الاتحاد

الإمارات

«الشارقة للتعليم» يطلق مبادرة «يستحقون السعادة» لتعليم الراغبين في الدراسة

لمياء الهرمودي (الشارقة)

أطلق مجلس الشارقة للتعليم مبادرة «يستحقون السعادة» الرامية إلى معالجة مشكلة فئة الأميين الراغبين في استكمال تعليمهم، الناتجة عن مشروع تعداد «الشارقة 2015»، والذي أجرته دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة تحت شعار: «للغد، لا لمجرد العد»، وذلك في مجلس أولياء الأمور بمدينة الشارقة ومركز البطائح الثقافي الرياضي بحضور علي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم بالإنابة.
وقد بلغ عدد المستهدفين من المبادرة 89 منهم 11 دارسة في مجلس أولياء أمور الشارقة، 16 دارسة في مركز البطائح الثقافي الرياضي، و23 في مراكز التعليم المسائية، و4 تم إلحاقهم بمدارس الإمارة الحكومية بعد التنسيق مع وزارة التربية، وحل الإشكاليات التي كانت تعوق استكمالهم لدراستهم، وهم من الفئة العمرية الصغيرة، و10 حالات استوعبتهم مدينة الخدمات الإنسانية، والتحق 20 آخرون بعد سماع المبادرة، فيما تعذر قبول 17 حالة أخرى بسبب شدة الإعاقة، ورفض بعض أولياء الأمور إلحاق أبنائهم.
ويشهد الفصل الثالث والأخير بداية تعليم عدد من غير القادرين على التحرك بالوصول إلى بيوتهم وتلقيهم الدروس داخلها لتجنيبهم مشقة التنقل بواقع خمس حالات «واحدة في منطقة الحمرية و3 في الذيد وواحدة في المنطقة الشرقية.
وأكد الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، أن مشروع محو أمية هذه الفئة يأتي بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكدا أن محو أميتهم يُعد من المجالات المهمة في النظام التعليمي وكل الدول توليه اهتماماً كبيراً، واعتبر الدكتور الكعبي أن هذه المبادرة تنسجم مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «بجعل 2017 عام الخير من المشروعات بالغة الأهمية التي ينفذها المجلس وتمس شريحة مهمة من أفراد المجتمع ممن فاتهم قطار التعليم لأسباب مختلفة، وذلك لإكمال دراساتهم ومواصلة المشوار العلمي للراغبين منهم.
من جهته، قام علي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم بزيارة فصل محو الأمية في مجلس أولياء أمور الشارقة، ومركز البطائح الثقافي الرياضي، وقدم هدايا تشجيعية للدارسات، واطلع على مجريات أول أسبوع دراسي ومدى قابلية الدارسات للتعلم، كما تجاذب أطراف الحديث مع بعضهن ممن أبدين رغبة في تعلم القراءة والكتابة ليتسنى لهن قراءة القرآن الكريم.
وقال:« إن الأمية تعد إحدى الآفات التي تعرقل خطط التنمية الحقيقية، وأن توفير فرص التعليم للمحرومين يعد إنجازاً ملموساً، ولفت الحوسني إلى أنه تم تسليمهم كشوفاً بأسماء من أدرجوا في عملية التعداد الناتجة من الإحصاء، وذلك بعد اجتماع تنسيقي عقد في وقت سابق بين مجلس الشارقة للتعليم ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الإمارة، حيث تكفل كادر تربوي متخصص بدراسة الحالات بشكل فردي والتواصل معها للتأكد من ظروفها وكيفية التنسيق معها.
وأضاف أنه تمت مخاطبة الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم الحليف الاستراتيجي، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لإلحاق بعض الحالات، وكذلك اتخاذ الإجراءات العملية لفتح فصول في مجالس أولياء الأمور لاستقبال فئة كبار السن، وتوفير مواصلات لهم بواقع 3 أيام في الأسبوع.

اقرأ أيضا