الاتحاد

عربي ودولي

بيروت تنتظر حل «العقد» في قمة سعودية سورية مرجحة غداً

راوحت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية بين التفاؤل والتشاؤم أمس بشأن امكانية ولادتها قريباً او استمرار الخلافات حول صيغ تشكيلها إلى نهاية الصيف الحالي، نظراً للمواقف المتباينة بين فريقي 8 و14 مارس حول الحصص واقتسام الوزارات الأساسية خصوصاً المالية والخارجية والدفاع والداخلية.

وبالتوازي، نفت مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة رداً على سؤال لـ»الاتحاد»، حول صحة ما يتردد بأن واشنطن تضع «فيتو» على تسلم فريق المعارضة وزارات رئيسية، مؤكدة أنها معلومات لا ترقى إلى الحقيقة. وأعلن النائب المكلف بهذه المهمة سعد الحريري، من القصر الجمهوري بعد لقائه الثالث مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ان كافة الاحزاب الأساسية ستتمثل في الحكومة التي يريدها قادرة على العمل لما فيه خير البلاد. لكنه لم يدخل في التفاصيل رافضاً تحديد أي موعد لانجاز تشكيلته الوزارية. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت لـ«الاتحاد» ان الأنظار اللبنانية تتجه إلى دمشق اليوم، مع تواتر المعومات حول امكانية انعقاد قمة سورية – سعودية تردد بأن موعدها غداً الأربعاء في دمشق، يخصص الجزء الأكبر منها للملف اللبناني، وفي حال توافق الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس بشار الأسد على تشكيل حكومة لبنان، فإن الحكومة ستبصر النور قبل نهاية الشهر الحالي. وأكدت المصادر نفسها، أن الإشارات التي سترد من دمشق عقب القمة المرجحة، من شأنها ان تزيل الكثير من الالتباسات والتشنجات لدى فريقي 8 و14 مارس بشأن التفاصيل الخاصة بالحكومة. وكان وزير السياحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال ايلي ماروني (كتائب)، كشف في حديث إذاعي أمس «ان الأسبوع الحالي يشكل بدء العد العكسي لترجمة النوايا والشعارات التي اطلقت حول عملية تسهيل تأليف الحكومة». ولفت إلى ان عقدا مستعصية في توزيع الادوار، فهناك من يطالب بالنسبية (أي التعطيل) وهناك من يطالب بالشراكة الفعلية، وهذه الشراكة غير مفهومة الاّ بمنطق الغاء نتائج الانتخابات النيابية، في حين يسعى الرئيس المكلف إلى تأليف حكومة تكون على قدر المسؤولية في هذه المرحلة. وفيما لم يقدم الرئيس المكلف حتى الآن أي صيغة، أكدت مصادر الرئيس سليمان لـ»الاتحاد» انه لا يعلق على أفكار عامة وتسريبات إعلامية، ويواصل اتصالاته المكثفة مع جميع الأطراف لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة، ولن يكون عقبة إذا تم التوافق بين الموالاة والمعارضة. وأوضحت المصادر أن البحث انتقل إلى صياغة التفصيلات للتشكيلة الحكومية والرئيس سليمان يأمل في ان يتم احراز تقدم باتجاه الوصول إلى صياغة نهائية ضمن المهلة التي يتحدث عنها ويوافقه عليها رئيس البرلمان، أي بحلول نهاية الشهر الجاري او خلال الأسبوع الأول من أغسطس المقبل. ونفت مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة رداً على سؤال لـ»الاتحاد»، حول صحة ما يتردد بأن واشنطن تضع «فيتو» على تسلم فريق المعارضة وزارات رئيسية، مؤكدة أن الإدارة الأميركية كررت أكثر من مرة، أنها لا تتدخل بموضوع الحكومة اللبنانية لأنه شأن داخلي. وكانت وسائل إعلام لبنانية ذكرت أن واشنطن تضع «فيتو» على أي وزير معارض تسند إليه حقيبة الدفاع او الخارجية، خصوصاً إذا كان محسوباً على «حزب الله»، وهذا ما نفاه مصدر في الحزب مشيرا إلى ان المعارضة حرة في اختيار أي حقيبة وزارية تناسبها بالاتفاق مع رئيسي الجمهورية والحكومة. ولفت المصدر نفسه، إلى ان أجواء التهدئة من شأنها ان تؤدي إلى ولادة حكومة شراكة حقيقية في السلطة، واعلانها قبل نهاية الشهر الحالي، والاّ فإن الامور بعد هذا التاريخ ستزداد صعوبة، خصوصاً ان الاتجاه العام لدى المعارضة هو تسهيل مهمة الرئيس الحريري بما يتوافق مع توجهاته الوطنية لانقاذ البلد مما يحيق بها من تحديات.

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية