الاتحاد

الإمارات

الأثاث المستعمل ·· تجارة رائجة وجدل حول الأسعار

تجهيز شقة بأثاث كامل قد لايزيد على ثلاثة آلاف درهم

تجهيز شقة بأثاث كامل قد لايزيد على ثلاثة آلاف درهم

يدفع ارتفاع أسعار الأثاث والمستلزمات الكهربائية ذوي الدخل المحدود إلى التوجه إلى محال الأثاث المستعمل لتوفير نواقص المنزل أو استبدال الحاجيات التي لايمكن إصلاحها بأسعار تتناسب مع دخولهم·
وتشكل تلك الأسواق ملاذا للفقراء، رغم الجدل المستمر بين المشترين والبائعين سواء كان قبل إتمام البيع على الأسعار أو بعده بشأن جودة السلعة المشتراة·
وتشير إحصائيات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى وجود 1174 مؤسسة تجارية تعمل في تجارة الأثاث الجديد والمستخدم في الإمارة·
وتتوافر في تلك المحال كميات من الأشياء المختلفة التي تمتد إلى أرصفة الشوارع أحيانا لتعرض بطريقة عشوائية أنواعا من غرف النوم والخزانات والطاولات والمجالس والأجهزة الكهربائية وحتى أجهزة الحاسوب والأجهزة التقنية الأخرى·
ويرى غلام جيلاني ''صاحب متجر'' أن العشوائية في تجارتهم أمر طبيعي فهم يعتمدون على شراء كميات كبيرة بصورة مســــتمرة ، الأمر الذي لا يمنحهم الفرصة لترتيب بضاعتهم وتصنيفها بشكل لائق، علاوة على أن زبائنهم ''لا يبحثون عن المظاهر بقدر ما يبحثون عن سلعة ذات جودة وبسعر معقول·
ويقدر أصحاب محال لتجارة الأثاث المستعمل والتي تتركز في منطقتي المرور والنادي السياحي حجم تجارتهم بعشرات الملايين من الدراهم·
ويقول جيلاني إنه يعتمد في تجارته على إعلانات البيع التي تعج بها معظم الصحف، فهو دائم الحركة يتنقل من شقة إلى آخرى لشراء الأثاث المعروض بالجملة·
وزاد انه قد يشتري أثاث شقة مكونة من ثلاث غرف بمبلغ لايتعدى 2000 درهم ليبيعه بالمفرق وبأسعار مربحة·
واللافت أن البضاعة المعروضة تخضع للمفاصلة وكل شيء فيه سعره وحسب جودته· والحوار الدائم بين الباعة والمشترين لايتعدى أمرين الأول المجادلة في السعر والآخر طلب ضمان البائع للسلعة·
وترى إيمان محمود التي تتردد على السوق بصورة مستمرة أن الجدل دائم في سوق الأثاث· فالمشتري يبحث عن حاجته بأرخص الأسعار وأفضل جودة، أما البائع فإنه يصر على السعر الذي يطلبه ويرفض تقديم ضمانة أو كفالة على جودة السلعة لأكثر من ثلاثة أيام على أبعد تقدير·
وتقول محمود التي كانت تبحث عن جهاز تبريد للماء إنها تعتمد دائما على محال الأثاث المستعمل بسبب الفارق الكبير في الأسعار عن محال الأثاث الجديد التي لا يقدر الموظف البسيط على الشراء منها في معظم الأحيان·
ويقول سالم بن حيدر الذي اشترى كراسي طاولة من أحد محال السوق، إن سوق الأثاث المستخدم يعد ملاذا طبيعيا لذوي الدخل المحدود هربا من ارتفاع الأسعار·
وأشار إلى أنه ورغم مغالاة بعض التجار في الأسعار التي يطلبونها إلا أنه يوفر احتياجات ونواقص الأسر محدودة الدخل من الأثاث والأجهزة الكهربائية بأسعار تبدو معقولة·
أما فيصل ناز ''بائع في أحد المحال'' فيقول: ''إن زبائن سوق الأثاث المستخدم هم من فئة معينة، ونادرا جدا ما يزوره الأثرياء· رافضا فكرة الالتزام بكفالة أو ضمان للمشتري خصوصا على السلع الكهربائية، فهو حسب قوله يشتري دون كفالة فكيف يعطيها للمشترين؟!
وقال إنه يمنح المشتري يوما واحدا فقط للتأكد من حالة السلعة فإذا اعتمدها فإنه لا يقبل أن يرجعها بعد ذلك·
وأشار إلى أنه ''يمكن تجهيز شقة كاملة بمالايزيد على ثلاثة آلاف درهم''·
ودعا دائرة البلديات والزراعة إلى السماح لهم بعرض كميات من الأثاث أمام محالهم، فمساحاتها الداخلية لا تتسع لأكوام الأثاث المتوفرة لديهم· كما تمنع وتقيد الحركة في كثير من الأحيان لتلبية طلبات الزبائن من السلع·

اقرأ أيضا

إجازة عيد الفطر لدوائر حكومة دبي من 2 يونيو ولمدة أسبوع