأسواق، الحق في اتخاذ إجراءات التفتيش وأخذ عينات من المُنتج وإجراء الفحوصات اللازمة، والتأكد من أن جميع منافذ طرح المنتج في الدولة ملتزمة بحظر استيراده أو طرحه في الأسواق المحلية، إلا بعد حصوله على شهادة المطابقة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في مواجهة المنتج الذي لا يتوافر فيه أحد شروط منح شهادة المطابقة أو الذي يفقد أي شرط منها، بما في ذلك تعليق تداوله أو سحبه من الأسواق المحلية.
كما تُلزم الهيئة والجهات المختصة المزود المسؤول عن طرح المنتج المخالف، باستدعائه وسحبه من الأسواق المحلية، وتصويب أوضاعه إذا كان ذلك ممكناً، أو إلزامه بإعادته إلى بلد المنشأ أو إتلافه، بما يتفق مع التشريعات المعمول بها بهذا الشأن، وذلك ضمن المدة التي تحددها الهيئة أو الجهة المختصة، حسب مقتضى الحال.

نجاحات وطنية
إلى ذلك، أعلنت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، تواصل نجاحاتها في برامج وأنظمة ترشيد استهلاك الطاقة، حيث حققت زيادة في طرز الأجهزة الموفرة للاستهلاك التي تحمل شعارات 5 و4 نجوم خلال 2019، لتبلغ 1.8 مليون جهاز، تشمل أجهزة التلفاز وسخانات المياه ومكيفات الهواء والغسالات ومجففات الملابس وجلايات الصحون وأجهزة التبريد المنزلية والأدوات المرشدة لاستهلاك المياه وغيرها، بنسبة زيادة تجاوزت 35% عن العام الذي سبقه.
وقال عبد الله المعيني: إن ما تحقق في عام 2019 يعكس بصورة واضحة اهتمام المستهلكين بالحصول على أجهزة مرشدة في الاستهلاك، ويعكس أثر الحملات التوعوية التي نفذتها الهيئة خلال العامين الماضيين، داعياً الجهات المعنية إلى الاستمرار في متابعة مستجدات برامج كفاءة الطاقة مع الهيئة من خلال منصاتها المختلفة.
وقال: إن الإحصائيات تعكس كذلك تراجعاً في الأجهزة من طراز نجمة واحدة ونجمتين، بواقع 61.500 جهاز خلال العام الماضي، كما زادت الأجهزة طراز 3 نجوم من 275 ألف جهاز إلى 733 ألف جهاز العام الماضي، والتي تم رصدها من خلال قاعدة بيانات الهيئة، ما يعكس حركة الترقية المستمرة لنظام النجوم، التي بدأتها الهيئة قبل سنوات، وتفهم المستهلكين للرسائل التوعوية التي تبنتها الهيئة.

البطاقات الخضراء
في سياق آخر، شهد الإقبال على البطاقات الخضراء للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه والدهانات والورنيشات من طراز 5 و 4 نجوم إقبالاً لافتاً، بتسجيل نحو 20.4 مليون بطاقة عام 2019، بزيادة 8% عن 2018، وهي نتائج تعكس الحرص كذلك من كافة الأطراف المعنية، فيما سنعرض خلال مشاركتنا بالقمة العالمية لطاقة المستقبل، العديد من المشروعات الوطنية المهمة ذات العلاقة بقطاع ترشيد الاستهلاك.
وتشهد الفعالية عرض النظام الإماراتي للرقابة على الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه، والنظام الإماراتي للرقابة على منتجات الدهانات والورنيشات، والعلامة الوطنية للزراعة المستدامة، وكذلك النظام الإماراتي للعلامة البيئية الإماراتية، وغيرها من المشروعات الوطنية المهمة التي تنسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية وتحقق تطلعات المستهلكين في التوفير.

 

اقرأ أيضا

فيروس كورونا يهدد اقتصاد تركيا الهش أصلاً