الاتحاد

الرياضي

عن التنظيم الإماراتي.. تبطون عظم!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

يستخدم الشباب في السعودية كثيراً عبارات محلية موجزة خاصة بهم، تحمل في مضمونها دلالات عميقة، رغم أن معناها الحرفي قد لا يعطي مؤداها المقصود، ليُكّونوا بذلك معجمهم الخاص، ومن ذلك عبارة «تبطي عظم»، ويقابلها في العربية الدارجة عبارة «بدري عليك»، والتي تأتي على سبيل التحدي بمعنى لا تستطيع، أو لا تقدر، أو من المبكر أن تقوى على فعل هذا الشيء، ومن ذلك قول الشعر النبطي:
تبطي عظم يا راعي الظلم والجور
توصل مواصيل النشامى الذيابه
استحضرت هذه العبارة، وأنا أتابع ما تداوله بعض الحانقين، وما رددته بعض الأصوات المغرضة قبل انطلاق كأس آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات، عن سوء تنظيم الحدث القاري، بالعمل على تسييسه، بمنع دخول هذا والتضييق على تواجد ذاك، عبر إشاعات متهافتة نجح المنظمون ومن غير جهد بوأدها في مهدها، على الرغم من محاولات تأليب المنظمات الدولية، وتأجيج الرأي العام، عبر حملات رسمية وإعلامية، وحينما فشلت تلك المخططات، بدا واضحاً سعيهم لتغذيتها في كل يوم من أيام البطولة، وبطرق خبيثة، وأساليب وضيعة، ولكنها حتماً مكشوفة المصدر، ومعروفة الأهداف ومعلومة المرامي.
نجاح الإمارات في التنظيم الذي بدأ قبل انطلاق البطولة صادق عليه أكبر القيادات الدولية، ويكفي ما قاله رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الذي تغنى في الاستضافة الإماراتية، بإطراء كال فيه كل صنوف المديح، بل والامتنان، حتى لم يتبقَ إلا أن يكتب شعراً في تنظيم الإمارات للأحداث الرياضية، ومثله فعل معاونوه في «الفيفا».
ليس المسؤولون وحدهم من امتدحوا التنظيم، والخدمات المقدمة في البطولة، فكذلك الإعلاميون الذين يغطون أحداثها، والجماهير التي توافدت على الملاعب، تباروا بكلمات الثناء، وعبارات التقدير، وحتى اللاعبون لم يترددوا في إظهار انبهارهم بمستوى التنظيم، ويكفي ما قاله نجم المنتخب السوري عمرو السومة الذي افتتح حديث في مؤتمر منتخب بلاده مع فلسطين بالقول: «مستوى التنظيم مثالي للغاية، نشعر وكأننا في كأس العالم».
واضح أن ثمة من يغيضهم نجاح الإمارات في كل الميادين، ومنها ميدان الرياضة، وكرة القدم تحديداً، وهي التي وصفها إنفانتينو بأنها «أصبحت قبلة لعشاق كرة القدم في آسيا والعالم»، فهل كان قائد إمبراطورية كرة القدم في العالم يجامل الإماراتيين، ويشتري خواطرهم، وهو الذي كأني به لو نطق بلسان سعودي لقال لأولئك الموتورين: تبطون عظم!.

اقرأ أيضا

تكريم لجان "عالمية الإعاقة الحركية" والمدن المضيفة و"ألعاب القوى"