الاتحاد

الإمارات

استراتيجيات جديدة بمعايير عالمية لتحسين أوضاع المياه

النخيل ضمن 2000 نوع من النباتات الملحية التي تنتشر في العالم

النخيل ضمن 2000 نوع من النباتات الملحية التي تنتشر في العالم

أكد الدكتور شوقي برغوثي المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية، في حوار مع ''الاتحاد'' أن المركز أطلق استراتيجية جديدة تعتمد على دراسة استغلال المياه الملوثة، كمياه الصرف أو مياه مخلفات المستشفيات ومياه المصانع وما ينتج عنها مثل ضخ آبار البترول، لأن شح المياه لا يساعد على استخدام المياه العذبة في القطاع الزراعي، خاصة أن عملية التحلية مكلفة·
وأشار إلى أن المركز أقيم أساساً بهدف استغلال المياه المالحة، حيث أدى الضخ الجائر للمياه إلى زيادة الملوحة، وذلك لأن الضخ الهيدرولوجي يؤدي إلى مزيد من الملوحة، وتعمل إدارة المياه على منع تركيز الملوحة في منطقة الجذور بالتعاون مع إدارة الري، كما يهدف إلى اختيار وتربية أصناف تتحمل الملوحة حتى تكبر دون الحاجة إلى مياه عذبة، مما يحد من هدر المياه، فالمياه المستخدمة إما من البحر أو المياه الملوثة أو الجوفية المالحة، حيث يتم معالجتها واستخدامها، فقد تناقص الغطاء العشبي في صحاري الإمارات وأريافها نتيجة للزحف العمراني والتصحر والرعي الجائر، ورغم أن مفهوم التنوع الحيوي يرتبط غالباً بالبيئات ذات المصادر الوفيرة، إلا أنه لا يقل أهمية أيضاً في المناطق الجافة، ولذلك يتعاون خبراء الدولة مع خبراء المركز الدولي للزراعة الملحية في تنفيذ مشاريع تهدف إلى إثراء التنوع الحيوي في الإمارات، وإجراء دراسات حول استخدام النباتات الملحية في تثبيت وتخضير الأراضي، وزرع النباتات المحلية التي تحتاج في نموها إلى الملوحة، وقد حددها العلماء بـ 2000 نوع من النباتات الملحية التي تنتشر في العالم ومنها الإمارات·
وتحدث الدكتور شوقي برغوثي عن نتائج المركز في مجال الزراعة الملحية فقال إن المحور الأول للنتائج العلمية توفير المحاصيل وتوفير أشجار الغابات والنخيل والحبوب التي تتحمل الملوحة، ويمكن زراعتها عربياً وعالمياً بحيث تعطي منتجاً عالي الجودة رغم تدهور نوعية المياه، كما يساعد الدول المشتركة بالبحوث في إكثارها وتوزيع الأشتال والأشجار على المزارعين، خاصة أن المركز غير ربحي، ويأمل مدير عام المركز أن يتم توزيع المنتجات بشكل حكومي أو عن طريق القطاع الخاص، لأن الأساس والأهم دعم المزارعين الصغار والمؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات واستغلال المياه الهامشية·
وأضاف الدكتور البرغوثي أن المحور الثاني يعتمد على عقد الدورات التدريبية والندوات العالمية، وقد قدم المركز أكثر من 40 ندوة عالمية شارك فيها أكثر من 700 خبير وعالم عربي ودولي، وتم اتباع هذه الندوات بتطبيق المشاريع وتنفيذها في كثير من الدول، ويتم تمويلها من جهات مختلفة مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في روما والصندوق العربي للتنمية الزراعية في الكويت والجامعة العربية والمصرف العربي الأفريقي في الخرطوم·
ورحب الدكتور البرغوثي باستضافة الطلاب العاملين في مجال الدراسات العليا للالتقاء بالخبراء العالميين في المركز، مؤكداً أن المركز يضع الدراسات التي تمت في مجال قطاع المياه تحت تصرفهم، خاصة فيما يتعلق بالتنمية المستدامة للبيئة·

اقرأ أيضا

"بيئة أبوظبي" تضبط مخالفة للصيد بالقراقير في جزيرة الفزعية