ألوان

الاتحاد

«تكاتف الرمضاني».. يغرس ثقافة «التطـــوع» في نفوس الشـــباب

 برنامج تكاتف الرمضاني يستقطب العديد من الشباب (أرشيفية)

برنامج تكاتف الرمضاني يستقطب العديد من الشباب (أرشيفية)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعتبر مشروع تكاتف الرمضاني أحد أبرز مبادرات برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات، والذي يتم تنظيمه للسنة التاسعة على التوالي. ويضمّ المشروع في دورته الجديدة ما يقارب عشر حملات وأنشطة مختلفة تمّ تصميمها بهدف نشر مفهوم المسؤولية المجتمعية، من خلال العمل التطوعي لدى الشباب وإدماجهم في المجتمع، من خلال مدّ يد العون والمساعدة للأسر المحدودة الدخل والمتعففة في أنحاء الدولة كافة. وسيتم هذا العام تحديداً إدماج المتطوعين في مدينة دلما في المنطقة الغربية وغيرها.
وتشمل هذه الأنشطة الاجتماعية دمج الأحداث الجانحين بإشراكهم في مشاريع صيانة وترميم بيوت العائلات المتعففة التي ينظمها البرنامج في شهر رمضان، وتوزيع العديد من المواد والاحتياجات الأساسية على العمال في مواقع العمل الخارجية، وإقامة موائد الإفطار لهم ولذوي الدخل المحدود، ومرافقة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدتهم على تأدية مناسك العمرة «عمرة الخير».

ثقافة التطوع
وفي هذا الإطار، تقول ميثاء الحبسي نائب الرئيس التنفيذي للبرنامج في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، مدير إدارة برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، إنه أول برنامج مؤسسي كان له الريادة في نشر ثقافة التطوع وتعزيز العمل التطوعي في جميع إمارات الدولة، موضحة أن برنامج تكاتف الرمضاني يعمل على دعم وتشجيع الشباب على العمل التطوعي، من خلال مبادرة «مشاريع الرواد» التي تمنح الفرص للمتطوعين لإحداث فرق إيجابي في المجتمع من خلال احتضان أفكارهم التطوعية وتنفيذها على مستوى الدولة.

بطولة كرة قدم
وتشمل الأنشطة الأخرى التي سيتمّ تنفيذها في رمضان المبارك، فعاليات ترفيهية واجتماعية لمتطوعي تكاتف، ومنها بطولة كرة القدم التي تنطلق للمرة الأولى بمشاركة لاعبين وفرق من متطوعي تكاتف من مختلف أنحاء الدولة، والمنطقة الغربية، وتهدف إلى تشجيع الشباب على الحفاظ على اللياقة البدنية وصقل مهاراتهم.
وتقول الحبسي، إن مشاريع برنامج تكاتف الرمضاني تأتي في إطار دور برنامج تكاتف الساعي لتعزيز ثقافة التطوّع المجتمعي وتقديم منصة للراغبين بالتطوّع خلال شهر رمضان المبارك، خاصةً مع ارتباط رمضان بتقديم الخير والعون والعطاء للمحتاجين، كما يهدف لمنح الشباب فرصة استشعار حلاوة التطوّع في شهر العطاء والخير، وتعزيز مفاهيم التواصل والترابط الاجتماعي بمد يد العون للأسر المتعففة، وإدخال البهجة في نفوس الأطفال والمرضى.
وتضيف الحبسي: «تم تنفيذ المشروع في السنوات الماضية، بالتعاون مع عدد من الهيئات الحكومية، مثل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية، موضحة أن المتطوعين ببذلون الجهود الممكنة لمساعدة الأسر المتعففة وذوي الاحتياجات الخاصة والعمال والأحداث وكبار السن والأيتام في المجتمع».

تجديد المنازل
ويسعى متطوعو تكاتف هذا العام إلى صيانة وتجديد 30 مسجداً ومنزلاً من المنازل التابعة للعائلات المتعففة في مختلف إمارات الدولة، ويقومون بإجراء أعمال الصيانة وصبغ الجدران، وغيرها من التحسينات الفنية في المنزل، بما يرتقي بالظروف المعيشية للأسرة، كما يتضمن البرنامج مشروع مجالس الشباب الرمضانية الذي يستضيف في جلساته شخصيات مجتمعية بارزة، ممن كانت لها مساهمات ملموسة في خدمة المجتمع.

قيم نبيلة
توضح ميثاء الحبسي قائلة: «تكاتف» هو برنامج للتطوع الاجتماعي مستوحى من فكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقد أطلقته مؤسسة الإمارات عام 2007 بهدف تعزيز ثقافة العمل التطوعي ونشرها في كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقدم البرنامج لشباب الوطن فرصاً ذهبية للتطوع وخدمة المجتمع، ويشجعهم على الخدمة العامة. ويعتبر شباب «تكاتف» سفراء الدولة الذين يمثلون ثقافة الدعم والتضامن الاجتماعي، ويجسدون القيم النبيلة التي يتحلى بها أبناء المجتمع الإماراتي.

اقرأ أيضا