الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تهدد إسرائيل بخصم مليار دولار بسبب الاستيطان

مستوطنة عشوائية شمال الضفة الغربية

مستوطنة عشوائية شمال الضفة الغربية

ذكرت صحيفة اقتصادية إسرائيلية امس أن الولايات المتحدة يمكن أن تخفض بمقدار مليار دولار الضمانات المصرفية التي تمنحها وزارة الخزانة الاميركية لإسرائيل تعادل قيمة الاستثمارات في المستوطنات. وقالت صحيفة «كالكاليست» إن الكونجرس خصص في 2003 ضمانات مصرفية اميركية بقيمة تسعة مليارات دولار يمكن أن تستخدمها إسرائيل للحصول على قروض بشروط تفضيلية في اسواق المال الاميركية. وتابعت الصحيفة التي تملكها مجموعة «يديعوت احرونوت» إنه بقي من هذه الضمانات دفعة بقيمة 2.8 مليار دولار يفترض أن تستخدم قبل 2011، لكن الادارة الاميركية يمكن أن تحسم منها مليار دولار تعادل قيمة الاستثمارات الاسرائيلية العامة التي وظفت خارج «الخط الاخضر» الذي كان يشكل الحدود الاسرائيلية قبل أن تحتل اسرائيل في 1967 الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان والقدس الشرقية. واستخدمت اسرائيل حتى الآن 4.1 مليار دولار للحصول على قروض بينما حسمت الحكومة الاميركية 290 مليون دولار في نوفمبر 2003 و740 مليونا في مارس 2007 تعادل قيمة الاستثمارات خارج «الخط الاخضر». وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي مؤخرا أن ميزانية العام 2009 تتضمن 250 مليون دولار من الاعتمادات لمستوطنات الضفة الغربية على الرغم من ضغوط الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تجميد الاستيطان.
واضافت الاذاعة إن هذه الاعتمادات الموزعة على عدة قطاعات مخصصة بشكل اساسي لاستثمارات في بناء المساكن وتطوير البنى التحتية. وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي امس إن الحكومة وافقت على استثمار بقيمة ثلاثين مليون شيكل (7.5 ملايين دولار) للوكالة اليهودية الهيئة شبه الحكومية، في مشاريع بناء تقع في الضفة الغربية خصوصا. في غضون ذلك قررت الحكومة الإسرائيلية تسريب موضوع المواجهة مع الإدارة الأميركية فيما يتعلق في البناء شرقي مدينة القدس. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس عن شخصيات إسرائيلية رسمية ادعاءهم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الذي اختار الإعلان عن ذلك كخطوة استباقية قبل ممارسة الإدارة الأميركية أي ضغط لوقف البناء اليهودي في القدس الشرقية. وأوضحت الصحيفة أن قرار نتنياهو جاء في ساعة تحاول فيها الإدارة الأميركية انتهاج خط أكثر اعتدالا وحل الموضوع بشكل سري ومن وراء الكواليس. وصرح عدد من وزراء حزب العمل أن العلاقات بين رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما تشهد توترا قد يضر بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، مؤكدين أن خط الاتصال بين الطرفين مغلق ويتم فقط من خلال وزير الدفاع إيهود باراك والمبعوث الأميركي جورج ميتشل ..لذا فإن الموقف الأمبركي يزداد تصلبا تجاه موضوع البناء والاستيطان لتأتي تصريحات نتنياهو وتزيد الطين بلة كما ستوتر العلاقات ولن تجني إسرائيل منها أي فائدة. من جانبه قال وزير البيئة جلعاد أدران « إنه حان الوقت أن نطلب من الولايات المتحدة أن توقف هذا الضغط المستمر على إسرائيل وأن رئيس الوزراء قدم ما فيه الكفاية». الى ذلك اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بأنها تسعى الى تهويد مدينة القدس وتغيير معالمها الاسلامية والمسيحية. وقال عباس في كلمة القاها خلال مشاركته في بيت لحم في احياء ليلة الإسراء والمعراج إن «المدينة المقدسة تواجه اليوم أخطارا حقيقية،حيث تتواصل محاولات تهويدها وتغيير معالمها الاسلامية والمسيحية». واضاف إن «الحفريات الاسرائيلية التي تجري في كل ركن من اركانها تشكل خطرا حقيقيا على مبانيها التاريخية ومقدساتها الدينية، وخصوصا المسجد الاقصى المبارك». واكد عباس أن «سياسة هدم البيوت الفلسطينية ومصادرتها، وفرض الضرائب الباهظة على مسلميها ومسيحييها، ومنعهم من البناء إنما تهدف الى إجبارهم على النزوح عنها». وشدد على أن «استعادة الحقوق الفلسطينية غير منقوصة هي مفتاح السلام في منطقة الشرق الاوسط»،مؤكدا أن «صنع السلام العادل والشامل يحتاج الى ارادة صادقة لكن السلام لا يمكن أن يكون ابدا من جانب واحد». وتابع عباس «على الاسرائيليين أن يدفعوا ثمن السلام بالانسحاب من ارضنا، ووقف وإنهاء كافة أشكال الاستيطان الذي يمثل عقبة حقيقية في طريق تحقيق السلام».

اقرأ أيضا

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى