الاتحاد

ثقافة

مسرحية «بيان شخصي» تبث رسائل وجع وآلام العرب

عبدالرحمن أبو القاسم في لقطة من المسرحية

عبدالرحمن أبو القاسم في لقطة من المسرحية

قدم المسرحي السوري عبدالرحمن أبو القاسم، في الجزائر مؤخراً عرضاً شرفياً لمسرحيته الجديدة «بيان شخصي» التي ألفها بمشاركة مؤنس حامد وأخرجها جهاد سعد.

ويبدأ العرض بزيارة البطل لمصر للمشاركة في مهرجان مسرحي عربي، وهناك يغتنم الفرصة ويقرر زيارة قبر جمال عبد الناصر ويستقل سيارة أجرة لهذا الغرض. وفي الطريق يتجاذب الاثنان أطراف الحديث، فيلاحظ سائقُ السيارة أن ضيفه لا يشاطره أفكاره واهتماماته الكروية «في مصر عار عليك أن لا تكون أهلاوياً أو زملكاوياً» ويسخر من أفكاره القومية ويرى أن الزمن قد عفا عنها. وحينما يصل البطلُ إلى قبر عبد الناصر ينهار باكياً ويشكو له حال الأمة العربية بعده، ومعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي وفي الأقطار العربية والشتات، ووقوع التناحر بينهم داخل الوطن المنقسم، فبعد أن كان دمُهم «خطاً أحمر» أصبح اللون الأحمر يلوِّن الشوارع والحيطان من فرط ما سال من دم بين «الأشقاء». وتميز العرضُ بالأداء القوي للفنان المحترف أبو القاسم الذي تقمص الدور إلى درجة الذوبان. الديكور بسيط إلا أنه يحمل دلالات عديدة، إذ استعان المخرج بكومتي جرائد وسلة نفايات، وبين هذه وتلك كان البطل يتنقل ليبث آهاته ورسائل الوجع والألم؛ فهذه الجرائد العربية على كثرتها، غارقة في التعتيم على الحقائق وتخدير الشعوب وإشغالها بالحروب الكروية وسفاسف الأمور بينما تضيع المقدسات وتُضطهد شعوبٌ بأكملها، هي جرائد كثيرة في الوطن العربي، ولكنها «كثرة لا خير فيها». أما سلة النفايات فتحمل عدداً كبيراً من بيانات الاستنكار والخطب الجوفاء التي لا تستحق سوى هذا المصير بعد أن ملت الشعوب كثرة التنديدات والخطب العصماء ولم تعد تؤمن بها. ويقول المخرج جهاد سعد: «المسرحية تتناول أساساً أوجاع الإنسان الفلسطيني وعذاباته ضمن الأحداث الحاصلة، وكيف يستطيع أن يبقى برغم الآلام والجراح واقفاً على قدميه يقاوم المجازر والضغوط بثبات». أما عبد الرحمن أبو القاسم فيقول: «لقد حاولتُ القيام بعمل نوعي لصالح القضية الفلسطينية؛ هو بيانٌ ثقافي حضاري للعالم وبيانٌ إلى الشعوب العربية، أردت من خلاله إيصال رسائل عديدة إليها، وأرجو أن تصل».

اقرأ أيضا

اليوم.. آخر محطات المرحلة الثانية من «أمير الشعراء»