الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

قيادتي قدوتي

24 ابريل 2017 00:21
تزامناً مع عام الخير والعطاء، وانطلاقًا لتحقيق هدف أسمى نسعى لتحقيقه جميعاً، قيادة وشعباً بكل شرائحه المختلفة، جاءت الفكرة، وإيماناً بدور المعلم بأنه هو القادر على التغيير وبناء جيل قيادي واعد. من غرفة صفي انطلقت، وحلّقت خارج أسوار المدرسة راسمة طموحي، مؤمنة بأن أرض الوطن هي مدرسة الجميع، وأن الطموح لا يحده مستحيل، لاغية كل العواقب، فإشارة الأحلام في قاموسي هي الأخضر والأصفر، أما الأحمر فباتت ملغاة من مخيلتي، فقيادتي كانت قدوتي وقبلتي، مؤمنة بقدرات أبنائي الطلبة وإن كانوا في المرحلة الدنيا، فإن عالم الطفولة مليء برحابة الخيال، بدأت أرسم خريطة طموح وطني وأعددت برنامج «قروء الإمارات»، راعيت أن يكون الاسم الأول عالمياً يليق بوطن عظيم يحمل أحلاماً عظيمة، فقروء هو طفل إماراتي يحمل رسالة إلى أصدقائه ومجتمعه، موضحاً فيها أهمية القراءة في حياة الإنسان وتطوير الذات، وبناء الوطن. مجسداً تلك الرسالة السامية تحت شعار «سأقرأ وبوطني أرقى»، يحمل قروء حلم طفولته مع أصدقائه، البداية من مدرسته «بيته الصغير»، ومن ثم سينطلق مع مجتمعه «بيته الكبير» ويتفاعل معهم وينشر تلك الثقافة بكل أبعادها ورؤاها، حاملاً دراجته البسيطة ومكتبته الصغيرة. ووضعت نقاطي وانطلقت مع الأحلام منذ عام وأنا أرسم لوحة طموح وطني، حاملة اللواء بروحي قبل قلمي وسبورتي، غرست تلك الأحلام في نفوس طلابي بمختلف جنسياتهم لغاتهم وأديانهم. فحينما نجد قاعدة قوية متماسكة نستطيع من خلالها تحقيق كل ماهو مستحيل، والنهوض بهذا الوطن والارتقاء به على كل الصعد الاجتماعية والاقتصادية.... وغيرها. لا بد من التكاتف والتعاون والإسهام في غرس تلك القيم وتلك الطموحات وتعزيز القدرات وتطويرها داخل المدرسة وخارجها، فأرض الوطن هي المدرسة الحقيقية للجميع، وأجمل استثمار اليوم استثمار العقول البشرية، بعدها رسمنا تلك الآمال، قمنا معاً بالشروع والتنفيذ كانت الفعالية الأولى «موطني»، حيث عمل الطلبة «70» لوحة فنية من مختلف الجنسيات، معبرين فيها عن مدى حبهم لهذا الوطن المعطاء، وسيكون ريعها لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية لإنشاء مكتبة «أطفال» في أحد مخيمات الدول الفقيرة كرسالة حب وبسمة أمل من أطفال الإمارات إلى أطفال العالم، ونشر ثقافة القراءة في الأرجاء كافة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©