الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إعلان جاكرتا يعكس تنامي الفقر في منطقة آسيا والمحيط الهادي
7 أغسطس 2005

جاكرتا - أ ش أ: عكس إعلان جاكرتا الذي صدر فى أعقاب الاجتماع الوزارى لمنطقة آسيا والمحيط الهادي والذى استضافته العاصمة الاندونيسية خلال الفترة من الثالث حتى الخامس من أغسطس الجاري تنامي القلق فى أوساط عدد كبير من دول المنطقة من تزايد احتمالات فشلها فى مواجهة مشكلة الفقر خلال السنوات العشر القادمة فى ضوء العقبات التى تواجهها لزيادة النمو الاقتصادى وتحسين مستويات المعيشة لسكانها ومشكلة المديونية الخارجية وقد تعهد ممثلو 41 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادي باتخاذ إجراءات فعالة لتحقيق الاهداف الواردة فى مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة والذى يستهدف خفض معدلات الفقر فى العالم بنحو خمسين فى المائة بحلول عام ·2015
وشددوا على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية لمحاربة الفقر من خلال صياغة خطط مالية قومية لتخفيض عدد الفقراء وفق مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة، وطالبت دول آسيا والمحيط الهادي برنامج الامم المتحدة للتنمية ومشروع الالفية التابع للمنظمة الدولية بتقديم العون لها لخفض معدلات الفقر وتدعيم التنمية، وتركز أهداف مشروع الالفية الجديدة على خفض معدلات الفقر وتحسين الرعاية الصحية والمحافظة على البيئة ومواجهة انتشار الامراض وخاصة مرض فقدان المناعة المكتسبة 'الإيدز' وتعزيز المشاركة الدولية فى مجال التنمية·
وفى السياق ذاته طالبت الدول الفقيرة فى منطقة آسيا والمحيط الهادي الدول الغنية بتقديم مساعدات مالية وفنية لها لمواجهة مشكلة الفقر وإسقاط ديونها التى تثقل كاهلها، وتشير الاحصائيات الرسمية إلى أن عدد الفقراء فى منطقة آسيا والمحيط الهادى يبلغ حوالى 700 مليون شخص يعيشون على دخل أقل من دولار واحد فى اليوم ورغم فشل المؤتمر الوزارى لدول آسيا والمحيط الهادي فى إيجاد حلول عملية لمشكلة الفقر المتزايدة فى تلك المنطقة ،إلى أن الدول المشاركة شددت على أن مشكلة الفقر تتطلب تعاونا من كافة دول العالم للتخفيف من حدتها·
وقال ارنا ويتويلر سفير الامم المتحدة الخاص لمشروع التنمية فى الالفية الجديدة إن دول آسيا والمحيط الهادى ينبغى عليها تدعيم جهودها لتنفيذ الاهداف الواردة فى مشروع الالفية، وأضاف أن حكومات تلك الدول يجب أن تكرس جهودها لتحقيق زيادة فى النمو الاقتصادى وتحسين مستويات المعيشة لشعوبها لتقليص معدلات الفقر خلال السنوات العشر القادمة·
ومن جانبه أكد جيفرى ساتشس مدير مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة والذى شارك فى المؤتمر الوزارى بجاكرتا أن الفقر يمثل تهديدا مباشرا للامن فى العالم بصفة عامة ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بصفة خاصة ، موضحا أن المساعدات ودعم عمليات التنمية بالدول الفقيرة وليس الانفاق العسكرى المتزايد، هو الذى يسهم فى تحقيق الامن فى العالم·
وأشار ساتشس إلى أن غالبية دول العالم باستثناء الولايات المتحدة واليابان وأوروبا لم تحقق تقدما على طريق تنفيذ الاهداف الواردة فى مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة·
ودعا إلى إنشاء مؤسسة دولية معنية بدعم جهود التنمية فى الدول الفقيرة والتى لا تعتبر جزءا من اقتصاديات السوق الحرة لمساعدتها على خفض معدلات الفقر وتوفير الرعاية الصحية لسكانها، ومن ناحية أخرى أوضح وزير الدولة للشئون الخارجية الهندية أى أحمد أن الدول النامية وخاصة غالبية دول آسيا والمحيط الهادي تحتاج إلى إعادة بناء المؤسسات وقدراتها الذاتية لمواصلة عملية التنمية وخفض الفقر ·· مشددا على أن المساعدات المالية التى تتلقاها الدول النامية يجب أن تتواءم مع استراتيجيات التنمية التى تنفذها·
وقال الوزير الاندونيسى المنسق لرفاهية الشعب علوي شهاب إن إعلان جاكرتا تضمن نقاطا هامة تتعلق بتعزيز التعاون بين كافة الدول لتخفيض معدلات الفقر وتعهدات من جانب دول آسيا والمحيط الهادي بتدعيم التعاون الاقليمي من أجل تنفيذ أهداف مشروع الالفية الجديد للامم المتحدة بحلول عام 2015 من خلال برامج قصيرة وطويلة المدى·
وأوضح الوزير أن الدول المشاركة فى الاجتماع الوزاري لدول آسيا والمحيط الهادي 41 دولة كلفت إندونيسيا بنقل إعلان جاكرتا إلى الجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشته فى جلساتها خلال الفترة من 14 حتى 16 سبتمبر المقبل· وشدد شهاب على أن تنفيذ الاهداف الواردة فى مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة فى إندونيسيا يصطدم بعائقين هما غياب المشاركة الشعبية وتفشي الفساد·
وأوضح الرئيس الاندونيسي أن التهديدات الامنية التى يواجهها العالم يغذيها الفقر والمجاعات، محذرا من أن الامن العالمى سيتعرض لمخاطر قوية حال فشل الدول فى مواجهة المشكلات الداخلية وخاصة الفقر· وأكد أن الفقر أصبح العدو المشترك لجميع دول العالم فى الوقت الحالى، مشددا على أن مكافحة الفقر عن طريق تعزيز التعاون المشترك وتعبئة الامكانيات الحالية والابتعاد عن الشعارات التجريدية الجوفاء سوف ينعكس بشكل إيجابى على دول العالم·
ومن جهة أخرى سعت الدول الاقل نموا فى منطقة آسيا والمحيط الهادي إلى التعبير عن غضبها تجاه سياسات الدول الغنية، محذرة فى الوقت نفسه من أنها لن تتمكن من تنفيذ الاهداف الواردة فى مشروع الامم المتحدة للالفية الجديدة بسبب المشكلات الاقتصادية التى تواجهها وتعنت الدول الكبرى تجاهها· وطالبت 14 دولة أقل نموا فى منطقة آسيا والمحيط الهادى الدول الكبرى بتقديم معونات تجارية وتنموية لها وإسقاط الديون التى تثقل كاهلها حتى يتسنى لهم تحقيق أهداف مشروع الامم المتحدة فى الالفية الجديدة والذى يطالب دول العالم بتخفيض عدد الفقراء بنحو خمسين فى المائة بحلول عام ·2015
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©