الاتحاد

دنيا

الحمادي: أطمح إلى أرشيف مصور عن دولة الإمارات

في الصباح الباكر يخرج محمد عبدالله الحمادي إلى عمله بإحدى الدوائر الحكومية، حيث يعمل في قسم العلاقات العامة، إلا أنَّه لا ينسى علاقته بالكاميرا التي تطورت ونمت بشكل سريع في فترة بسيطة قد لا تتجاوز السنة والنصف، فتجده يحملها معه أينما ذهب كصديقه الدائم وظله الملازم، كما أنَّ جرأة محمد ونشاطه وسرعة استيعابه لفن التصوير الصحفي جعلت منه مصوراً تسعى الكثير من المجلات والصحف في الدولة الى وضع صوره على أهم صفحاتها المحلية والرياضية.

التصوير قدري

عن علاقته الحميمة بالكاميرا يقول محمد: «هي علاقة قديمة منذ الصغر، فقد كنت شغوفاً بالتصوير، ودائماً كنت تجدني أحمل كاميرا صغيرة، ألتقط بها مئات الصور، إلا أنَّ مشاغل الحياة جرفتني بعيداً عن هذا الشغف، ولكن سرعان ما جمعني القدر مع التصوير، ففي عام 2007 كنت في عداد أعضاء منتدى نادي الوحدة الجماهيري الذي يملكه فيصل الحمادي، وكان حمد الكندي مصوراً للموقع، فطلب مني فيصل التعاون معهم بتصوير بعض أحداث وأخبار النادي، ومنذ تلك اللحظة بدأت التصوير لنادي الوحدة، وانتقلت من ثُمَّ لنادي الجزيرة». ويتابع مستذكراً بداياته المثيرة للاهتمام: «كانت تجربة مفيدة، ذلك أنَّ للتصوير الصحفي بروتوكولاً معيناً، وقد كنت أجهله، ومن خلال هذة التجربة تمرست وتعلمت تفاصيل دقيقة عن هذا الفن الساحر، حصل ذلك من خلال تغطية الأحداث الرياضية المتنوعة كالمباريات ومؤتمرات الأندية، وسواها.

أصدقاء معلمون

يقول محمد في سياق الإقرار بفضل المحيطين به: «لا أنسى فضل من ساندوني، وعبَّدوا الطريق أمامي من الأهل والأصدقاء، كما أني لا أنسى جميل المصور عمر الزعابي الذي استعنت به في بداياتي، والذي تفانى بدوره في تعليمي أبجديات فن التصوير، فهو أحد المصورين البارزين الذين صعدوا سلَّم الاحتراف بسرعة قياسية. وهو أيضاً مصور يتحلى بالصبر، كان لا يكلُ ولا يملُّ من أسئلتي الكثيرة، وهو من نصحني بشراء كاميرتي الاحترافية الأولى، وكانت من نوع «كانون». وأنا لا أنسى فضله عليَّ كمعلم أول.

جهود شخصية

كان للحرص الذي أبداه محمد على التمرس في خفايا التصوير أن جعل منه مصوراً محترفاً ومميزاً في آن، فهو لم يكن يتهاون في البحث والعلم، ويقول في هذا الإطار: «لم أكتف بالنصح والارشاد من زملائي الذين سبقوني في احتراف التصوير، بل كنت متابعاًً جيداً أشتري الكتب المخصصة لفن التصوير، وأتصفح مواقع التصوير عبر الشبكة العنكبوتية، كما أعتبر نفسي قارئاً جيداً للصحف والمجلات المحلية.

فرحة الفوز

عن اشتراكه في «مسابقة المنطقة الغربية للتصوير الفوتوغرافي»، يقول محمد: «كانت هذه أول مشاركة لي في مسابقة من هذا النوع، والحمد لله فقد حصلت على المرتبة الثانية في فئة المغامر، حيث اختيرت صورتي الفائزة من بين 500 صورة مشاركة، وهذا أمر أسعدني، وأنا الآن أسعى للتركيز على فن تصوير البورتريهات، كما أشعر بانجذاب صارخ نحو المناظر الطبيعية التي أحاول جاهداً تعلم فنونها وأسرارها. وعن طموحه في عالم التصوير، يقول محمد: «أسعى لأن يكون لي أرشيف مصور يجمع أحداث ومناسبات دولة الامارات، ويكون مرجعاً لكل من أراد معرفة تاريخها وحضارتها وأبرز الأحداث والمناسبات فيها».

اقرأ أيضا