الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
كويزومي يهدد بهدم المعبد البريدي
كويزومي يهدد بهدم المعبد البريدي
7 أغسطس 2005

طوكيو - رويترز: عندما وصل رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي إلى السلطة في عام 2001 تعهد بإصلاح الأساليب ضيقة الأفق في حزبه الحاكم أو تدميره في هذه المحاولة· ويتجه كويزومي الآن فيما يبدو للوفاء بذلك الوعد الانتخابي حيث يتجه إلى مواجهة مع المتمردين في الحزب الديمقراطي الحر الحاكم حول مشروعه المفضل لإصلاح هيئة البريد·
ومن المقرر أن يجري مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى للبرلمان) اقتراعا غدا على مشروعات قوانين لخصخصة الهيئة على مدى عشر سنوات تبدأ في عام ·2007 ومن شأنه رفض القانون الذي يشكل حجر الزاوية في الإصلاحات الاقتصادية التي يسعى كويزومي لتحقيقها ألا يقرر مصير حكومته فقط وإنما قد يقرر أيضا ما إذا كان الحزب الديمقراطي الحر سيبقى في السلطة أم سيظل كما هو دون تغيير·
وهدد كويزومي ضمنا بالدعوة الى انتخابات مبكرة إذا رفضت مشروعات القوانين الستة رغم التحذيرات من أن الحزب الديمقراطي الحر قد يخسرها· وقال جيرالد كارتيس استاذ العلوم السياسية بجامعة كولومبيا في ولاية نيويورك إن كويزومي 'يؤمن بما يؤمن بما يفعله ويؤمن بتغيير الحزب الديمقراطي الحر'·· ومضى يقول 'يريد تدمير الماكينة القديمة'·
ويفيض الكيل على نحو متزايد بالناخبين من الحزب الحاكم الذي ابتلي بالفضائح والموجود في السلطة في معظم السنوات في نصف القرن الأخير عندما جعل كويزومي شعار 'تغيير الحزب الليبرالي الحر·· تغيير اليابان' دعوة عامة· ومنذ دخول كويزومي في مشاجرات ومساومات مع الحرس القديم في حزبه·
ويراهن الآن بإرثه لتحقيق حلمه بخصخصة هيئة البريد ويخاطر بفوضى سياسية في سبيل تحقيق ذلك· وقال كارتيس 'يشعر كويزومي في هذه اللحظة أن الناس لا تجادل في محتوى مشروعات القوانين وتسعى للتخلص منه ولن يتم التخلص منه بهذه السهولة'·
ولا يقتصر عمل هيئة البريد اليابانية وهي شبكة تضم حوالي 25 ألف مكتب للبريد وتبلغ أصولها نحو ثلاثة تريليونات دولار على توزيع البريد· وجعلها المدخرون اليابانيون أكبر مؤسسة لتلقي الودائع في العالم وحجم أعمالها في مجال التأمين يعادل حجم أعمال أكبر أربع شركات خاصة في اليابان للتأمين على الحياة مجتمعة·
وتعهد خصوم كويزومي في الحزب برفض القانون الذي يستهدف تقسيم هيئة البريد اليابانية وبيعها بحلول عام ·2017
ويخشى كثير من المشرعين في الحزب أن تضعف الخصخصة مكانتهم السياسية حيث يعتمدون على دعم مديري مكاتب البريد أصحاب النفوذ في المناطق الريفية للحصول على أصوات وعلى أصول الشبكة بالإضافة إلى ميزانية الدولة لتمويل مشروعات الأشغال العامة التي تتمتع بشعبية رغم إسرافها·
وهذه الأساليب المبددة للأموال لكسب الناخبين متبعة باتقان في جناح في الحزب الديمقراطي الحر أسسه رئيس الوزراء الراحل كاكوي تاناكا وهو زعيم شعبوي كان خصما لدودا للمرشد السياسي لكويزومي· والسيناريوهات الخاصة بالنتائج المترتبة على المواجهة كثيرة· ويعتقد كثير من المحللين أن مشروعات قوانين إصلاح هيئة البريد التي أقرها مجلس النواب الأكثر نفوذا بأغلبية خمسة أصوات فقط ستنجو بمعجزة وربما بفارق أقل كثيرا لكنهم يتفقون على صعوبة التنبوء·
ويقول بعض السياسيين إن كويزومي قد يدعو إلى انتخابات مبكرة حتى لو أقرت القوانين كوسيلة لاستعادة سطوته وتطهير الحزب من خصومه· ويصر متمردو الحزب على استقالة كويزومي في حالة رفض مشروعات القوانين لكن المحللين يقولون إنه من المؤكد تقريبا أن يدعو بدلا من ذلك إلى اجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب وهي خطوة محفوفة بالمخاطر لأنه ينظر على نحو متزايد الآن إلى الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي كبديل تتوافر له مقومات النجاح·
وقال كارتيس 'إنها فرصة عظيمة لأوكادا والديمقراطيين' في إشارة إلى كاتسويا أوكادا زعيم الحزب· وأضاف 'قد يفشلون في الاستفادة منها لكن لديهم فرصة جيدة'· وهدد مسؤولون في الحزب الديمقرطي الحر بالامتناع عن الموافقة على من يصوتون ضد مشروعات القوانين كمرشحين رسميين للحزب في الانتخابات المقبلة مما يعني تصدعا فعليا محتملا في الحزب
ويتحدث متمردو الحزب عن تشكيل حزب سياسي جديد ربما يتزعمه السياسي المحافظ شينتارو ايشيهارا رئيس بلدية طوكيو وإن كان بعض المحللين يشككون في أن تكون كويزومي يضع حزبه أمام اختيار· ويتحدث متمردو الحزب عن تشكيل حزب سياسي جديد ربما يتزعمه السياسي المحافظ شينتارو ايشيهارا رئيس بلدية طوكيو وإن كان بعض المحللين يشككون في أن تكون تلك الخطة عملية·
ويقول المتشائمون إن الحزب قد يقبل عودة الكثير من المرتدين إذا أعيد انتخابهم وهو أسلوب اتبع بكثرة في السابق بينما يفضل كويزومي رؤية فقدان المتشددين المعارضين للإصلاح مقاعدهم· كما يستمر الحديث عن إعادة توزيع الانحيازات السياسية بعد الانتخابات ينقسم خلالها كل من الحزب الليبرالي الحر والحزب الديمقراطي حيث يضم اعضائهما بعض المشرعين من أقصى اليمين وكذلك اشتراكيين سابقين ويعاد تشكيلهما كحزبين جديدين·
ومهما حدث فإن كويزومي هو المستفيد فيما يبدو·قال هيدينوري سويزاوا كبير المخططين الاستراتيجيين في دايوا اس·إمب·س·'أمامه عام فقط ومن المحتمل أنه يريد معركة يشارك فيها'·· وتنتهي في سبتمبر من العام القادم فترة ولاية كويزومي كرئيس للحزب الليبرالي الحر وقال إنه سيتنحي حينئذ· وقال سويزاوا 'أظن أن لشخصيته دخل كبير في ذلك· إنه يريد أن يدخل التاريخ'·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©