الاتحاد

عربي ودولي

إصابة 17 بصدامات بين الأمن ومحتجين في اليمن

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب برحيل الرئيس اليمني

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب برحيل الرئيس اليمني

أُصيب 17 محتجا برصاص وهراوات قوات الشرطة اليمنية خلال تفريقها تظاهرة احتجاجية بمدينة عدن الساحلية الجنوبية، فيما شارك مئات آلاف اليمنيين فيما سُمي بـ”جمعة الصمود” التي دعا المعتصمون الشباب المطالبون برحيل الرئيس علي عبدالله صالح، في صنعاء ومدن يمنية أخرى. وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ”الاتحاد” إن قوات الشرطة فرقت بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تظاهرة لآلاف من المحتجين بالقرب من استاد 22 مايو الرياضي بمدينة عدن، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص، حالة أحدهم حرجة، بنيران قوات الشرطة.
وأوضحت المصادر أن 14 محتجا آخرين أصيبوا بجروح مختلفة جراء تعرضهم للضرب بهراوات رجال الأمن أو استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. كما منعت قوات الشرطة المئات من المحتجين من التوجه إلى منزل مدير أمن محافظة عدن العميد عبدالله قيران. وكانت مديريات المنصورة، خور مكسر، الشيخ عثمان شهدت خروج تظاهرات غاضبة بعد صلاة الجمعة استجابة للدعوة التي أطلقتها القيادات الشبابية للاعتصامات المناوئة للرئيس صالح في صنعاء ومدن أخرى، للمشاركة فيما أسموها بـ”جمعة الصمود”.
وأدى مئات آلاف اليمنيين صلاة الجمعة في ساحة “التغيير” قبالة جامعة صنعاء تضامناً مع الشباب المعتصمين فيها منذ نحو شهر. كما أدت أكثر من خمسة آلاف امرأة صلاة الجمعة مع جموع المعتصمين الذين كانوا يرددون هتافات مطالبة برحيل الرئيس صالح، الذي يحكم اليمن منذ أكثر من 32 عاما. ورفع المصلون أعلام اليمن، ولافتات كتب عليها عبارات مؤيدة لـ”الثورة الشبابية”، إضافة إلى صور بعض ضحايا الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة من 11 فبراير الماضي.ودعا خطيب وأمام صلاة الجمعة الشيخ عبدالوهاب الديملي الشباب المعتصمين إلى “الثبات والاستمرار” في اعتصامهم بصورة سلمية، مشددا على ضرورة “التلاحم والترابط” فيما بينهم.
وانتقد الديلمي، وهو وزير عدل أسبق، استهداف قوات الأمن اليمنية المعتصمين قبالة جامعة صنعاء، الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى سقوط قتيل وعشرات الجرحى، مندداً بـ”اتهام” الرئيس علي عبدالله صالح للمعتصمين في الساحات العامة بـ”العمالة” للولايات المتحدة وإسرائيل.
وعقب صلاة الجمعة، شيع المصلون الشاب عبدالله حميد مطلق الجائفي، الذي توفي، صباح الأربعاء متأثرا بإصابته برصاص قوات الأمن اليمنية التي فتحت النار على المعتصمين بالعاصمة مساء الثلاثاء. وخلال عملية التشييع أطلقت النساء الزغاريد ابتهاجا بـ”الشهيد”، فيما ردد المشيعون “لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله”، و”لا إله إلا الله القاتل عدو الله”. وفي السياق ذاته، أدى مئات الآلاف صلاة الجمعة في الساحات العامة بمحافظات تعز، إب، الحديدة، ذمار، عمران، مأرب، والجوف، تضامناً مع الدعوات المطالبة بـ”إسقاط النظام”، ورحيل صالح.
بالمقابل، اكتظ ميدان التحرير وسط العاصمة، بعشرات آلاف اليمنيين المؤيدين للرئيس علي عبدالله صالح، الذين توافدوا من مديريات صنعاء لإعلان تأييدهم للمبادرة الرئاسية المعلنة الخميس الماضي. ورفع المتظاهرون أعلام اليمن وصور الرئيس صالح ولافتات كتب عليها شعارات تدعو إلى الحوار السلمي وتحذر من الفتنة والفوضى والتخريب. كما رددوا هتافات منددة بموقف أحزاب “اللقاء المشترك” المعارضة من الحوار الوطني، وتبني الدعوة إلى “إسقاط النظام”.
وكان الشيخ كمال باهرمز خطيب صلاة الجمعة، التي أقيمت بميدان التحرير، أشار إلى الأزمة التي تعيشها اليمن هذه الأيام، والمبادرة الجديدة للرئيس صالح، التي تتضمن إعداد دستور جديد يتم الاستفتاء عليه أواخر العام الجاري 2011، إضافة إلى الانتقال إلى نظام برلماني في موعد أقصاه مطلع العام المقبل 2012 بحيث تتمتع فيه الحكومة “البرلمانية” بـ”كافة الصلاحيات التنفيذية”. ودعا باهرمز إلى “ضرورة تفويت الفرصة على أعداء الدين والوطن”، وأن “يتوحد الجميع صفا واحدا في رأب الصدع ولم الشتات”.

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد