الاقتصادي

الاتحاد

الأسهم في رمضان.. هدوء نسبي في النصف الأول ونشاط في الثاني

الاستقرار سمة سوق أبوظبي المالي خلال الأسبوع الماضي (الاتحاد)

الاستقرار سمة سوق أبوظبي المالي خلال الأسبوع الماضي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوقع أن تستهل أسواق الأسهم المحلية النصف الأول من شهر رمضان، بحالة من الهدوء النسبي، تتداول خلاله المؤشرات الفنية بشكل عرضي، على أن يشهد النصف الثاني من الشهر نشاطاً تدريجياً ترتفع وتيرته بعد إجازة عيد الفطر، مع بدء الشركات في الاعلان عن نتائج الربع الثاني من العام، بحسب محللين ماليين.
وعادة ما تتسم تداولات شهر رمضان بحالة من الهدوء، باستثناء فترات استثنائية شهدتها الأسواق في عامي 2013 و2015، كان خلالها شهر رمضان أكثر الأشهر نشاطاً من حيث زخم السيولة، وعزا ذلك إلى أن هذه الفترة من العامين المذكورين، تفعيل لدخول وتعديل في أوزان الأسهم الإماراتية في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة.
وقال محللون: إن عمليات التصحيح التي مرت بها أسواق الإمارات خلال شهر مايو الماضي، وتراجعت بسببها المؤشرات بنسب كبيرة بواقع 6,5% لسوق أبوظبي للأوراق المالية وبنسبة 5,1% لسوق دبي المالي، باتت توفر فرصاً استثمارية جذابة للمستثمرين الباحثين عن الاستثمار على المديين المتوسط والطويل بنهاية العام الحالي، بعدما انخفضت مكررات ربحية الأسواق والأسهم الرئيسية إلى مستويات جذابة، وفقا لما ذكره كل من علي العدو نائب الرئيس ومدير محافظ استثمارية لدى شركة المستثمر الوطني، وجمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات.
وانخفض متوسط التداول اليومي للأسواق المحلية خلال الشهر الماضي بشكل ملحوظ، إذ وصل متوسط تداول سوق دبي المالي يومياً إلى 357 مليون درهم مقارنة مع أكثر من 700 مليون درهم خلال شهر أبريل الماضي، الأمر الذي يتوقع معه المحلل المالي وضاح الطه أن تستمر التداولات خلال شهر يونيو الحالي الذي يتزامن مع شهر رمضان على المعدل نفسه، وربما أقل، في ظل عدم وجود محفزات تدعم الأسواق في تماسكها أو في استكمال ارتدادها الصعودي.
وأوضح أن معدل التداول اليومي للأسواق الإماراتية خلال شهر مايو كان ضعيفاً، مقارنة مع متوسط الربع الأول من العام الحالي، في حين أن أسهم الشركات العربية المدرجة في الأسواق المحلية والتي تصنف خارج المؤشر العام للسوق جاءت أكبر.
وذكر علي العدو، أن شهر رمضان شهد نشاطاً استثنائياً خلال عامين ماضيين، ارتباطاً بقصة انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، وبسبب عدم وجود محفزات كتلك خلال شهر رمضان الحالي، الأمر الذي يتوقع معه أن تخف إلى حد كبير مستويات السيولة على الأقل خلال النصف الأول من الشهر، على أن تنشط الحركة تدريجيا مع قرب انتهاء الشهر.
وأضاف: «كانت التوقعات أن تتعرض الأسواق لضغوط بيعية بسبب خفض أوزان الأسهم الإماراتية في مؤشر مورجان ستانلي، لكن ما لاحظناه أنه كانت هناك عمليات شراء على عدد من الأسهم، ساهمت في تماسك الأسواق، مما يعني أن هناك مستثمرين يترقبون الفرص الجيدة للدخول بالشراء».
وأوضح أن عمليات الشراء تؤكد أن هناك قناعة لدى شريحة من المستثمرين الباحثين عن الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، بأن الأسهم القيادية بالتحديد باتت أكثر جاذبية، متوقعاً أن تتواصل عمليات الشراء التدريجية بوتيرة هادئة خلال الفترة المقبلة، في ظل عدم وجود عوامل سلبية يمكن أن تترك آثارها على الأسواق.
وقال العدو: «إن ثمة عاملاً آخر يمكن أن يكون له أثره على تداولات الأسهم المصرفية، ويتعلق بالتقارير التي سترفعها البنوك المحلية عن أدائها إلى مصرف الإمارات المركزي يوم 16 يونيو الحالي»، موضحاً أنه يتوقع أن تظهر غالبية البنوك ارتفاعاً في المخصصات، الأمر الذي قد يشكل ضغوطاً على أسهمها.
من جانبه، قال جمال عجاج: «إن تماسك الأسواق حتى الآن يعد أمراً جيداً في ضوء تراجع مستويات السيولة بسبب عمليات الاكتتاب في زيادة رؤوس أموال عدد من الشركات، متفقاً مع العدو في أن الهدوء سمة تداولات شهر رمضان مع استثناءات محدودة في سنوات ماضية، يؤمل أن يكون العام الحالي من بينها».
وبين أن الأيام الأولى من شهر رمضان ستكون هادئة من حيث أحجام وقيم التداولات، إلى أن يتعود المستثمرون على هدوء الشهر، غير أن النصف الثاني من الشهر خصوصاً في الأيام الأخيرة عادة ما تشهد حالة من النشاط الذي ستتعاظم وتيرته بعد الانتهاء من إجازة عيد الفطر، حيث ستبدأ الشركات في الاعلان عن نتائج الربع الثاني والنصف الأول من العام الحالي، والتي ستكون المحفز الرئيسي للأسواق خلال موسم الصيف الحالي.
وأضاف: «ارتداد الأسواق خلال الجلسات الأخيرة، يؤكد وجود فرص ينتظرها بعض المستثمرين، خصوصاً وأن الأسواق شهدت تصحيحاً مقبولاً خلال شهر مايو الماضي، مما يتيح المجال للراغبين في بناء مراكز مالية جديدة عند مستويات سعرية جيدة، العودة للأسواق من جديد».

«البنوك» الأكثر نشاطاً
أبوظبي (الاتحاد)

تصدر قطاع البنوك قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بسوق دبي المالي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إذ استحوذت أسهمه على أكثر من ثلث إجمالي تعاملات السوق. وبحسب إحصاءات التداول، بلغت قيمة تداولات أسهم قطاع البنوك نحو 648,3 مليون درهم من تداول 520,7 مليون سهم، خلال تعاملات سوق دبي المالي الأسبوع الماضي والبالغ قيمتها 1,76 مليار درهم. وتراجع المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع بنسبة 2,6%، وأغلق عند مستوى 3262 نقطة، بعدما تخلى في آخر جلسة عن مستوى نفسي مهم 3300 نقطة.
وحل قطاع العقارات في المرتبة الثانية بتداولات قيمتها 471,3 مليون درهم، يليه قطاع السلع الاستهلاكية بقيمة تداولات 171,5 مليون درهم، وقطاع الاتصالات بقيمة 156,3 مليون درهم، وقطاع الاستثمار 129,7 مليون درهم، وقطاع النقل بقيمة 107,7 مليون درهم، وقطاع التأمين بقيمة 68,2 مليون درهم، وقطاع الخدمات بقيمة 14,2 مليون درهم.
وحقق قطاع الصناعة أقل قيمة تداولات بين القطاعات المدرجة بالسوق بنحو 22 مليون درهم من تداول 6461 سهماً.


اقرأ أيضا

النفط يهوي مع تراجع الطلب