الاتحاد

الإمارات

وزارة الأشغال: بدء الأعمال الإنشائية لمشروع كاسر الأمواج في مدينة كلباء مطلع عام 2015

أمواج تضرب سواحل كلباء جراء أحوال الجوية الأخيرة (الاتحاد)

أمواج تضرب سواحل كلباء جراء أحوال الجوية الأخيرة (الاتحاد)

السيد حسن (كلباء) - بدأت وزارة الأشغال العامة، إجراء الدراسات الميدانية الخاصة بمشروع إقامة كاسر للأمواج قبالة شواطئ مدينة كلباء وأجزاء محدودة في الفجيرة، يمتد من شواطئ منطقة الرغيلات في الفجيرة وحتى نهاية منطقة خوركلباء، بطول يصل إلى حوالى 8 كيلو مترات، بحسب مصادر في وزارة الأشغال العامة.
وقال المصدر لـ «الاتحاد» إن هذه المبادرة تأتي تلبية لمطالب أهالي مدينة كلباء ولحمايتهم من مخاطر الأعاصير والكوارث الطبيعية التي تضرب شواطئ المدينة سنوياً، ما يعرض العديد من المساكن للغرق، مخلفة خسائر مادية كبيرة.
ويعد هذا المشروع هو أحد المشاريع التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وضمن مبادرات سموه لتطوير المناطق.
وأضاف المصدر أن تكلفة المشروع تصل إلى حوالي 1,5 مليار درهم، ويبدأ العمل الإنشائي به في الربع الأول من عام 2015 بعد الانتهاء من المسوحات الميدانية خلال العام الجاري، ثم القيام بعمل التصاميم الهندسية الخاصة بالمشروع التي تستغرق أكثر من عام.
وأكد المصدر أن مشروع كاسر الأمواج قبالة شواطئ مدينة كلباء سيتم إنجازه على 4 مراحل، وليس مرحلة واحدة، حيث تتم في المرحلة الأولى إقامة شاطئ على الواجهة البحرية لمنطقة الرغيلات بالفجيرة يمتد إلى منطقة خوركلباء، ثم البدء في إقامة كاسر الأمواج لضمان عدم تكرار أي خسائر قد تسببها الأعاصير والكوارث الطبيعية.
كما توجد مراحل فنية أخرى سابقة ولاحقة للمشروع للتأكد التام من سلامته ودقته الفنية والإنشائية .
وأكد المصدر حرص معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، على تنفيذ المشاريع كافة التي تقوم بها الوزارة في مواعيدها، وبكفاءة عالية جداً، لا سيما تلك التي تخص المواطنين وتمس مصالحهم وتتصل بحياتهم وسبل تأمينها ضد المخاطر الطبيعية.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة تقوم حالياً بتنفيذ أكثر من عشرة مشاريع تنموية في إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية، جميعها تتبع مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتستهدف تطوير هذه المناطق، ومنها مشاريع سكنية وخدمية.
ويخدم مشروع كاسر الأمواج في كلباء أكثر من 300 بيت تقع على شاطئ المدينة مباشرة أو في المنطقة الواقعة خلف الشارع الرئيسي، يسكنها قرابة 3 آلاف نسمة من أهالي المنطقة، كما يقع على شاطئ كلباء العديد من المرافق الحيوية الخدمية والثقافية، ناهيك عن محكمة كلباء، وجمعية الصيادين بمقريها القريبين من سوق السمك، والثاني في خوركلباء، وموانئ الصيد والأسواق العامة الحيوية في المدينة، وغيرها من المرافق التي قد تطالها أضرار الأعاصير البحرية في حال وقوعها .
وتتعرض شواطئ كلباء سنوياً لإعصار أو إعصارين يأتيان في بداية موسم الصيف أو في شهري أغسطس وسبتمبر، وتتسلل مياه الإعصارين إلى بيوت كلباء وعلى مسافة قد تصل إلى كيلو متر بمحاذاة الساحل، وقد خلف إعصار جونو الذي ضرب الفجيرة وكلباء قبل سنوات الكثير من الخسائر المادية، لا سيما في مناطق خور كلباء وشرم والبدية.
وجاء المشروع بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لإقامة شاطئ وكاسر الأمواج في كلباء بتكلفة 1,5 مليار درهم لحماية المواطنين وتأمين سلامتهم من مخاطر الكوارث البحرية.
وثمن إبراهيم يوسف رئيس جمعية الصيادين في كلباء، تلك المبادرة، مؤكداً أنها سوف تساعد على استقرار المواطنين في أماكنهم التي عاشوا فيها لسنوات طوال وقد توارثوها أباً عن جد، خاصة بعد تنفيذ المشروع الذي سيحمي المنطقة من أي مخاطر قد تأتي من أعاصير البحر.
وأشار إبراهيم يوسف إلى أن مدينة كلباء قد عانت أشد المعاناة ولسنوات طوال جداً من مشكلة دخول مياه البحر للبيوت والشوارع المتاخمة للشاطئ، وقد حدث ذلك مرات عدة، وتجاوزت المياه المنطقة الشاطئية لتدخل إلى أكثر من كيلو مترين في عمق المدينة، وقد أصابنا نوع من الهلع والخوف على أبنائنا وممتلكاتنا التي تجرفها المياه عنوة.
وأضاف أن هناك ارتياحاً كبيراً بين جموع الصيادين بعد الإعلان عن المشروع وإقراره والبدء في خطوات عملية فيه، حيث إن المشروع من شأنه أن يحفظ وسائل الصيد الخاصة بالصيادين ويجعلها في مأمن.
وقال شعيب خلف إن هذا المشروع يعد من المشاريع المهمة جداً التي ستحمي بيوتنا، وقد انتظرناه طويلاً، والحمد لله أن بدأ العمل في أولى خطواته، لنراه ماثلاً أمامنا في المستقبل، لأنه سيفيد أبناءنا والأجيال القادمة بإذن الله.
وقال منصور غانم اليماحي، لا شك أنه مشروع رائد، خاصة للذين تضرروا في الماضي من الأعاصير، والآن سوف يشعرون بالأمان، كما سوف يزيد إقبال المواطنين على إقامة المشاريع الخاصة بهم، بعد شعورهم بعدم مداهمة الإعصار تلك المشاريع وضياعها في أي وقت.

اقرأ أيضا

رئيس جامبيا يشيد بالتطور الحضاري والعمراني الكبير في الإمارات