الاتحاد

الإمارات

«تعليمية الشارقة»: الإعلان عن لائحة سلوك جديدة في غضون أيام

طلبة يتحلقون حول مدرسهم في حصة مدرسية بالشارقة

طلبة يتحلقون حول مدرسهم في حصة مدرسية بالشارقة

أعلنت منطقة الشارقة التعليمية أن وزارة التربية والتعليم بصدد الإعلان عن لائحة سلوك جديدة سيتم تطبيقها في غضون أيام، بعد تصاعد دعوات لزيادة الرقابة على المدارس في الإمارة ووقف أصناف العقاب الجسدي الممارس في بعضها، في أعقاب الكشف عن قيام معلمة في إحدى المدارس الخاصة بإغلاق فم طفل بشريط لاصق لمنعه من الكلام.
وأبدى والد الطفل أسامة (5 سنوات) ويدعى أحمد صابر صدمته من تصرف المعلمة تجاه طفله، وقال: لولا ستر الله لتعرض أسامة لمكروه، خصوصاً أنه يعاني من مشكلة في الجيوب الأنفية تدفعه للتنفس بشكل مستمر بواسطة فمه.
وفي هذا الإطار، كشف عبد الله الهرمودي مدير الشؤون القانونية في منطقة الشارقة التعليمية عن رفض المنطقة والوزارة لطريقة العقاب التي استخدمتها المعلمة بمعزل عن حالة الطفل الصحية.
وقال إن عدد الشكاوى المقدمة في هذا الشأن ليست كثيرة، دون أن يحدد رقماً معيناً، غير أنه أقر في الوقت نفسه بوجود تجاوزات من قبل الطلبة ومن قبل المعلمين أيضاً.
وأوضح أنه في حالة ورود شكوى مقدمة من مدرسة خاصة بحق مدرس يتم التحقق من الشكوى عن طريق المدير والطالب المتضرر وولي أمره، إضافة إلى عينة عشوائية من المدرسة وفي حال التأكد فإنه يتم تطبيق المادة رقم 102 - 103 من قانون العمل حيث تتدرج العقوبة من إنذار إلى غرامة يتبعها إيقاف عن العمل والحرمان من ترقية أو علاوة حيث تبلغ إدارة المدرسة بالعقوبة الموصى بها.
ولفت الهرمودي إلى أنه في حالة التلفظ بألفاظ نابية يتم اللجوء إلى الغرامة والخصم من الراتب على أن لا يتجاوز الخصم 5 أيام، مستدركاً أن بعض المخالفات قد تؤدي إلى إنهاء الخدمات والفصل التام من العمل حيث إن كل واقعة تقاس بقدرها حتى لو كانت متشابهة، فالظروف تكون مختلفة لذا أحياناً يتم تخفيف العقوبة وأحياناً يتم تشديدها. وعن القطاع العام، أكد أنه يتم تحويله على الفور لقسم الشؤون القانونية لاتخاذ ما يلزم.
وأشار الهرمودي إلى أن العقاب الجسدي للطلاب أمر غير مشروع بموجب لائحة السلوك المعتمدة في وزارة التربية والتعميم الذي ينص على منع العقاب الجسدي، حيث إن سياسات وإجراءات (المنطقة) تمنع وتحرم بصفة كلية أي نوع من أنواع العنف الجسدي أو اللفظي في البيئة المدرسية، كاشفاً عن لائحة سلوك جديدة سيتم تطبيقها في غضون أيام.
وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية إن كل مدرسة تحتاج إلى نظام تقويم سلوك، لكن الضرب لا يجدي نفعاً بل على العكس فهو يشجع على العنف ولا يوقف السلوك السيئ للطلاب.
وأضاف أن اتباع سياسة العقاب يضر بالمنظومة التعليمية ولا يمكن كبح خلل السلوك المستقبلي للأولاد من خلاله بل قد يساعد على تفاقمه بصورة غير مرضية.
وأكد أن موقف المنطقة تجاه أي نوع من أنواع العنف شفاف وصارم، ولا يقف موقف حياد تجاه الطرف المتورط، مشدداً على أن قسم الشؤون القانونية في المنطقة يتصدى لأي بادرة عنف في المدارس بغية تحسين السلوك العام داخل الحرم المدرسي.
إلى ذلك، يرفض خلفان الرويمة مدير مدرسة حكومية فكرة العقاب البدني واصفاً إياه بالحل غير المجدي، فضلاً عن أنه يحول التلميذ إلى شخصية مهشمة نفسياً تتحول بدورها إلى ممارسة العنف.
وأكد مصطفى موسى مدير مدرسة المعرفة الخاصة أن العقاب البدني مرفوض رفضاً قاطعاً ومن الممكن أن تكون عواقبه في منتهى السوء.
وقال الدكتور أحمد العموش رئيس قسم الاجتماع في جامعة الشارقة إن الإهانة والسب والتوبيخ الشديد عبارة عن إساءة نفسية، وهي أشد خطورة من العقاب البدني حيث يتحول الطفل إلى شخص انسحابي غير منتم للمجتمع،كما أنه يمنح لنفسه تبريراً في تدمير الممتلكات والمرافق المدرسية.
ووصف فكرة الفصل من المدرسة بعقاب غير موفق بل ذهب أبعد من ذلك حين قال إنه أخطر شيء على الإطلاق لأنه يمنح الطالب فرصة لاتباع سلوكيات سلبية.
تجارب عنف
وقالت أم لأحد الأطفال إن ابنها عبد الرحمن في الصف الثالث كان دائماً عرضة للعقاب في المدرسة، حتى بسبب هفوات صغيرة، وكان آخر العقوبات المفروضة عليه وقوفه في الشمس لمدة ساعتين ظهراً، كاد يصاب على إثرها بضربة شمس، بسبب رده على معلمه بطريقة وصفها الأخير بأنها غير مؤدبة.
وفي شهادة لأحد الطلاب الذي رفض ولي أمره التصريح باسمه، قال إنه تعرض وهو في الصف الثاني للضرب بواسطة (مسطرة) بسبب نسيانه كتاب مهارات لغوية.
وروت طالبة أخرى تجربتها، فقالت إن المعلم الكندي الذي كان يدرسهم مادة اللغة الإنجليزية كان يتلفظ بألفاظ نابية ويوجه شتائم لهم طوال وقت الحصة.
وكان مجلس أبوظبي للتعليم أعلن أنه قرر إيقاف مدرّسة عن العمل ضربت طالبة على رأسها أثناء إحدى الحصص، في مدرسة حكومية في العين مطلع الشهر الجاري.
فيما تعرضت طالبة إماراتية تبلغ من العمر تسع سنوات للضرب من مدرستها الأسترالية التي تخضع حالياً للتحقيق حول ملابسات الحادثة لاتخاذ اللازم بشأنها.

اقرأ أيضا