الاتحاد

الإمارات

خبير مروري يطالب بفترة اختبار للسائقين الجدد وتوفير حلبات للقيادة الطائشة

حركة المرور في أحد شوارع العين حيث دعا خبير إلى فترة اختبار للسائقين الجدد

حركة المرور في أحد شوارع العين حيث دعا خبير إلى فترة اختبار للسائقين الجدد

أوصى خبير مروري بالتوسع في تجربة المواصلات العامة لمواجهة مشكلة ارتفاع معدلات الحوادث المرورية، خاصة تلك التي تقع نتيجة التهور في القيادة، وعمل دورات لتأهيل السائقين المتهورين وإنشاء حلبات سباق خاصة لإتاحة الفرصة لهؤلاء لممارسة بعض أنماط وأشكال القيادة الطائشة.
وأكد د. ياسر حواس، أستاذ النقل والمرور ومدير مركز بحوث الطرق والمواصلات بجامعة الإمارات أهمية إعادة تأهيل أصحاب المخالفات المرورية المتكررة بعمل دورات تدريبية للسائقين الذين يحوي سجلهم أعداداً كبيرة ومتكررة من المخالفات المرورية، لافتًا إلى أن حضورهم مثل هذه الدورات في أيام محددة من الأسبوع من شأنه التقليل من حجم المخالفات. وطالب حواس بعمل برنامج لمحاكاة مستخدمي الطريق والبيئة المحيطة، وذلك بوضع السائقين في بيئات تحاكي سلوكهم على الطريق لإجراء البحوث بمجال السلامة على الطرق، وتوفير الفرص للتحقيق ولتقييم مهارات مستخدمي الطرق المختلفة بما في ذلك السائقين، راكبي الدراجات النارية، والهوائية والمشاة في بيئة آمنة سعيًا لإيجاد الحلول المناسبة وأكثرها فاعلية للحد من هذه السلوكيات.
وأكد مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات بجامعة الإمارات أهمية تفعيل البرامج التعليمية الخاصة بالمرور والسلامة المرورية في المدارس والمناهج التعليمية، بالتوسع في برامج ومناهج التوعية في المدارس، مشدداً على أهمية تطبيق تقنيات المراقبة والتحكم بالمركبة من خلال تزويد المركبات بأنظمة وتقنيات تعمل على التحكم ببعض الأمور المتعلقة بالسلامة المرورية مثل عدم تجاوب المركبة لزيادة السرعة عما هو مقرر وتسجيل المخالفات آليًا في حال تجاوز السرعة المحددة، وعدم تسارع المركبة في حال عدم ربط حزام الأمان.
ودعا حواس إلى دعم وتطوير طرق التحكم والسيطرة على المرور عن طريق زيادة عدد دوريات الشرطة على الشوارع ورصد أكبر عدد من المخالفين ومستخدمي الطرق السلبيين عن طريق تكثيف المراقبة عليهم ومخالفتهم فور وقوعهم في مثل هذه الأفعال بتوفير أكبر عدد من الدوريات في مختلف المناطق.
وطالب الخبير المروري بعمل فترة اختبار للشباب والسائقين الجدد بحيث يتم خلالها تسجيل عدد المخالفات والحوادث التي واجهها خلال تلك الفترة ودراسة إمكانية تجديد تصاريح قيادتهم من عدمه حسب خطورة المخالفة، مشددًا على أهمية دور وسائل الإعلام في تسليط الضوء على أكثر السلوكيات السلبية شيوعًا بين مستخدمي الطريق وتأثيره على سلامة الأفراد .
وأكد حواس أن التوسع في تجربة توفير المواصلات العامة سيسهم في التقليل من عدد المركبات، وبالتالي عدد السائقين ما يؤدي إلى تخفيض عدد الحوادث المرورية التي تعود لأسباب متعلقة بالسائق وقيادته الطائشة والمتهورة بحيث يتم توفير وسائل مواصلات جيدة لاستقطاب أكبر عدد من مستخدمي المركبات وتشجيعهم على استخدام وسائل النقل العام كالحافلات، والقطار والمترو وغيرها. وشدد مدير مركز بحوث الطرق والسلامة المرورية بجامعة الإمارات على أهمية تكريم السائقين المتميزين الذين يخلو سجلهم من أية مخالفات أو حوادث مرورية ومنحهم جوائز وهدايا لقيادتهم الآمنة بحيث يتم نقل هذا التكريم على التلفاز في برامج تعني بالسلامة المرورية والسلوكيات السلبية لمستخدمي الطريق وكيفية التعامل مع السائقين العدوانيين والمتهورين.
ولفت حواس إلى أن الدراسات والبحوث العلمية المنشورة بينت أن العوامل البشرية تسهم بنسبة 90 % من أسباب الحوادث مع التسليم بأن عوامل الطرق والمركبات لها دور مهم في تحديد شدة الحادث ومدى خطورة الإصابات التي قد تترتب عليه.
وتعكس مؤشرات الدراسات التي أجريت في الآونة الأخيرة أن حالة وفاة كل 8 ساعات، ونحو 25 إصابة يومياً تقع في الدولة بسبب حوادث الطرق وأن معدل الوفيات يبلغ نحو 25 حالة لكل 100 ألف من السكان، وتشير بعض الدراسات إلى أن تكلفة الحوادث المرورية تصل إلى أكثر من 2,5 % من الناتج القومي.
وأكد حواس أهمية العمل على استنباط وتقييم الآليات المختلفة لمعالجة السلوكيات الخاطئة والسلبية لمستخدمي الطرق بما في ذلك دور قانون المرور ودور الرقابة المرورية والتوعية المرورية مع التركيز على ضرورة تصنيف مستخدمي الطرق في الدولة، وتحديد السلوكيات السلبية لمستخدمي الطريق وبيان حجمها، وتصنيفها، وترتيبها تبعا لحجمها، وفهم أسباب السلوكيات السلبية خاصة السلوك العدواني لدى بعض السائقين.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها