الاتحاد

الإمارات

تربويون وأولياء أمور بالفجيرة يطالبون بحل مشاكل مدارس المناطق النائية

طلاب من مدارس نائية في الفجيرة ينصتون لشرح المعلم

طلاب من مدارس نائية في الفجيرة ينصتون لشرح المعلم

أكدت منطقة الفجيرة التعليمية أنها تبذل قصارى جهدها من أجل الوصول بالخدمات التعليمية إلى درجة من الارتياح والقبول لدى أهالي المناطق النائية.
وقال صالح سليمان آل علي، نائب مدير المنطقة إن هناك بعض المناطق النائية بحاجة ماسة إلى مدارس جديدة منها الطيبة والخليبية والحلاة وهي مناطق بحاجة ماسة إلى مدرسة واحدة على الأقل في مكان يتوسطها على أن تضم عدة مراحل من رياض الأطفال إلى الحلقة الأولى من (1–5) بنين وبنات، وأن تكون مصممة بنظام الأجنحة لتوفير المساحات والتكاليف.
أما مناطق وادي مي، وأحفره، وأوحلة فمشكلتها من نوع آخر- حسب آل علي- إذ توجد مدرسة مشتركة تضم فصولاً للروضة، والحلقة الأولى، لكن عدد الطلاب فيها لم يتجاوز المئة طالب وطالبة، وتكاليف المبنى الواحد تتجاوز 30 مليون درهم. كما أن هناك مشكلة أخرى تواجه التعليم الحكومي وهي انتقال بعض الطلاب من المدارس الحكومية إلى الخاصة بفارق يتجاوز 2000 طالب وطالبة حيث كان عدد الطلاب في مدارس الفجيرة الموسم الدراسي السابق 23 ألف طالب وطالبة، مقابل 21 ألفاً هذا العام.
وأكد آل علي أن عدد المدارس القديمة في الفجيرة والتي يطلق عليها مدارس النظام القروي يصل إلى 14 مدرسة، موزعة على المناطق النائية، والقريبة من المدينة، ومنها ما أجريت له صيانة شاملة، وبعضها جاري إحلاله، وهذه المدارس هي: “الجواهر” بالطويين و”أبو تمام” و”أم سنان” بالسيجي و”رميثة الأنصارية” بمسافي، و”الشعلة” و”البثنة” بالبثنة و”الفرفار” بالفرفار
و”لبنى بنت حباب” بدبا الفجيرة، ومدارس “فاطمة بنت عتبة” و”ضدنا” و”المعرفة” بمنطقة ضدنا و”النعمان” بالقرية وجاري إحلال الأخيرة. وأوضح آل علي أن المنطقة التعليمية طلبت إحلال مدرستي “أبو تمام” و”أم سنان” بالسيجي لأنهما تعملان بالنظام القروي، وتم مؤقتًا عمل الصيانة اللازمة لمدرسة أبو تمام.
وفي مدرسة “الجواهر”التي تتبع النظام القروي أيضاً أضيفت عدة فصول جديدة، وأجريت صيانة حديثة، إلا أن ذلك لا يغني عن إحلال تلك المدارس برمتها.
إحلال وصيانة
وقال نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية إنه جاري حالياً إحلال مدارس “زبيدة” و”أم حكيم الأنصارية” في دبا، و”الحلاه” بمنطقة الحلاه. وكان أخر إحلال لمدارس في الفجيرة تم في عام 2009.
وخلال السنوات العشر الماضية تم إحلال 8 مدارس في الفجيرة، منها مدارس في المناطق النائية مثل مدرسة “الطويين المشتركة”، و”السيجي بنات”، و”سكمكم”، و”القرية”، و”جويرية بنت الحارث”، و”البدية بنين”، ودبا، و”ابن النفيس” بالفصيل. كما تم استحداث مدارس جديدة لمواكبة الزيادة الطلابية مثل مدرسة “الإتقان” بنات بالغزيمري و”مسافي الثانوية” و”مدارس الفجيرة” و”الابتهاج” بقراط و”الرحيب” بضدنا و”الماسة” بدبا و”روضة الضحى” في مسافي و”روضة الدانة” بضدنا و”الإخلاص” بمربح ومدرسة “أوحلة”.
وأشار آل علي إلى أن المنطقة وفرت المواصلات من وإلى المدارس خاصة في الأماكن النائية والبعيدة مثل وادي سهم، لافتًا إلى مشكلة تواجهها المدارس المؤنثة بالمناطق النائية وهي ذهاب المعلمات إلى تلك المناطق ما يشكل صعوبة وتحديا لإدارة المدرسة والمنطقة التعليمية.
واقع محفز
وفي جولة لـ”الاتحاد” على عدد من مدارس المناطق النائية تعرفت على احتياجاتها الضرورية لمواصلة العملية التعليمية بنجاح، عبر لقاءات مع عدد من التربويين وأولياء الأمور.
وقالت سلامة محمد الدهماني، مساعدة مديرة مدرسة السيجي للتعليم الأساسي والثانوي المؤسسة منذ عام 1995 وحالتها طيبة وإن كانت تحتاج إلى صيانة شاملة: المشكلة لدينا أن هناك دودة الأرض أو باللهجة المحلية (الرمة) تلتهم الأبواب التي أصبحت غير صالحة وتحتاج إلى التغيير.
وتابعت:”التعليم في المناطق النائية مختلف بعض الشيء في المبنى المدرسي والإمكانيات، فالطالب محروم من شبكة الإنترنت التي تنقطع بشكل متكرر كما نعاني من نقص في المكتبات العامة، وهذا يجعل عمل الأبحاث العلمية صعباً، بخلاف نقص القرطاسية”.
وأضافت: لدينا مشكلة في المعلمات القادمات من مناطق بعيدة، وهن حوالي 10 معلمات يأتين يوميا من الفجيرة والشارقة ووادي السدر والعبادلة ويقطعن مسافات طويلة، ما يجعلهن مرهقات نتيجة تلك الرحلة اليومية الشاقة.
وقالت عائشة زايد مديرة مدرسة “الريان” بمنطقة الطويين:”بالرغم من وجودنا في منطقة الطويين البعيدة إلا أننا مدرسة متميزة وتم اختيارنا ضمن “مدارس الغد”، ولدينا أكثر من 235 طالباً يلاقون رعاية كاملة من وزارة التربية والتعليم والمنطقة التعليمية والمجتمع المحلي”.
وأضافت، أن المدرسة تخدم مناطق الطويين والجروف والصرم والمناطق المجاورة، وعليها إقبال كبير باعتبارها منارة متميزة في المناطق الجبلية، ولا توجد مشكلة في المبنى، إنما في ُبعد المسافة بين المدرسة ومحل إقامة بعض المعلمات.
أما لطيفة شهيل مديرة مدرسة “الإتقان” في الفرفار فقالت: المشكلة الوحيد في المدرسة أنها واقعة في منطقة لا توجد بها خدمات يمكن للمدرسة أن تستفيد منها مثل المكتبات أو محال القرطاسية أو المحال التجارية، وإذا أردنا أي من هذه الأشياء علينا قطع مسافة تزيد على 20 كيلو متراً ذهابًا وإياباً إلى المدرسة.
وتضيف: المنطقة تدعنا دائما، وكان آخر المشاريع في هذا الشأن ربوت آلي تحاول المنطقة تدريب الطلاب عليه، وإمكانية صناعته ما يدل على الاهتمام بطلاب المدارس النائية، ناهيك عن البرامج والخطط الدراسية الأخرى المتوفرة.
أما شيخة عبد الله سيف هلال النقبي مديرة روضة ريامه بالطويين فقالت:
كنت أتصور قبل قدومي إلى هنا منذ شهرين أن المدارس في المناطق النائية غير مهيأة للعملية التعليمية، لكن فوجئت بالتطور الكبير لهذه الصروح التعليمية وأن الدولة لم تقصر في توفير وتلبية احتياجاتها بالقدر الذي توفره لمدارس المدن، وأعتقد أن عملية الإبداع والتفوق في المناطق النائية أكثر من نظيرتها في المدن.
مطلوب التطوير
عليان عبد الله ولي أمر قال: نحمد الله لأن التعليم وصل إلى كل مكان بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ونحتاج إلى المزيد من عمليات التطوير لمدارسنا ومعلمينا ومناهجنا؛ لأن المناهج محدودة فنحن ندرس لأبنائنا شيئًا والعالم المتقدم يدرس شيئًا آخر.
وقال خليل موسى، ولي أمر: أتمنى أن تشييد عدد إضافي من المدارس التي تخدم طلاب المناطق النائية في الطيبة والحلاه والخليبية، والتي تعاني من نقص المدارس، ما يجبر الطلاب على الذهاب لمدارس بعيدة في مسافي ودبا ما يشكل خطرا عليهم.
بدورها قالت نوره إبراهيم ولية أمر: نشكو من غياب بعض المعلمات في مدارسنا نتيجة بُعد المسافة بين منطقة السيجي ومدينة الفجيرة التي يأتين منها، وهذه المشكلة تشكل عائقا لتقدم مستوى الطالبات لاسيما في المرحلة الثانوية.
وقدرت الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن منطقة الفجيرة التعليمية عدد طلاب المدارس في الموسم الدراسي الجاري(2010/2011) بحوالي 21024 طالبا وطالبة موزعين على 76 مدرسة وروضة، منها 61 مدرسة حكومية و12 خاصة تدرس مناهج مختلفة، بالإضافة إلى 3 مراكز لمحو الأمية.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه