عربي ودولي

الاتحاد

غدا في وجهات نظر..تركيا وتحولاتها السياسية

تركيا وتحولاتها السياسية:

يقول د. عبدالله جمعة الحاج: تمر تركيا حالياً بتحولات سياسية كبرى وربما خطيرة إذا لم تسر الأمور إلى منتهاها كما يشاء لها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم ورئيسها الحالي رجب طيب أردوغان والحزب الحاكم والرئيس يعملون الآن على تحويل تركيا إلى نمط جديد من النظام الرئاسي، بحيث يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة تتيح له أن يضع رئيس الوزراء في ظله، وهذه عملية محفوفة بالمخاطر السياسية لأن لها معارضون كثر خاصة الأحزاب والفئات «اليسارية» والعلمانية، وضمن المؤسسة العسكرية، وهي تحتاج إلى تغييرات دستورية جذرية ليس من الواضح ما إذا كانت ستتم بيسر وسهولة، وفي إطار عملية التغيير المنشودة استقال رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو من رئاسة الوزراء ورئاسة حزب "العدالة والتنمية"، وتم انتخاب رئيس جديد للحزب وللوزراء، هو بن علي يلدريم، الصديق الشخصي والموالي السياسي الكامل لرجب طيب أردوغان.



الطاقة المتجددة والفطام النفطي الصعب:

أكد ليونيد برشيدسكي أن هناك أخبار جيدة وأخرى سيئة للمبشرين بنهاية الوقود الأحفوري. ففي عام 2015 تم ضخ استثمارات قياسية في الطاقة المتجددة، وتم إضافة قدرة قياسية في هذه الطاقة، معظمها في الاقتصاديات الصاعدة. لكن على الرغم من الاستثمارات الكبيرة، لا يتقلص نصيب الوقود الأحفوري على مستوى العالم بسرعة شديدة. والموارد المتجددة مثل طاقة الرياح والشمس والأرض ما زالت تشكل قسطاً صغيراً للغاية من إنتاج الطاقة. وهناك عوامل قد تعرقل نموها في السنوات القليلة المقبلة. وأشارت شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين (آر. إ. إن.21)، وهي اتحاد دولي مدعوم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى تطورات مؤثرة في هذا القطاع لعام 2015. فقد بلغ إجمالي الاستثمار في الطاقة والوقود المتجددين 285.9 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد، بينما بلغت الاستثمارات في النفط 522 مليار دولار في العام نفسه. وزادت سعة الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الكهرومائية، 148 جيجاوات، وهو رقم قياسي آخر، لتصل إلى 1.8 تيراوات.



«دولة النازحين».. جزيرة اصطناعية:

يقول آدم تايلور: أكملت أوروبا عامها الأول مع أزمة لجوء لا نظير لها عبر التاريخ، ولا تبدو في الأفق نهاية لها. وحتى الجهود المخلصة التي تهدف لقطع طرق الهجرة عبر تركيا واليونان باتجاه أوروبا الشرقية يبدو أنها لم تثنِ من عزائم المهاجرين على شدّ الرحال وركوب الأهوال في رحلاتهم القاتلة التي تنطلق من شمال أفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأوحت هذه المشكلة المعقدة للمبدعين والمبتكرين بحلول عدة واقتراحات قد لا تبدو واقعية بالضرورة. ويمكن القول إن أحدث فكرة طرحت في هذا المجال تتميز بالجرأة وتقترح بناء جزيرة من صنع البشر قريباً من شواطئ تونس بحيث تكون بمثابة مأوى للاجئين الذين يحاولون العبور إلى أوروبا. وصاحب هذه الفكرة هو المهندس الهولندي «ثيو دويتينجير»، الذي أنجز التصاميم الهندسية مع فريق العمل المساعد في شركة «تي دي» TD Firm، وهي شركة هولندية تشتهر بخبرتها العريضة في إنشاء المساحات الأرضية اليابسة فوق المياه والمستنقعات. وهي تهتم الآن بعولمة نشاطاتها. ويتكفل «دويتينجير» بتصميم خرائط وبيانات المشروع الجديد الذي يحمل اسم «أوروبا في أفريقيا»، وصمم لمشروعه موقعاً على الإنترنت تحت شعار «أول مدينة أوروبية حقيقية». وتقضي خطة المشروع ببناء دولة مدينة city state (على شاكلة سنغافورة) فوق قطاع بحري يدعى «الهضبة التونسية»، يتألف من نتوء صخري واسع يرتفع عن قاع البحر ويقع تحت الممر البحري التجاري بين تونس وإيطاليا في البحر الأبيض المتوسط. وسوف يتكفل الاتحاد الأوروبي باستئجار الأرض من الدولتين وفق عقد مدته 99 عاماً وفقاً لاقتراح «دويتينجير»، ثم يتم ردم وتشكيل المساحة الطافية التي ستقوم عليها الدولة الجديدة. وسيكون لها دستورها الخاص ونظامها الاقتصادي والاجتماعي وتقع تحت وصاية الاتحاد الأوروبي. واقترح «دويتينجير» أن تكون المدينة مشابهة لمدينة قرطاج التاريخية التونسية التي كانت عاصمة الحضارة القرطاجية.

 

اقرأ أيضا

إيران: وفيات كورونا وصلت إلى 3603 حالة