الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
أخبار الساعة: السوق تؤكد قناعتها باستمرارية السياسة النفطية السعودية
7 أغسطس 2005

قالت نشرة 'أخبار الساعة' إن الارتفاع الذي طرأ على أسعار النفط العالمية يوم الإعلان عن رحيل الملك فهد بن عبدالعزيز أرجعه المحللون إلى أسباب أخرى بعيدة عن التأثيرات المباشرة لانتقال السلطة في السعودية على مستقبل سوق النفط العالمية·
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية أن هذا الارتفاع نجم على ما يبدو بالدرجة الأولى عن التعقيد الجديد الذي طرأ على أزمة البرنامج النووي الإيراني بعد إعلان طهران عن نيتها استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم في بعض المواقع مشيرة إلى أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن أسواق النفط قد تجاهلت العامل السعودي الذي يبقى عنصر التأثير الأول في حسابات واقع ومستقبل الإمدادات النفطية لكون السعودية أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم والأغنى من حيث الاحتياطي المثبت من الخام·
ورأت أن ردة الفعل الصامتة للسوق على وفاة الملك فهد ومبايعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز انطوت على مغزى مهم لأنها عكست قناعة السوق باستمرارية السياسة النفطية التي اتبعتها السعودية على مدى العقود الماضية خلال المرحلة المقبلة· وقالت إن هذه السياسة قامت على قاعدتين الأولى ضمان حصول السعودية ومعها الدول المنتجة الأخرى للنفط على إيرادات مالية مجزية من تصدير أهم مصدر للطاقة وأكبر مساهم في توليدها، والثانية تجنب أي تأثير سلبي يمكن أن تتركه أسعار النفط في نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام واقتصادات الدول الصناعية المستهلكة بشكل خاص لأن هذا النمو هو العمود الفقري لضمان قوة الطلب العالمي على النفط·
وأكدت أن هاتين القاعدتين ضمنتا سياسة مرنة هدفها الأول استقرار سوق النفط بما يحمي مصالح المنتجين والمستهلكين ويجنب إلحاق الأضرار بالاقتصاد العالمي وقد انعكست هذه السياسة في سرعة الاستجابة للمتغيرات التي طرأت على السوق من خلال زيادة أو خفض إنتاج الخام تجنبا للهزات النفطية المؤلمة·
وقالت: إذا كانت السياسة النفطية السعودية الحالية قد قبلت مؤخرا بهدف سعري للخام أعلى مما كان عليه قبل ثلاث سنوات فإن ذلك يعود إلى مستجدات قوة الطلب العالمي أولا وقدرة النمو الاقتصادي العالمي على تحمل أسعار أعلى للخام من السابق ثانيا وحاجة الدول المنتجة إلى التعويض عن هبوط الدولار الذي على أساسه يتم تسعير المبيعات النفطية في الأسواق الدولية ثالثا· وأوضحت أن سياسة النفط السعودية لم تقتصر على الاستجابة الآنية لمتطلبات استقرار السوق بل انطلقت أيضا من استشراف لمستقبل حاجة العالم إلى النفط في المدى البعيد والتحرك في ضوئه بهدف ضمان استمرار الطلب على النفط باعتباره المصدر الأول للطاقة·
واختتمت 'أخبار الساعة' افتتاحيتها قائلة: في ضوء التوقعات بشأن هذه الحاجة تبلورت مؤخرا سياسة سعودية تقوم على توسع كبير في طاقة الإنتاج النفطي للسعودية بعد أن ظهر بأن تقلص هذه الطاقة على المستوى العالمي بات يمثل مصدر قلق وعدم استقرار في سوق النفط العالمية ربما يؤدي إلى زيادة الاعتماد على المصادر البديلة· 'وام'
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©