الاقتصادي

الاتحاد

الطاقة الخضراء تجذب الوظائف حول العالم

عمال يقومون بتثبيت ألواح طاقة شمسية في أحد المنازل بألمانيا (رويترز)

عمال يقومون بتثبيت ألواح طاقة شمسية في أحد المنازل بألمانيا (رويترز)

ترجمة: حسونة الطيب

حقق قطاع الطاقة الخضراء العالمي زيادة في عدد وظائف العاملين فيه حول العالم بنسبة قدرها 5% خلال العام الماضي، في تناقض واضح مع التراجع الكبير الذي يسود قطاع النفط والغاز. ويقدر عدد العاملين في الشركات التي تعمل في مجالات الطاقة النظيفة مثل الشمسية والرياح، نحو 8,1 مليون حول العالم في العام الماضي، من واقع 7 ملايين في 2014، حسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.
ويعمل عدد آخر يصل إلى 1,3 مليون شخص في قطاع الطاقة الكهرومائية، الذي لم تضمنه إيرينا إحصائيتها نظراً لطبيعة التقلب التي يتسم بها بين وقت وآخر.
وتشير الأرقام التي نشرتها الوكالة، للتحول الدولي الذي يؤكد انتعاش الطاقة النظيفة في الأسواق الآسيوية الكبيرة وتعثرها للسنة الرابعة على التوالي في الأسواق القديمة مثل دول الاتحاد الأوروبي، التي انخفضت فيها وظائف هذا النوع من الطاقة للسنة الرابعة على التوالي، وسط نمو اقتصادي متثاقل.
وبينما تباطأت وتيرة نمو الوظائف في قطاع الطاقة الخضراء عموماً من واقع زيادة سنوية قدرها 18% التي أعلنت الوكالة عنها في السنة الماضية، لكنها لا تزال تشكل صورة تدعو للتفاؤل أفضل من قطاع النفط والغاز، الذي نتج عن تراجع أسعار النفط فيه تسريح العديد من العاملين.
وعلى سبيل المثال، ارتفعت الوظائف الخضراء في أميركا بنحو 6%، بينما تراجعت في شركات النفط والغاز 18%، حسب إيرينا.
وفي الصين التي تمثل أكبر سوق للطاقة الخضراء في العالم، تقدر القوة العاملة في شركات الطاقة النظيفة بنحو 3,5 مليون في 2015، مقارنة مع 2,6 مليون في قطاع النفط والغاز.
وقال عدنان أمين المدير العام لإيرينا: «يُعد النمو المستمر في وظائف قطاع الطاقة المتجددة، واضحاً لأنه على النقيض من التوجهات التي تنتشر في مناحي قطاع الطاقة».
ويعود السبب في بطء نمو وظائف قطاع الطاقة المتجددة خلال السنة الماضية، لتوحيد السوق ولعمليات التشغيل الآلي في بعض أجزاء القطاع. لكن على الرغم من ذلك، لا تتراجع الوكالة في تقديراتها لنمو عام 2030.
كما تتوقع الوكالة، نمو الوظائف في أعقاب الاتفاقية التي تم التوصل إليها إبان مؤتمر التغير المناخي الذي عقد في باريس في ديسمبر الماضي، والذي يطالب الدول بموافاة الوكالة بالطريقة التي تتصدى بها لانبعاثات الغازات الدفيئة بصورة منتظمة.
وتؤكد الوكالة، أن عدد وظائف العاملين في قطاع الطاقة المتجددة الحالي عند 8,1 مليون، سيرتفع بحلول 2030 إلى 24 مليوناً، مع توقع ارتفاع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي بنحو الضعف. وكما حدث في السنوات السابقة، استأثر قطاع الألواح الشمسية بمعظم وظائف الطاقة المتجددة في العام الماضي، بنصيب بلغ 2,8 مليون وظيفة بزيادة قدرها 11%، تلى ذلك في القائمة، سوائل الوقود الحيوي بنحو 1,7 مليون وظيفة، ومن ثم الرياح بنحو 1,1 مليون.
وفي غضون ذلك، شهدت اليابان قفزة في وظائف الطاقة المتجددة إلى 388 ألفاً، نتيجة لتوجهات بتشجيع توليد المزيد من الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، في أعقاب كارثة مفاعلات فوكوشيما وتسونامي التي دفعت البلاد لإعادة النظر في سياساتها تجاه الطاقة.
لكن تعقد طوكيو العزم على زيادة سعة توليد الكهرباء من الفحم مع تقليص بعض نماذج دعم الطاقة المتجددة التي ربما تؤثر على مستقبل نمو الوظائف في قطاع الطاقة النظيفة.
وتستحوذ ألمانيا على أكبر نسبة توظيف في قطاع الطاقة المتجددة بين دول الاتحاد الأوروبي بعدد يصل إلى 355 ألفاً، أو ما يقارب إجمالي من توظفهم فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا مجتمعة.
لكن تقدر نسبة التوظيف في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بنحو ثلث الرقم القياسي الذي حققته في 2011، حيث يعزى ذلك لحد كبير لعمليات الخفض الحاد في القطاع الصناعي.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

شركات صناعات غذائية تخطط لمضاعفة إنتاجها